أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» تشاؤمه من إمكانية تحقيق أي اتفاق للسلام مع إسرائيل خلال العام الجاري، معترفا بأنه عاد من محادثاته مع الرئيس الأميركي جورج بوش ب«خفي حنين»، محذرا من «مأزق صعب جدا» حال عدم التوصل إلى اتفاق ، في وقت أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة«حماس» خالد مشعل أن الحركة ما زالت تنتظر الرد الرسمي الإسرائيلي عبر الوسيط المصري على عرض التهدئة مستبعدا حدوث انفراج في ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل هذا العام.

وقال أبو مازن لوكالة «الأسوشيتدبرس»: «بصراحة، حتى الآن لم يتم تحقيق أي شيء، لكننا ما زلنا نقوم بمساع مباشرة للتوصل إلى حل». وأضاف أن« أكبر عقبة هي استمرار قيام إسرائيل بالتوسع في بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأضاف معبرا عن خيبة أمله بسبب عدم ممارسة الولايات المتحدة مزيدا من الضغوط على إسرائيل لوقف بناء المستوطنات «نحن نطالب الأميركيين بتطبيق المرحلة الأولى من خريطة الطريق التي تدور حول وقف التوسع في بناء المستوطنات، فهذه هي أكبر عقبة تقف كصخرة كبيرة في طريق المفاوضات».

وفي تصريحات أخرى لوكالة« فرانس برس» على متن الطائرة التي أقلته من واشنطن أثناء توقفها في غلاسكو (اسكتلندا) قال أبو مازن«إذا انتهى عهد بوش دون اتفاق نكون وصلنا إلى مأزق صعب جدا وعلينا نحن الفلسطينيين أن نتدارس الخطوة القادمة». وأضاف أن «الرئيس بوش يدرك تماما ويعرف ان الفترة الباقية قصيرة لكن لديه الأمل انه يمكن ان يحقق شيئا».

وأكد أبو مازن ان«المسافات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ما زالت بعيدة». وقال «نحن نطرح المواقف كلها بشكل واضح لكن المسافات بيننا وبين الإسرائيليين ما زالت بعيدة». من ناحيته قال مشعل في مؤتمر صحافي في العاصمة القطرية الدوحة أمس أن«حماس طلبت من الوفد المصري ورقة مدون عليها الالتزامات الإسرائيلية، بشأن استحقاقات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية».

وأضاف«على ضوء هذه الورقة سوف تتخذ حركة حماس موقفها بقبول أو رفض التهدئة التي تسعى القاهرة لخلقها بين الفلسطينيين والإسرائيليين».وأوضح أن« الالتزامات التي تنتظرها حماس من إسرائيل سوف تتضمن فتح معبر رفح وغيره». وعلى صعيد آخر، استبعد مشعل حدوث انفراج في ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل هذا العام .

وقال في مؤتمره الصحافي «في الوقت الحاضر لا جديد على صعيد صفقة تبادل الأسرى بسبب عدم استجابة العدو للإفراج عن 350 اسما».وأضاف «لا أظن أن ذلك سيحدث هذا العام أيضا بسبب كون أطراف عديدة لا تريد ان تتم هذه الصفقة حتى لا يتم الإفراج عن نواب(فلسطينيين)حتى لا يكون هناك تأثير على مجرى السياسة الفلسطينية».

وعن تحذير «حماس» من حدوث «انفجار» في قطاع غزة، قال مشعل إن«الانفجار رسالة أوصلتها حماس ليس باللسان فقط، بل وبواقع الحال كذلك»، مشيرا إلى أن «الشعب الفلسطيني هو الذي سوف يقرر موعد هذا الانفجار» وهو «قادر على كسر الحصار المفروض عليه بالأمر الواقع».