نفت حركة «حماس» أمس أن تكون خططت لتنفيذ أي عملية تهدد الأمن القومي المصري من قريب أو بعيد، واتهمت جهات وصفتها «بالمعادية» للفلسطينيين وللعرب ومصر بالعمل على الوقيعة بين «حماس» والقاهرة بإشاعة مثل هذه «الأخبار الكاذبة».

وفيما بحثت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مع مسؤول مصري في القدس ملفات مشتركة يصل اليوم الاثنين إلى القاهرة ممثلو ستة فصائل فلسطينية لبحث إعلان التهدئة وفتح معابر قطاع غزة، إضافة إلى صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت والمصالحة الوطنية.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نصر في تصريحات نقلتها وكالة (قدس برس) أن «الأمن القومي المصري والعربي خط أحمر لا يمكن لحماس أن تمس به». وأضاف «نحن في حماس لا يمكن أن نقبل أو نأخذ أي خطوة من شأنها الإضرار بالأمن القومي المصري، ونحن نحترم الأمن القومي المصري والعربي كما نحترم أمننا، وأن المقاومة وسلوكها وكيفية تعاملها مع الاحتلال في ظل الحصار المفروض عليها، تقوم بأعمال المقاومة وكل ما يلزم من أمور متعلقة بها دون المساس بأمن مصر القومي».

وأشار نصر إلى أن العلاقة بين مصر و«حماس» علاقات واضحة وشفافة، لكنه حذر من أن جهات وصفها «بالمعادية للفلسطينيين والمصريين والعرب تعمل على الوقيعة بين الطرفين». ورفض نصر تسمية الأطراف بعينها، لكنه قال: «هذه جهات معروفة ومعادية، وللأسف هناك أطراف فلسطينية تلعب هذا الدور».

وفيما رحبت «فتح» بدعوة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالحوار في أي زمان ومكان، انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عرض التهدئة في «غزة أولاً» معتبرة انه ارتداد وطني للوراء. في السياق نفسه يتوجه ممثلو ستة فصائل فلسطينية إلى القاهرة لبحث أربعة ملفات رئيسية هي: التهدئة، فتح المعابر، تبادل الأسرى والمصالحة الوطنية.

وقال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية في فلسطين (أبو مجاهد) ان وفداً من اللجان سيتوجه إلى القاهرة اليوم الاثنين بدعوة رسمية من القيادة المصرية لبحث التهدئة مع إسرائيل. ومن المقرر أن تغادر إلى القاهرة أيضاً وفود من حركة «الجهاد الإسلامي» والجبهتين «الشعبية» و«الديمقراطية» وحزب «الشعب»، فضلاً عن وفد «حماس» المتواجد في الخارج لبحث التهدئة.

في غضون ذلك، بحثت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس مع حسام زكي المسؤول عن العلاقات المصرية مع إسرائيل في وزارة الخارجية المصرية العلاقات الثنائية بين البلدين. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن زيارة زكي جاءت عقب زيارة مماثلة قام بها إلى القاهرة مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية أهرون أبراموفيتش.

وفي السياق، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن إسرائيل ستنتظر نتائج اجتماع القاهرة المقرر عقده رسمياً بعد غد الأربعاء، بين ممثلي «حماس» والفصائل الأخرى في قطاع غزة. ونقلت الصحيفة عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها إنه بدون انضمام الجهاد الإسلامي للاتفاق، فإنه لا جدوى كبيرة من اتفاق التهدئة التي تسعى مصر لتحقيقه.

واعتبر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أنه من دون «لجم مطلق» لبقية الفصائل في القطاع، فإن إطلاق القذائف الصاروخية منه باتجاه جنوب (فلسطين 1948) سيتجدد بسرعة «مثلما حدث عدة مرات في الماضي وستنهار التهدئة». وبحسب الصحيفة فإن إسرائيل ليست طرفاً رسمياً في اتفاق التهدئة بين حماس ومصر. لكن من الناحية الفعلية فإن مكتبي رئيس الحكومة ايهود أولمرت، ووزير الدفاع ايهود باراك، يتلقيان بصورة متواصلة معلومات حول وضع الاتصالات التي تجريها مصر مع «حماس» والفصائل الأخرى.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات