نجا الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس من محاولة اغتيال هي الثالثة التي تستهدفه منذ توليه السلطة عام 2001، حيث تعرض خلال حضوره عرضاً عسكرياً أقيم في ذكرى انتصار المجاهدين الأفغان على الاحتلال السوفييتي لهجوم بالأسلحة الرشاشة والقذائف تبنته حركة طالبان، وإن لم يصب قرضاي بأي أذى لكن الهجوم أسفر عن مقتل نائب في البرلمان وطفل يبلغ من العمر 10 سنوات.

واخترقت الأعيرة النارية خلفية المنصة التي كان يجلس عليها الرئيس الأفغاني وأعضاء في الحكومة الأفغانية وسفراء أجانب، بينهم السفيران الأميركي والبريطاني والرجل الثاني في الأمم المتحدة لدى كابول، وعشرات البرلمانيين والمسؤولين العسكريين.

وبينما سارع الحرس الرئاسي إلى حماية الرئيس واقتياده بعيداً، رد آخرون على مصادر النيران.. في حين استلقى عدد من الشخصيات البارزة التي كانت تشاهد العرض على الأرض أو فروا من المكان، وتفرق نحو 3000 من رجال الشرطة والجنود كانوا يستعدون للمشاركة في العرض وفروا من المكان.

وصرح وزير الصحة الأفغاني محمد أمين فاطمي بأن النائب فضل الرحمن سمكاناي الذي يمثل ولاية باكتيا الشمالية في البرلمان أصيب بجروح بالغة في بطنه وكبده وتوفي أثناء إجراء عملية جراحية له، كما أصيب في الهجوم النائب داود زازاي من باكتيا، وذكر مسؤولون أن نحو 10 أفغان آخرين من بينهم نائب في البرلمان وعدد من رجال الأمن أصيبوا. كما قتل صبي في العاشرة من العمر على ما يبدو في تبادل إطلاق النار وأصيب 10 أشخاص على الأقل، حسب المسؤولين.

وأعلنت حركة «طالبان» لوسائل الإعلام مسؤوليتها عن الهجوم أثناء وقوعه، مشيرة إلى أن ثلاثة من مقاتليها سقطوا فيه. وبعد وقت قصير من الهجوم، الذي بث على الهواء مباشرة على شاشات المحطات الفضائية الأفغانية، ظهر الرئيس قرضاي على شاشة التلفزيون لطمأنة الشعب والإعلان عن القبض على بعض مرتكبي الهجوم. وقال: «لحسن الحظ أن قوات الأمن الأفغانية حاصرتهم بسرعة، تم القبض على بعض منهم».

وكان الرئيس الأفغاني نجا من محاولتي اغتيال على الأقل: الأولى في العام 2002 عندما فتح حارس النار على سيارته في قندهار (جنوب)، أما الثانية فكانت في العام 2004 عند توقيف رجل يحمل عبوة كانت تستهدفه.