تثير ظاهرة سكن العزاب وسط منازل العائلات العديد من المشاكل الاجتماعية في أم القيوين، وهناك شكاوى عديدة وواقع مرير ومؤلم تعيشه العائلات ببعض المناطق جراء سكن العمالة العزبة بمختلف جنسياتها وسط الأحياء السكنية الأمر الذي يسبب صداعاً دائماً ومشاكل يعاني منها المواطنون والمقيمون.

وأكد بعض الأهالي أن هناك بنايات كاملة مؤجرة للعمال وسط المدينة مكونة من سبع إلى اثنتي عشرة شقة يتراوح عدد المقيمين بها ما بين 300 إلى500 عامل مما يضطرهم لعدم الخروج ليلاً لأن أولئك العزاب لهم سلوكيات تختلف عن سلوكيات المواطنين والجنسيات العربية الأخرى.

وقال يوسف جاسم المنصوري نائب رئيس دائرة المساحة والتخطيط بام القيوين إن سكن العزاب وسط العائلات ظاهرة سلبية نخشى على أبنائنا منها وأصبحت مشكلة تمس الجميع مواطنين ومقيمين لذلك لا بد من أن تتم إجراءات فورية من الجهات المختصة تلزم أصحاب المساكن بعدم تسكين العزاب وسط مساكن العائلات حفاظاً على سلامة الأسر اجتماعياً وأخلاقياً من تصرفاتهم. وأضاف أن الظاهرة تفشت بصورة تدعو إلى التوقف عندها ووضع العلاج الناجع لها قبل فوات الأوان.

من جانبه يبدي ابراهيم بن طوق موظف أسفه لاستمرار مشكلة العمالة العزبة وسط سكن العائلات، موضحاً أن تفاقمها ينذر بخطورة الموقف لما تحمله من سلوك وعادات تختلف عن سلوكياتنا وعاداتنا.

وأضاف أن هؤلاء العزاب تراهم صباحاً ومساءً في شجار دائم، مبيناً انه لا بد من وضع حل جذري لهذه المشكلة ملقياً اللوم على أصحاب تلك المنازل الذين لم يراعوا حق الجيرة واكتفوا بالمكسب المادي.

أما عماد الدين عبد الفتاح فقال إنه ينبغي أن يكون سكن العزاب في منطقة بعيدة عن الأحياء السكنية، لأن الشخص الأعزب له ظروف معيشة وجو مختلف عن جو الأسر والعائلات، مضيفاً أنه يسكن مع أسرته في منطقة تجمع بين سكن العزاب وسكن العائلات ويشاهد كثيراً من المشاكل التي تحدث بين العزاب والأهالي بسبب خروج العزب بالشورت عاري الصدر إلى جانب الإزعاج الذي تحدثه أصوات المسجلات والحفلات التي يقيمونها.

وروت إحدى السيدات وهي ربة بيت إن هناك مجموعة من المنازل بجوار منزلها مأهولة بالعمالة الوافدة العزبة من جنسيات مختلفة حيث تشاهد يومياً ما يزيد على 300 عامل، وهؤلاء يسببون لنا صداعاً دائماً بمشاجراتهم التي ترتفع فيها أصواتهم، وكذلك تلصصهم ونظراتهم المخيفة التي حدت من خروجنا ليلاً للتسوق أو زيارة الأصدقاء.

وأضافت: أصبحنا في غير مأمن على بيوتنا وأطفالنا من هؤلاء العزاب الذين يؤرقون مضجعنا لذلك لا بد من وضع نهاية لمشكلة العزاب الذين يقيمون وسط الأحيان السكنية والتي لا تجلب سوى الخوف والحيرة والقلق ووضع آلية تحد من تفاقمها لما تشكله من خطورة على المجتمع.

ويقول خليفة ابراهيم إنه يشاهد بعضاً من هؤلاء العزاب يقومون بممارسات خارجة على الآداب العامة للمجتمع، مثل إنهم يتجولون بملابس غير لائقة وهم لا يدرون ما يفعلون لأن عاداتهم وتقاليدهم تسمح لهم بذلك. وأشار إلى أنه لا بد من وضع تشريع قانوني يمنع سكن العزاب وسط الأحياء السكنية، لأن المشكلة أخذت منحى خطيراً تستدعي معه وضع حل جدري لها.

من جانبه حمل علي أحمد أصحاب العقارات المسؤولية الأولى في تفاقم مشكلة العزاب لأنهم يقومون بتأجير المساكن إلى الشركات التي تجلب ما يزيد على 300 أو 500 عامل في منطقة سكنية تقطنها عائلات، غير آبهين بحرمة الجيرة ولا حرمة العوائل همهم الكسب المادي السريع.

وأوضح أنه على الجهات الرسمية أن تستعلم عن المساكن التي يتم تأجيرها عن طريق مكاتب العقارات وأن تلزم أصحاب تلك العقارات بعدم تسكين العزاب وسط العائلات للمحافظة على سلامة الأسر اجتماعياً وأخلاقياً من تصرفات العزاب.

من جانب آخر قال الدكتور مصبح راشد حميد مدير بلدية أم القيوين أن عدد العمال الذين يقطنون الأحياء السكنية أصبح في تزايد مطرد، وذلك نسبة لانخفاض سعر الإيجارات مقارنة مع الإمارات المجاورة، وأن معظم الشركات الكبرى التي لديها عمالة كبيرة اتجهت إلى إمارة أم القيوين لاختيار مواقع لسكن تلك العمالة.

وأوضح أن سكن العمال وسط الأحياء السكنية يعد قنبلة موقوتة تحمل كثيراً من الآثار السلبية التي تضر بالمجتمع، حيث عادات وتقاليد تلك العمالة تختلف عن عاداتنا وتقاليدنا فهم يسببون أرقاً وصداعاً دائمين للعوائل صباحاً مساءً لأنهم يعملون بنظام المناوبة. حيث تجدهم يتكدسون في الشقق بكثافة.

وأوضح أن هناك قانوناً يمنع سكن العزاب وسط الأحياء السكنية للعائلات، منوهاً إلى أنه تم تنبيه أصحاب المكاتب العقارية بضرورة عدم القيام بتأجير الشقق والبنايات إلى العزاب أو الشركات التي لديها عمالة وتريد أن تؤجر لها وسط العائلات لأن ذلك الأمر لا يجوز لا شرعاً ولا قانوناً.

وأشار مصبح إلى أنه تم توجيه 70 إنذارا لإخلاء المباني التي يوجد بها عزاب وسط الأحياء السكنية، ولكن بعض العزاب يتحايلون على القانون فيقومون بإخلاء المبنى ثم التأجير في أخر لأن القانون الموجود لم يحدد آلية لكيفية خروج أولئك العمال.

وأضاف أنه يجب على أصحاب العقارات عدم التأجير للعزاب في المناطق السكنية للعائلات لأن هذا عرف سائد من أبسط القواعد الأدبية، مبيناً أنه تم مخاطبة والتعميم على أصحاب تلك المكاتب مرتين ولكن دون جدوى.

وأوضح أنه بهذا الخصوص تم اجتماع موسع بين إدارة الشرطة والنيابة والبلدية لوضع آلية لكيفية إخلاء العزاب من الأحياء السكنية الذي أصبح سكنهم وسط العائلات مشكلة وصداعاً دائماً يؤرق تلك الأسر.

استطلاع:عصام الدين عوض