أحجمت ناخبات كويتيات عن بيع أصواتهن في الانتخابات البرلمانية المقررة في 17 مايو المقبل بعد تهديد أزواجهن بتطليقهن، وبعد تحقيقات النيابة مع «عرابات» الرشاوى الانتخابية.
فقد تراجعت العديد من «عرابات» الرشاوى في مفاتحة الناخبات لقبول رشوة يدفعها أحد المرشحين من أجل التصويت له، خاصة بعد أن ألقت المباحث العامة بوزارة الداخلية القبض على عدد من «عرابات» الرشاوى، وتم تقديمهن إلى النيابة العامة وجرى حجزهن، وتم الإفراج عنهن بكفالة لحين تقديمهن إلى المحاكمة مما أدى لتراجع عملهن بعد انتشار حالة الهلع لدى النساء من معرفة الزوج بأن زوجته باعت صوتها مقابل الحصول على مبلغ من المال. وقالت أم عبد الله « لو عرف زوجي بأنني قبضت من المرشح فانه سوف يطلقني لأنه قال لي: إذا أخذت رشوة روحي بيت أهلك» تعني الطلاق ، مشيرة إلى ان المبلغ الذي يدفعه المرشح في الدائرة الانتخابية الثانية والثالثة يسيل له اللعاب، وقالت: إن العملية تتم بطريقة سهلة لكن بشرط أن « أقسم على القرآن في بيت إحدى العرابات التي تعمل مفتاحة انتخابية لدى المرشح». أما عن المرشحات الكويتيات فقالت:« مايعطون شي» لأن المرأة «بخيلة».
وكشفت عدد من المرشحات الكويتيات أنهن لايملكن مبلغ 3 آلاف دينار كويتي لدفعها كتأمين لبلدية الكويت من أجل الحصول على ترخيص يسمح لهن بإقامة المقر الانتخابي في الدائرة التي أقدمت على خوض الانتخابات البرلمانية فيها.
وقالت المرشحة جميلة الفودري: انها تعبر عن «صوت المحرومين والفقراء والأرامل والمطلقات». وأشارت الفودي التي تخوض الانتخابات في الدائرة الثالثة: إنها «لاتملك مبلغ 3 آلاف دينار كي تدفعها كتأمين إلى بلدية الكويت حتى تحصل على مقر انتخابي». إلا أنها قالت في حديثها أمام موقف السيارات في جمعية الجابرية « إنني اطمح بمقر ولكن الظروف المالية لاتسمح لي بإقامة مقر أو نشر إعلانات مدفوعة في الصحف والمحطات الفضائية الكويتية التي تنتشر بمناسبة الانتخابات».
ولم ترفض الفودري أن يقوم مجموعة من أهل الدائرة الانتخابية بمساعدتها لكي تقيم مقرها الانتخابي لكنها قالت بقوة: « بدون شروط مسبقة».
اما المرشحة فاطمة النهام التي قررت خوض الانتخابات في المناطق الخارجية في الدائرة الانتخابية الخامسة، فقالت: إن الكثيرين يلوموني لأنني رشحت نفسي في ما يعرف بالمناطق الخارجية، حيث الثقل القبلي لقبيلتي العجمان
والعوازم، مشيرة إلى أن الكويت في نظرها وحدة واحدة، وكوني مواطنة كويتية فإنني رشحت نفسي من اجل تغيير المفهوم الاجتماعي بأن الحضرية لاترشح نفسها في المناطق القبلية الخارجية، وخاصة أنها اكبر دائرة انتخابية حيث يتراوح عدد الناخبين فيها أكثر من 100 ألف ناخب وناخبة مما يتطلب مني العمل من خلال وسائل الإعلام لتوصيل رسالتي مشيرة إلى أن زوجها يقف إلى جانبها.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن

