فرضت السلطات العراقية سيطرتها على آخر معاقل «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في البصرة، فيما قتل ثمانية أشخاص وجرح 27 آخرون، بينهم نساء وأطفال، جراء الاشتباكات في مدينة الصدر، شرق بغداد، وبالتزامن مع مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وجرح 14 آخرين في حوادث متفرقة بينهم عنصران لمجالس «الصحوة»، في وقت كشف مصدر عن عرض القوات الأميركية على عدد كبير من ضباط الجيش العراقي السابق تشكيل وحدات عسكرية داخل الجيش الحالي مهمتها الوقوف بوجه النفوذ الإيراني والميليشيات في العراق.
وقال الجيش الأميركي في بيان أن قوات الجيش العراقي فرضت سيطرتها على آخر معاقل« جيش المهدي» في البصرة ضمن عملية «صولة الفرسان» حيث بدأت المرحلة الأخيرة من العملية الجمعة في حي حطين شمال مدينة البصرة معقل «جيش المهدي». وأكد أن العملية شملت تفتيش ومداهمة المنازل بحثا عن سلاح.
في سياق مختلف كشف مصدر عراقي عن عرض القوات الأميركية على عدد كبير من ضباط الجيش العراقي السابق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين تشكيل وحدات عسكرية داخل الجيش الحالي مهمتها الوقوف بوجه النفوذ الإيراني والميليشيات في العراق.
وقال اللواء الركن أحمد الجبوري في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»: «إن القوات الأميركية عرضت على ضباط الجيش العراقي السابق في الأنبار والموصل وصلاح الدين من خلال عدد من أعضاء البرلمان وقيادات الصحوة العودة إلى الجيش العراقي الجديد من خلال تشكيل وحدات خاصة يتم دمجها تدريجياً بالقوات الحالية، مهمتها الرئيسية مواجهة عناصر فيلق القدس الإيراني، الذي تقول القوات الأميركية إنهم منتشرون في العديد من مدن العراق بالإضافة إلى تواجدهم في القوات الحكومية».
وأوضح الجبوري أن الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مجلس «صحوة الأنبار»، نقل الرغبة الأميركية لتجمع الضباط العراقيين في المحافظة داعياً إياهم إلى أن يأخذوا دورهم «الوطني في التصدي للنفوذ الإيراني». وأوضح الجبوري أن هناك رغبة أميركية للتعاون مع ضباط الجيش السابق كونهم الأقدر على تولي مهمة الوقوف بوجه النفوذ الإيراني المتعاظم في العراق.
إلى ذلك قال مصدر عسكري عراقي أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 27 آخرون بجروح جراء اشتباكات وقصف جوي أميركي وقع في مدينة الصدر منذ الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس. وأفاد شهود من سكان المدينة أن الاشتباكات اندلعت عندما حاول الجيش الأميركي بناء حواجز إسمنتية جديدة في وسط المدينة.
من ناحية أخرى أفادت تقارير إعلامية والجيش الأميركي أمس بأن ما لا يقل عن 10 أشخاص قتلوا وأصيب 14 آخرون في حوادث مختلفة في العراق. وأوضح الجيش الأميركي أن القوات الأميركية قتلت، في تكريت شمال بغداد، خمسة أشخاص مشتبه بهم خلال عمليات عسكرية، واكتشفت القوات أيضا أسلحة وقرابة 900 عبوة ناسفة في المدينة.
كما قتلت القوات الأميركية شخصين اثنين مشتبه بهما واعتقلت سبعة آخرين في شمال مدينة سامراء. وعلى صعيد منفصل ، أفادت قناة «العربية» الإخبارية بأنه تم اعتقال أمير عبد زيد المسؤول عن تمويل تنظيم «القاعدة» في العراق أمس.
وأفادت مصادر بالشرطة العراقية بأن انتحاريا فجر سيارته الملغومة أمس في منطقة العامرية غرب بغداد مما أسفر عن مقتل عضوين من مجالس «الصحوة» وجرح ثلاثة آخرين. وفي منطقة الصليخ شمال بغداد انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي مما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود. وصرحت مصادر أمنية بأن مسلحين فتحوا النار على مدنيين في منطقة الكراده وسط بغداد مما أسفر عن إصابة ست أشخاص بينهم ثلاثة أشخاص من شرطة المرور العراقية.
إلى ذلك قال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا إن قوة من الجيش العراقي اعتقلت أمس، ثمانية من المطلوبين ينتمون إلى تنظيم «القاعدة» في منطقة المدائن جنوب شرقي بغداد بعد تفتيش المنطقة. وأضاف أن «قوة من اللواء 42 عمليات الرصافة أبطلت مفعول 13 عبوة ناسفة وعثرت على معمل لتصنيع العبوات شرقي بغداد».