حذّرت مصادر محلية وصحية من عشوائية استخدام معقمات ومطهرات المسابح، أو التخزين الخاطئ لها والذي قد يؤدي إلى تغييرات في الخواص الكيماوية، وحدوث بعض الإصابات الفطرية والجلدية، التي تنتشر مع حلول الصيف وتدفق العديد من الشباب والأطفال من مختلف المراحل السنية إلى المسابح، لممارسة رياضة السباحة والاستجمام، وشددت على ضرورة الفحص اليومي للتأكد من النسب الدقيقة التي ينبغي إضافتها من المعقمات، التي تعمل على تنقية المياه، واستخدام طريقة التعقيم بالأوزون، والتي تعتبر بديلا مثاليا للمعقمات للقضاء على أكثر من 10 أنواع من الفطريات والبكتيريا تسببها مياه المسابح غير المعقمة.

وأكد المهندس محمد الحوسني مهندس رقابة وسلامة بالدفاع المدني في الشارقة وجود العديد من الممارسات الخاطئة في التعامل مع المسابح العامة والخاصة، مما قد يؤدي إلى أمراض وإصابات جلدية يمكن تفاديها، مشيرا إلى أن اخطر هذه الممارسات هو سوء تخزين المواد الكيماوية التي تستخدم في تطهير مياه المسابح، مما يعرضها لأشعة الشمس والحرارة .وبالتالي تغير في خواصها الكيماوية، لتصبح مواد لها تأثيرات جانبية سلبية، وحدوث إصابات جلدية وطفح أو حبوب وبثور وفطريات معدية، أو إصابة بالثعلبة وتساقط الشعر، وغيرها من الأمراض المعدية، أو تفاعلات غير مأمونة واشتعال حرائق، مشددا على ضرورة الالتزام بالمعايير والنسب المحددة للمركبات الكيماوية المستخدمة في تعقيم مياه المسابح، لضمان فعاليتها.

وأضاف أن من الممارسات الخاطئة تغيير المياه يوميا لتجنب الأمراض والفطريات، بدلا من استخدام المعقمات، مما يؤدي إلى هدر ما يزيد عن 50 ألف جالون من الماء، والتي ينبغي المحافظة عليها وعدم الإسراف فيها، مشيرا إلى عدد من الإرشادات العامة التي تضبط ممارسة رياضة السباحة دون حوادث أو أمراض سواء داخل المسابح العامة أو الخاصة وأهمها وضع سياج حول المسبح، لمنع سقوط الأطفال أو وقوع الحيوانات الأليفة التي تربى أحيانا في البيوت والتي تكون حاملة وناقلة للبكتيريا الضارة، كذلك ضرورة تواجد أولياء الأمور بالقرب من أبنائهم أثناء ممارستهم السباحة. وأوضح الحوسني أن أحواض السباحة الصغيرة التي لا تبلغ طاقتها الاستيعابية 1200 جالون من الماء تعتبر من أكثر مجمعات للبكتيريا، لأنها لا تعقم، ويمكن أن تستخدم أكثر من مرة ولأيام عدة، والتي تعمل على انتشار الميكروبات والفطريات وبعض الأمراض الجلدية، مشددا على ضرورة عدم استخدامها إلا لفترة قصيرة لا تتعدى بضع ساعات وعدم استخدامها من قبل أكثر من طفل، حتى لا تنتشر البكتيريا والفطريات الضارة بين الأطفال.

وبين الدكتور عدنان الساجي استشاري أمراض جلدية أهمية إضافة المعقمات بشكل مدروس، وقياس كمية الكلور في المياه بشكل دوري، وذلك لأنها عرضة للتبخر، مما يؤدي إلى اختلال في نسبتها، والى حدوث أكثر من 10 الأمراض البكتيرية والفطرية والميكروبية المختلفة.

مشيرا إلى انه في حالة وضع النسب بأقل مما هو مطلوب فإنه من المحتمل انتشار الأمراض الجلدية والفطيرة، بينما قد تحدث حساسية في العيون نتيجة زيادة في نسبة الكلور والمعقمات، ملمحا إلى ضرورة تجنب مادة صوديوم هايبو سلفيت كمعقم، لأنها لا تجدي نفعا، وقد تعمل على تهيج في الجلد وانتشار الحساسية الجلدية.

وشدد الساجي على ضرورة إرفاق شهادة خلو من الأمراض الجلدية والأمراض السارية والمعدية، لمستخدمي المسابح العامة لتجنب الأمراض المعدية، مشيرا إلى أن هذا متبع في معظم الدول الأوروبية، وبعض الدول العربية أيضا، لوجود العديد من الفطريات المعدية التي يمكن أن تنتقل عن طريق الماء أو استخدام المناشف وأهمها فطريات القدم والرأس.

وأوضح المهندس توفيق عبدالهادي فني معالجة مياه أن معظم المسابح العامة والخاصة لا تتقيد بالمواصفات والإجراءات الكفيلة بتعقيم المياه، وتعتمد على العامل البشري بشكل رئيسي، وعلى فلاتر يدوية لا تجدي نفعا، ما يؤدي إلى انتقال الأمراض المعدية المختلفة، مشددا على ضرورة التعقيم بالأوزون المتبع في معظم الدول الغربية، لأنها تعتبر بديلا مثاليا للقضاء على 10 أنواع من الفطريات والبكتيريا دون استخدام المواد الكيماوية، التي عادة ما تترك آثارا جانبية.

وخاصة عند زيادة أو نقصان النسب المسموح بها، والتي قد يتحكم فيها عامل التخزين أو الاستخدام اليدوي أو التبخر الشديد، مطالبا الأجهزة المختصة بفرض التعقيم الآلي لإضافة المواد المعقمة بشكل علمي دقيق أوتوماتيكيا، وزيادة المعقمات في حالة تعرضها لنقصان أو التبخر أو إضافة مياه لتعادل نسب المعقمات الموجودة.

وأوضح عبدالحميد اليحياني من شركة أحواض الإمارات أن نظام تدوير ومعالجة المياه في المسابح ينبغي أن يتكون من المرشحات أو المصفاة والمغذيات الكيميائية والمقاشط أو النظم المحيطة لتصريف المياه الفائضة وكافة أنواع محابس المياه والتوصيلات والأنابيب، مشددا على ضرورة تعقيم المسابح المفتوحة باستمرار بالمواد الكيميائية، للمحافظة على حدود القلوية ما بين 7-8، وان لا يتجاوز حامض السيانوريك في أي بركة عن 100 جزء بالمليون، كذلك يجب استعمال دلو الفحص المناسب لقياس الدالة الحمضية وتركيز المعقمات.

وأضاف انه يجب تشغيل وصيانة نظام تدوير وتعقيم المياه للحفاظ على نظافة وصفاء مياه البركة، مؤكدا ضرورة عدم استعمال البركة في حالة عدم رؤية مسرب تصريف المياه من السطح بوضوح، كذلك أن لا تزيد نوعية البكتيريا لمياه البركة عن 200 نوع لكل ملليمتر، وان لا تتسبب المواد الكيميائية في حساسية العين أو جلد السباحين وان لا يكون لها تأثيرات فسيولوجية كريهة على السباحين.

وبين اليحياني وجود طرق عديدة للمحافظة على مياه برك السباحة وذلك من خلال التقليل من تكرار عملية إعادة ملء البركة والتفقد الدوري لتشققات والتسريب التي قد تحصل في البركة، وتغطيتها عند عدم استعمالها باستمرار للتقليل من معدل فقدان المياه وتبخرها من البركة، ويحد بنسبة 95% من تبخر المياه، كما انه يحافظ على حرارة المياه مما يؤدي إلى تقليل كلفة التسخين.

استطلاع: فراس العويسي