قال كبير مسؤولي وكالة رويتز في الشرق الأوسط إن المدونات الإلكترونية، لا سيما تلك التي تخاطب قاعدة جماهيرية ضخمة، لا تهدد وسائل الإعلام الرئيسية بل تتكامل معها، وإن وسائل الإعلام العاملة في العالم العربي باتت تعتمد على هذه المدونات للحصول على المعلومات وتحسين فهمها للأنباء والظواهر التي تقوم برصدها. وأشار أندرو مارشال، مدير مكتب وكالة رويترز في المنطقة، إلى زوال التفاؤل الذي ساد قبل 15 عاماً حول قدرة شبكة الانترنت على إطلاق العنان لحرية الإعلام. وقال إن دور شبكة الانترنت الإيجابي اقتصر على زيادة قدرة الناس على الحصول على مزيد من المعلومات، إلا أنها لم تسهم في زيادة مساحات الديموقراطية في المنطقة. ولفت إلى أن الهواتف المتحركة تعد وسيلة سريعة وجيدة في نقل المعلومات والصور، إلا أنها لا تغني، مع ذلك، عن الصحافيين المحترفين الذين ربما زادت الحاجة إليهم أكثر اليوم للتدقيق في فيض المعلومات والصور الواردة.وفي ما يأتي نص المقابلة: * أصبحت دبي مركزاً إعلامياً رئيسياً في المنطقة، هل تعتقدون أن تجربة دبي في المجال الإعلامي كانت من التجارب الناجحة؟ ـ استطاعت دبي أن تؤسس مركزاً إعلامياً رائداً في منطقة الشرق الأوسط. وبالنسبة إلى رويترز، فإن دبي هي المقر الرئيسي لمكتبنا في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط. وتعتبر دبي المكان المثالي لذلك لأنها تمتلك كافة المقومات المطلوبة لتكون مركزاً إعلامياً، إن كان من ناحية توافر البنية الأساسية المتطورة، والخدمات الممتازة، والاستقرار السياسي. ونحن قادرون على العمل بحرية انطلاقاً من دبي، وذلك بدون مواجهة أي ضغوط حكومية أو غير حكومية أو من أي نوع كانت. كما يجب عليك أيضاً ان تأخذ في عين الاعتبار أنه ليست هناك أية حلول بديلة أفضل من دبي في المنطقة. * كيف تعتقدون أن وسائل الإعلام المحلية استطاعت تكييف نفسها مع التقنيات الجديدة؟ ـ نقوم بمراجعة يومية للصحف، وعلى أساس هذه التجربة، أود ان أقول لكم إن الطريقة التي استطاعت من خلالها وسائل الإعلام المحلية التأقلم مع التقنيات الجديدة كانت ملفتة للنظر، إذ تعمل هذه المؤسسات على مواكبة التطورات التقنية، واحتراف التعامل معها. أتيحت لي الفرصة للسفر إلى الصين قبل أسبوعين مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وتمكن الصحافيون المرافقون لسموه من إرسال تقاريرهم الصحافية للزيارة بشكل مباشر، الأمر الذي يعد بالفعل قفزة نوعية نحو الأمام مقارنة مع الوضع الذي كان قبيل 10 أو 15 عاماً، عندما لم يكن بوسع الصحافي إرسال تقاريره إلا مرة أو مرتين في اليوم. * هناك شعور عام بأن انتشار وسائل الإعلام الرقمية سيؤدي إلى نشر مزيد من الديمقراطية في العالم العربي. هل تعتقد أن هذا الأمر مقبول؟ ـ نظرياً نعم، فالناس هذه الأيام يستطيعون الحصول على مزيد من المعلومات من مصادر عدة مختلفة، ويعود الفضل في ذلك إلى التكنولوجيا الرقمية. طبعاً تقوم بعض الدول بحجب الكثير من المواقع، وتكون فيها الرقابة على الإنترنت أكثر صرامة من دول أخرى. ولكنني أشك أن تتمكن التكنولوجيا الرقمية من زيادة مساحات الديمقراطية في المنطقة. قبل 15 عاماً كان هناك تفاؤل كبير بخصوص قدرة شبكة الانترنت على إطلاق العنان لحرية الإعلام. بينما الحاصل هو أنه وعلى رغم إطلاق الحريات بشكل غير مقيد، فقد تمكن الكثير من الأنظمة المنغقلة في أجزاء مختلفة من العالم ليس فقط من التشبث بالسلطة، ولكن تعدى ذلك إلى تطويع شبكة الانترنت بما يخدم مصالحها. وباختصار، يعد تمكن الناس من الحصول على مزيد من المعلومات مؤشراً إيجابياً، ولكني غير متأكد أن ذلك سيؤدي بطبيعة الحال إلى الحصول على مزيد من الديمقراطية. * ظهر المحتوى المطور من قبل المستخدمين، لاسيما من خلال المدونات، كأداة رئيسية للتعبير عن الذات في العالم العربي. هل تعتقدون أن هذا المحتوى يشكل تحدياً حقيقياً لوسائل الإعلام الرئيسية على المدى البعيد؟ ـ لا شك أن المدونات فرضت نفسها كظاهرة مهمة جداً، حيث توفر للناس العاديين إمكانية التواصل مع قاعدة جماهيرية ضخمة. وعندما تصبح المدونات معروفة، مثل بعض المدونات العراقية والسعودية، فإنها تضيف إلى الفهم العام عن حقيقية ماذا يحدث. وقد بدأت وسائل الإعلام بالاعتماد عليها للحصول على المعلومات، والتعرف على وجهات النظر الأخرى. كما تتمتع المدونات بإمكانات سياسية كامنة، ولكن سيكون من غير المناسب القول إن المدونات تشكل خطراً أو تهديداً على وسائل الإعلام الرئيسية، بل تعمل المدونات على التكامل مع وسائل الإعلام الرئيسية، وذلك من خلال منح حرية التعبير لحياة الناس اليومية، وهو جانب تغض وسائل الإعلام الرئيسية بشكل متزايد طرفها عنه. وتولي رويترز أهمية كبيرة لوسائل الإعلام الجديدة، وبشكل خاص المدونات، لأننا نعتبرها عاملاً هاماً للحصول على فهم أفضل للقضايا التي نقوم بتغطيتها. * تتحول الهواتف المتحركة بسرعة لتكون أداة رئيسية لجمع الأخبار ونقلها. ما هو دور الهاتف المتحرك في تغيير المحتوى وتطويره في المستقبل؟ ـ تقوم الهواتف المتحركة فعلاً بأحداث تغييرات حيوية في عملية جمع الأخبار ونقلها. وبدأ الصحافيون بالفعل بتسجيل مواضيعهم، والصور ومقاطع الفيديو عبر هاتفهم المحمول وإرسالها إلى مؤسساتهم بشكل مباشر. وتعي رويترز الإمكانات الكبيرة التي توفرها الهواتف المتحركة باعتبارها عاملاً رئيسياً في طريقة أداء عملنا، كما أننا ندرك أنه سيكون لها أثر كبير على الطريقة التي نتناول من خلالها عملية جمع ونقل الأخبار في الأيام المقبلة. * كانت الهواتف المتحركة السبب وراء ظهور نوع جديد من الصحافة هي الصحافة العالمية للمواطن. الناس العاديون قادرون على نقل خبر عاجل وإرسال صور في كافة أنحاء العالم بشكل مباشر، مثلما حصل خلال كارثة تسونامي وتفجيرات لندن. كيف جرى ذلك في وسائل الإعلام؟ - يعد الحادث الذي وقع أخيراً على طريق دبي أبوظبي مثال كلاسيكي حول مدى إسهام صحافة المواطن في عملنا. فقد تم التقاط أفضل وأول صور للحادث من قبل أناس عاديين جداً، ثم قاموا بإرسالها إلى المؤسسات الإعلامية. واستفادت رويترز من هذه التقنية بشكل كبير، ولا شك أننا نعرف مدى أهميتها، ونشجع هذا التوجه الجديد. ولكن دعونا لا ننسى أنها لا تقلل أبداً من أهمية عمل الصحافيين المحترفين. فما تزال الحاجة ماسة إليهم، وربما أكثر من السابق، للتحقق من فيض المعلومات الواردة، والصور التي تأتي، والتدقيق من خلال هذه المتاهة من أجل المحافظة على أفضل معايير الموثوقية، والدقة والموضوعية. * كيف تقارنون وسائل الإعلام في منطقة الشرق الأوسط، مع نظيراتها في الدول المتقدمة؟ ـ لا تزال وسائل الإعلام في الكثير من دول في المنطقة تتصارع مع حقيقة دورها، والسعي ليكون لها هوية مستقلة. وقد شهدت دول عدة ظهور ثقافة إعلامية مزدهرة، ومستقلة، وجريئة. وهذه عملية مستمرة، في محاولة للوصول إلى مرحلة النضج. نحن نعتمد كثيراً في رويترز على وسائل الإعلام الإقليمية للحصول على الأخبار والمعلومات، كما تغطي وسائل الإعلام المحلية مجموعة واسعة من أنباء الشرق الأوسط، ويمكن أن يكون هناك أحيانا مقابلات أو حوارات مع مسؤولين حكوميين، وبذلك تقوم بتأدية خدمة تتكامل مع وكالة رويترز، وكثيراً ما نقوم بالاقتباس منها للحصول على الأخبار والمعلومات. ومن هذا المنطلق، فإن الإعلام العربي شهد نمواً ملحوظاً في السنوات القليلة الماضية إن كان من حيث نوعية التقارير، وعمق التغطية واتساعها، وعلى سبيل المثال، هناك قناتا العربية والجزيرة من بين وسائل الإعلام العربي، وهما تظهران تحسناً مستمراً.
مجموعة دبي للخدمات المالية تبرم شراكة استراتيجية مع نادي دبي للصحافة أبرمت مجموعة دبي للخدمات المالية التابعة لدبي القابضة اتفاقية شراكة إستراتيجية مع نادي دبي للصحافة في خطوة تستهدف تشجيع وتطوير خبرات الإعلاميين من كافة أنحاء المنطقة في مجال الصحافة المالية والاقتصادية. وقال سعود باعلوي رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي في تصريح صحافي له أمس إن شراكتنا مع نادي دبي للصحافة ومنتدى الإعلام العربي تعكس قناعتنا الراسخة بالدور الحيوي الذي تقوم به المؤسسات الإعلامية في تعزيز عمليات النمو والتطوير على مستوى المنطقة ككل.. مشيراً إلى أن المجموعة ستعمل جنبا إلى جنب مع نادي دبي للصحافة على تدريب الصحافيين العاملين في مجال الصحافة الاقتصادية والمالية لمساعدتهم على تعزيز خبراتهم وفق أفضل المعايير العالمية. وكانت مجموعة دبي قد شاركت كراع بلاتيني في فعاليات منتدى الإعلام العربي السابع وفي حفل توزيع جائزة الصحافة العربية الذي أقيم في ختام فعاليات المنتدى في دبي أمس الأول حيث سلم باعلوي جائزة أفضل حوار صحافي للزميل باسل أبوحمدة من صحيفة «البيان» عن الحوار الذي أجراه مع باولو كويلو. وأكد باعلوي حرص مجموعة دبي على الاستفادة من المنصة الحيوية التي يتيحها نادي دبي للصحافة لخلق فرص جديدة لتبادل المعلومات وأفضل الممارسات العالمية بما يخدم المسيرة الإعلامية في المنطقة الأمر الذي سينعكس على مختلف قطاعات الأعمال. وتنشط مجموعة دبي في الأسواق الإقليمية والعالمية في ثلاثة قطاعات أساسية هي الاستثمار والأعمال المصرفية والتأمين عبر شركات تابعة لها ومؤسسات مرتبطة بها في (26) دولة حول العالم.. ويعمل لديها (16 ألف موظف) وتتضمن قائمة الشركات التابعة لها..مجموعة دبي للاستثمار ومجموعة دبي كابيتال ومجموعة دبي المالية ومجموعة دبي للاستثمار الإسلامي ومجموعة نور الاستثمارية ومجموعة دبي للتأمين.
