أكد الدكتور علي احمد شكر المدير العام لوزارة الصحة أن الوزارة خصصت مبلغ 447 مليون درهم لمستشفى القاسمي وتطوير كامل لـ«الكويتي».

جاء ذلك خلال حضوره مناقشات المجلس الاستشاري في الشارقة في جلسته العاشرة في دور انعقاده الأول من الفصل التشريعي الخامس يوم الخميس الماضي بمقر المجلس الجديد برئاسة سيف بن مساعد السويدي سياسة وزارة الصحة (منطقة الشارقة الطبية) وحضر النقاش الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية والدكتور سالم الدرمكي المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل الوزارة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية وسعيد الوالي مدير مستشفى خورفكان وعبيد بن قريش مدير مستشفى كلباء، كما حضر الجلسة مجموعة من طالبات كلية الطب في جامعة الشارقة بمرافقة عدد من أعضاء الهيئة التدريسية بالكلية، حيث استمرت الجلسة لأكثر من خمس ساعات دون إصدار توصيات.

بيئة صحية شاملة

وأوضح رئيس المجلس أن الأعضاء والعضوات يتطلعون إلى خدمات صحية وعلاجية متميزة حفاظا على تحقيق بيئة صحية شاملة خالية من الأمراض والعلل، خاصة والعالم يموج بكثير من الأمراض القاتلة وظهور العديد منها يوما بعد يوم داعيا إلى تضافر الجهود من أجل الارتقاء بصحة المواطن والمقيم على حد سواء.

خطة طموحة لوزارة الصحة

وأكد الدكتور علي شكر أن دعوة المجلس الاستشاري لنا في هذه الجلسة تأتي تأكيدا على العلاقة الطيبة بين وزارة الصحة والمجلس، مشيرا إلى أن المسؤولين في الوزارة ارتأوا بعد أن استلموا الملاحظات التي وردت إليهم، وكذلك المخاطبات التي أكدت على الزيارات الميدانية لكافة المواقع على انه ليس وزارة الصحة فقط هي المعنية والمسؤولة عن تطوير الخدمات العلاجية، بل إن هناك العديد من الجهات المسؤولة من بينها مجلسكم الموقر في هذا الشأن.

ثم استعرض الدكتور علي شكر من خلال فيلم وثائقي انجازات وزارة الصحة (منطقة الشارقة الطبية)، واستعرض د. شكر إحصائيات المرضى الذين ترددوا على مستشفيات منطقة الشارقة الطبية، وأيضاً على أقسام الحوادث في تلك المستشفيات الرئيسية وهي القاسمي والكويت والذيد وخورفكان وكلباء، إضافة إلى المترددين على عيادات الأسنان في مراكز رعاية الصحة الأولية بالإمارة.

وأوضح شكر انه بناء على التطور العمراني والثقافي الذي تشهده إمارة الشارقة، حرصنا على تطوير وتحديث البنية التحتية للمؤسسات العلاجية في الشارقة، حيث إن هناك العديد من المشاريع التي تم البدء في تنفيذها وأيضاً هناك مشاريع سيتم تنفيذها في القريب العاجل، ففي مستشفى القاسمي هناك ثلاثة مشاريع رئيسية وهي مشروع مركز القلب، حيث كان تم رصد مبلغ 16 مليون درهم، تم رفع ميزانيته إلى 35 مليون درهم، حيث إن هذا المشروع قيد الإنشاء حاليا، والمشروع الثاني هو عيادة النساء والولادة، وكان تم رصد مبلغ 200 مليون درهم، تم رفعه إلى 350 مليون درهم.

وهناك اقتراح إلى زيادة هذه الميزانية إلى 400 مليون درهم، وانه تم الانتهاء من مخططاته وتم رفعها إلى وزارة الأشغال لاعتمادها من قبل مؤسسات عالمية متخصصة في هذا المجال، أما المشروع الثالث فهو التوسعات في قسم الحوادث في مستشفى القاسمي حيث كان قد رصد له مبلغ 9 ملايين درهم، ثم رفع إلى 12 مليون درهم وأيضاً تم الانتهاء من المخططات الرئيسية وتم رفعها إلى وزارة الأشغال حيث تم الاستعانة بأحد بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في تخطيط المؤسسات الصحية من اجل الارتقاء بمؤسساتنا الصحية لتكون متماشية مع المؤسسات العالمية.

وذكر المدير العام لوزارة الصحة انه تم برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تم الانتهاء من تزويد قسم العزل في مستشفى الكويت بعدد 18 سريرا، وسيتم رفعها إلى 20 سريرا وقت الحاجة، كما تم اعتماد الكادر الوظيفي لهذا القسم، كما هناك توجه من الوزارة لتطوير الخدمات الطبية في المستشفى، وتوسيع المستشفى بشكل عام، بحيث يتماشى مع التطورات المتواجدة في إمارة الشارقة، حيث إن أهمية المستشفى الكويتي لا يقل أهمية عن باقي المستشفيات في الإمارة، حيث يوجد كوادر متميزة من المواطنين.

وكشف د. علي شكر عن أن هناك مشاريع خاصة بالرعاية الصحية الأولية تم الانتهاء منها وأخرى قيد التنفيذ وسيتم استلامها خلال الفترة من 2008 إلى 2010، مشيرا إلى انه خطة لتطوير مركز المدام ليكون مستشفى ذا إقامة قصيرة، حيث إن هذه العيادة ستكون محور تلاقٍ لأكثر من مكان في المنطقة.

وقال شكر انه في العام 2007 رصدت ميزانية تقدر بحوالي 34 مليون درهم للمعدات والأجهزة الطبية في الشارقة، حيث تم تسليم العديد من الأجهزة للمؤسسات العلاجية في الإمارة، وذلك للرفع من مستوى الخدمات العلاجية في الشارقة.

مداخلات واستفسارات الأعضاء

ثم تداخلت أسئلة أعضاء المجلس وتناولت محاور عدة شملت الجهود الحالية والبرامج الموضوعة للمحافظة على الصحة العامة، حيث تركزت مداخلات وأسئلة الأعضاء على عدد من النقاط المحورية من بينها التأكيد على أهمية وجود مجلس أعلى طبي يتولى وضع السياسات الاستراتيجية المتكاملة للخدمات الصحية بجانب توليه لإجراء تقييم موحد للأطباء والفنيين وتوحيد الاشتراطات اللازمة في كافة الاختصاصات الطبية بين مختلف القطاعات الطبية بالإمارة وتوأمة مستشفيات الإمارة مع المستشفيات والجامعات المتميزة على مستوى العالم والتركيز على التعليم الطبي المستمر لكافة الكوادر الوطنية.

ودعا الأعضاء أيضاً إلى العمل على تطوير القطاع الصيدلاني ومواجهة كافة محاولات الغلاء فيه وزيادة وتيرة الوعي الصحي لكل فئات المجتمع وتكثيف البرامج الوقائية في المؤسسات والتجمعات والسعي لاعتماد التأمين الصحي لجميع قطاعات المجتمع وتوفير أجهزة الحاسب الآلي في المراكز الصحية الرئيسية التابعة لمنطقة الشارقة الطبية لإصدار البطاقات الصحية والتدخل لدراسة أسعار الأدوية في الدولة ومدى التنسيق بين وزارتي الصحة والداخلية في حجز المدمنين وما هي الخطة لسد النقص في مراكز الأسنان في الشارقة وإمكانية توجه الوزارة لتعميم شبكة ربط الكتروني صحي بين كافة إمارات الدولة والاستغناء عن الملفات.

رد وزارة الصحة

وأكد الدكتور علي احمد شكر والشيخ محمد بن صقر القاسمي ود. محمود فكري والمسؤولون في وزارة الصحة في معرض ردهم على تساؤلات الأعضاء أن الدولة تشهد طفرة في تزايد عدد السكان ما يستدعي زيادة في عدد المستشفيات والعيادات في مدنها كافة وخاصة في إمارة الشارقة مشيرين إلى ضرورة مشاركة القطاع الخاص في تحمل جزء من هذه المسؤولية أما في مدينة الشارقة فأكد المتحدثون أن هناك ستة مراكز صحية تتوزع على جميع أحياء المدينة أما مركز الأسنان فأقر المسؤولون في وزارة الصحة انه بحاجة إلى توسعة منوهين إلى أنها ستنفذ في المستقبل.

أما بالنسبة لموضوع التوطين أكد الجميع على أهمية التوطين وأنهم على استعداد لاستقطاب المواطنين سواء كانوا أطباء أو راغبين في العمل بوزارة الصحة وتطرق المسؤولون في وزارة الصحة في معرض ردهم إلى ضرورة توسعة قسم الطوارئ في مستشفى القاسمي وضرورة إنشاء مستشفى خاص بالولادة والأطفال.

وأشار المسؤولون إلى انه سيتم تنفيذ التأمين الصحي قريبا في الإمارات وتوحيد بوليصات التأمين في جميع إمارات الدولة.

أما بخصوص الأخطاء الطبية فأشار المتحدثون من الوزارة إلى أن هناك لجنة تحقق شهريا في مثل هذه الأخطاء انه يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في حالة ثبوت أي تقصير تصل إلى حد الفصل من العمل.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز