(لا تصدق الخبر قبل أن تؤكده «بي بي سي») ـ عبارة مأثورة في منطقتنا العربية قابلنا بها نايجل شابمن، المدير المسؤول عن خدمات «بي بي سي» العالمية، وسألناه عما إذا كانت لا تزال تملك الثقل نفسه الذي كانت تتمتع به في الماضي، أم أن النمو الهائل في عدد وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة في المنطقة على امتداد السنوات الماضية قد أفقد الشبكة الإعلامية الأعرق في العالم رونقها.

إجابات الرجل، الذي يرجع إليه الفضل في إطلاق تلفزيون «بي بي سي العربية»، وتعزيز موقع الإذاعة البريطانية في منطقة الشرق الأوسط، وتطوير الخدمة العربية في الموقع الإلكتروني «بي بي سي أونلاين» ـ تحمل قدراً كبيراً من الثقة، وفي الوقت ذاته تواضعا لا يمنعه من التفاخر بما حققه من إنجازات في المؤسسة التي التحق بها كمتدرب في عام 1977 قبل أن يتحول إلى الرقم الأصعب بها حالياً. شابمن لا يخفى عليه خافية عن الإعلام العربي الذي يقدره كثيرا، ولكنه في الوقت نفسه يراه أقرب إلى الإعلام المتسرع منه إلى الإعلام الناضج. «أُفضّل أن أكون ثاني جهة أوردت الخبر الصحيح على أن أكون أول من أذاع خبرا ملفقا» ـ عبارة أكدها كثيراً شابمن خلال لقائنا معه خلال زيارته لدبي مؤخراً، حيث أوضح أنه لا يهتم بالسبق الصحافي بقدر ما يهتم باحترام عقلية المتلقي، وهي الحقيقة التي يقول عنها إنها تفسر «وجود أكثر من 185 مليون مستمع يتابعون إذاعة هيئة الإذاعة البريطانية في مختلف أرجاء العالم حالياً».

يرى شابمن أن المنطقة العربية هي المستفيد الأول من العدد الهائل من القنوات الفضائية التي ظهرت في الآونة الأخيرة، حيث يتصور أنها أتاحت للفرد العربي خيارات متعددة تساعده على اكتساب قدر أكبر من المعرفة والخبرات «فوجود قنوات مثل العربية والجزيرة وغيرهما من القنوات يضيف بعداً إعلامياً جديداً على الساحة الإعلامية العربية ويساعد جمهور المشاهدين على تجاوز حدود المعرفة التي تتيحها القنوات الحكومية. فلا شك أن هذه القنوات، على الرغم من تشابه محتواها إلى حد كبير، تضيف لمسة جديدة على الإعلام في المنطقة العربية». وبلغة الواثق من النجاح ـ الذي يوصفه شابمن بأنه على المستوى الإعلامي يمثل القدرة على منح القارئ الخبر الصحيح وليس السبق الصحافي الذي يمكن أن يكون بالفعل سبقا ولكن في الوقت نفسه غير صحيح ـ بلغة الواثق من النجاح قال شابمن إنه من منطلق هذا التنوع الذي يتيحه تعدد القنوات الفضائية في المنطقة العربية قررت شبكة الإذاعة البريطانية افتتاح قناتها الفضائية العربية الجديدة.

«على الرغم من عراقة الإذاعة البريطانية والشعبية الكبيرة التي تتمتع بها في مختلف أنحاء العالم العربي، إلا أننا وجدنا أن الحاجة تمس إلى وجود قناة تلفزيونية تكمل الرسالة الإذاعية التي تؤديها بنجاح منقطع النظير المحطة الإذاعية وكذلك الموقع الإلكتروني بي بي سي أونلاين. فالتطورات المتلاحقة على الساحة العالمية تحتم من وجهة نظرنا هذا الوجود الثلاثي المتمثل في القناة التلفزيونية والمحطة الإذاعية والموقع الإلكتروني، لاسيما وأن هناك جمهورا لكل فئة من الفئات الإعلامية الثلاث». وقال إن تعدد المحطات والأبواق الإعلامية «يعطي المحطات والتلفزيونات العالمية فرصة كبيرة لبناء شركاتها في مختلف أنحاء العالم، ويضع على كاهلها مسؤولية التفكير بابتكار أدوت تسويق مبتكرة للدخول في المنافسة ولترويج نفسها لدى الجمهور، بشكل يفتح المجال لتبادل الأفكار والأدوات، حيث نستمع في محطتنا إلى آراء المشاهدين في كل المواضيع باستخدام أحدث التقنيات».

ولفت شابمن إلى أن وسائل الإعلام الحديثة وفرت نقاشات لم تكن موجودة في السابق ومنذ سنوات طويلة، وإلى أن التحدي الأكبر يتمثل في جعل الجمهور يتقبل طرح مختلف المواضيع، وقال في هذا السياق «نتطلع إلى أن تكون محطتنا صديقاً مقرباً لمختلف جمهور الفئات العمرية، من خلال تلبية احتياجات الجمهور المعلوماتية والإخبارية».

تكامل لا تنافس

ونفى شابمن، الذي يرجع إليه الفضل في الاستثمارات الناجحة التي حققتها شبكة الإذاعة البريطانية في السنوات الأخيرة، وبالأخص من خلال موقع «بي بي سي أون لاين» وما يقدمه من خدمات تعليمية وثقافية تتجاوز الخدمة الصحافية في معناها التقليدي ـ نفى أن تكون «بي بي سي» تهدف إلى منافسة قنوات مثل «الجزيرة» أو «العربية» في منطقة الشرق الأوسط.

«واقع الأمر والمنطق يشيران إلى أننا مختلفون بشدة. ف«الجزيرة» التي اعترف بأنها الأكثر نجاحا الآن على الصعيد العربي، تنطلق هي و«العربية» من المنطقة العربية أما نحن فننطلق من لندن، ومن ثم فإننا نغطي الأحداث من مكان مختلف ومنظور مخالف. كما أن هناك تباينا واضحا في الأجندة التي تنتهجها كل قناة بما يتناسب مع قدراتها ومعايير العمل الإعلامي بها. ولذا، فإنه ليس هناك مجال للمنافسة.

يطرح علي هذا التساؤل بشكل متكرر. إلا أنني أؤكد أن حاجة المنطقة والتطورات المتلاحقة التي تشهدها هي السبب الرئيسي لظهور «بي بي سي» العربية. فأنا أرى أن العلاقة بيننا وبين تلك القنوات ستكون علاقة تكاملية وليست علاقة منافسة. ومن ثم فإن كلمة المنافسة ليست في مكانها الصحيح هنا. فنحن يمكننا التعايش والنجاح معا من دون أن يؤثر نجاح قناة على نجاح الأخرى».

وأشار شابمن إلى أن التطورات المتلاحقة في شتى أنحاء العالم أظهرت حاجة المشاهد العربي إلى الحصول على أكثر من مصدر للمعلومة، وحاجته إلى طرق أكثر من باب يساعده على تبني وجهة النظر التي يعتقد أنها الصائبة، ومن هنا «جاء التفكير في بي بي سي العربية».

ميثاق العمل الإعلامي

وتعليقا على ميثاق العمل الإعلامي العربي الذي تمخض عن اجتماع مجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية مؤخرا، قال شابمن إنه لا يمكنه الحديث الآن عن أثر هذا الميثاق. «لست بصدد التطرق إلى السياسات العربية. علينا أن ننتظر ونرى ماذا ستسفر عنه مثل تلك الخطوة. ولكنني على أية حال لست مشغولا بهذا الميثاق أو غيره، لأننا في «بي بي سي» لدينا ميثاق عمل صحافي ومبادئ إعلامية نلتزم بها ولا نحيد عنها قيد أنملة.

ولكن من وجهة نظري فإن الصحافي عندما يعمل بشكل حر ومن دون ضغوطات فإنه يُخرج أفضل ما عنده بدلا من أن يمتلئ بالحنق ضد طرف من الأطرف ويذهب إلى الخارج من أجل التعبير عن وجهة نظره الغاضبة. وهناك نقطة مهمة في هذا الشأن يعلمها كل صاحب إدراك سليم وهي أن المشاهد أو المستمع أو القارئ يذهب إلى المصدر الذي يصدقه وليس إلى الذي يكذب عليه».

ولم يخف شابمن انزعاجه من العقبات التي تواجه الصحافيين والمراسلين في عملهم في تغطية الأحداث. «لا شك أننا نحترم حق كل دولة في فرض ما تراه مناسباً من قوانين، غير أنني في الوقت نفسه أناشد الجميع كي يمنحونا فرصة للعمل من دون أحكام مسبقة ومن دون الوضع في الاعتبار أننا نعمل ضد مصلحة جهة لحساب جهة أخرى، وغيرها من المفاهيم المغلوطة التي يتبناها البعض ويرسم بموجبها سياسته الإعلامية.

وهنا أود الإعراب عن اختلافي الكامل مع كل وجهات النظر التي تقول إن هناك خط سياسي يحدد عمل «بي بي سي» بمختلف أبواقها الإعلامية. فنحن نلتزم بأعلى معايير الحرفية الصحافية والشفافية مع كل مشاهدينا ومستمعينا وقرائنا. وهذا بالطبع لا يمنع وجود أخطاء نعترف بها.

فمن الطبيعي أن يخطئ الشخص ثم يعمل على تصحيح خطئه بالشكل الذي يضمن له المصداقية فأنا أفضل أن أكون ثاني طرف أتي بالمعلومة الصحيحة على أن أكون أول طرف أتى بمعلومة خاطئة. فالنجاح الإعلامي ليس مجرد أن تأتي بسبق صحافي ولكن الأكثر أهمية هو أن تأتي بخبر صحيح. وفي الوقت نفسه نحن نحاول أن تكون الأخطاء في حدود المسموح به. فنحن نسعى دائماً إلى أن نكون الأكثر شهرة بمصداقيتنا وليس بسرعتنا في تقديم الأخبار».

وعرج شابمن إلى بعض النقاط التي يأخذها البعض على تغطية «بي بي سي» والاتهامات الموجهة لها بأنه تخدم وجهات نظر خاصة معينة. «عندما تقوم الإذاعة أو الموقع الإلكتروني أو المحطة التلفزيونية بإفراد مساحة لطرف ما لعرض وجهة نظره سواء بشكل متقطع أو بشكل منتظم فإن هذا لا يعني أن الشبكة تتبنى وجهة نظر هذا الشخص. فهذا خطأ متكرر يقع فيه الكثيرون. فنحن نعرض لوجهات النظر المختلفة وعلى القارئ أن يختار ما يناسبه».

وقال شابمن إن قناته الجديدة تملك هامش تميز على القنوات الأخرى الموجودة في المنطقة لأنه لا يجري تمويلها من قبل أي حكومة، ومن ثم فإن تعرض محتواها الصحافي بشكل موضوعي وشفاف وهادئ يختلف عما يجري تقديمه في المحطات الأخرى.

«محطات مثل الجزيرة والعربية تنطلق من العالم العربي ومن ثم فإن ما تعرضه أحيانا لا يكون حياديا أو موضوعيا ومن ثم فإن المشاهد العربي يحتاج إلى طرف ثالث محايد يتحلى بقدر أعلى من الهدوء في عرضه وتغطيته للأحداث. فكون تلك المحطات ممولة من قبل حكومات المنطقة لا يمكنها في أحيان كثيرة من التغطية بالشكل الموضوعي الذي يتطلبه العمل الصحافي».

دبي تعطى المثل

ولم يخف شابمن إعجابه بالبنية التحتية التقنية الراقية التي تتمتع بها دبي. «لا يمكنك أن تطلب النجاح على مستوى الإعلام من دون أن تكون لديك الأدوات التقنية التي تمكنك من بلوغ هذا النجاح والتميز الذي يجعلك تختلف عن الآخرين. غير أن هذا لا يمنع وجود تفاوت كبير بين دول المنطقة في هذا الشأن».

وأكد شابمن أن الإعلام تحول في جانب كبير منه إلى وسيلة لتحسين حياة الشعوب. «الأمر أصبح يتعدى مجرد التغطية الإخبارية. فأنت إذا أردت تحسين مستوى معيشتك فإنه عليك أن تجمع من المعلومات ما يساعدك على هذا الأمر. فأنت كصحافي يجب أن تمتلك الأدوات التقنية التي من خلالها ترتقي بعملك الصحافي.

والأمر ذاته ينسحب على بقية المهن. فالوسائل الإعلامية تتيح الآن، من خلال المواقع الإلكترونية والصحافة المقروءة والمحطات الإذاعية، المعلومات اللازمة التي يمكن من خلالها زيادة دخلك والارتقاء بمستوى معيشتك. فعلى سبيل المثال فأنا إذا أردت قيد طفلي في المدرسة، فإنني ببساطة أذهب إلى الإنترنت لاختيار ما يناسبني من مدارس، حيث تتيح لي الصحافة الإلكترونية خيارات متعددة في هذا الشأن.

غير أن هذا الجانب من رسالة الإعلام لا يجب أن يطغى على الرسالة الأولى له وهي تنوير الناس ومساعدتهم على حل طلاسم التناقضات التي يرونها كل يوم في وجهات النظر التي تُعرض عليهم، وتوسيع آفاق فكرهم وتفهم إلى أين يرمي خبر ما وتمييز الخبر الصحيح من الخبر المزيف».

وفي هذا الصدد أكد شابمن أنه فات أوان السيطرة على الآلة الإعلامية ولم يعد يتسنى للحكومات تكميم الأفواه ومنع صوت رجل الشارع وتقييد حرية الإعلام. فعندما تمنع حكومة وسيلة إعلامية من تغطية وقائع معينة على أرضيها فإن هذا الأمر يخلف عواقب تضر أكثر بصورة هذه الدولة مما لو كانت قد سمحت بالتغطية لهذا الحدث أو ذاك». وهنا انتهى الحوار مع شابمن ولكن لم ينته الإعجاب بشخصية يمكن الاستفادة منها بشكل كبير في تطوير المحتوى الإعلامي العربي.

لمحة عن «بي بي سي» العربية

«بي بي سي» العربية هي خدمة متكاملة لنقل الأخبار والمعلومات إلى العالم العربي. وهي متاحة على الهواء ويمكن استقبالها حسب الطلب على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. وتستهدف مستمعي الراديو والتلفزيون والانترنت والهاتف النقال والكمبيوتر المحمول وفاء لرغبات المستمعين.

ول«بي بي سي» العربية خاصيتان فهي من ناحية أكبر وأقدم خدمة من خدمات «بي بي سي» غير الناطقة بالإنجليزية، كما أنها واكبت التطورت منذ تاريخ نشأتها في 3 يناير 1938 حتى صارت في مقدمة المحطات الإذاعية في العالم. وتقوم بتغطية القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية ذات الأهمية بالنسبة للمستمعين في العالم العربي وفي أنحاء العالم.

وبحضورها الجديد على المستوى التلفزيوني فإن «بي بي سي» العربية ستضع العالم بين يدي مستمعيها ومشاهديها وتنقل لهم الأخبار من أي مكان تبرز فيه في العالم. اشتهرت «بي بي سي» العربية ببث أخبار غير متحيزة ودقيقة ومعلومات مبنية على الخبرة والتحليل المعمق. وستتواصل هذه الخدمة المعززة على هذه النسق واضعة اهتمامات وحاجات المستمعين في بؤرة اهتماماتها المستقبلية. وستكون معاصرة في أسلوبها ومستقلة وتنفذ إلى لب الحدث.

ولقد أثبتت استطلاعات الرأي المستقلة أن مستمعي «بي بي سي» يعتبرون «بي بي سي» الأكثر مصداقية والأكثر نزاهة وموضوعية في العالم العربي إلى جانب سمعتها الراسخة في جودة الخدمة المقدمة. ولقد اكتسبت «بي بي سي» العربية على الانترنت والتي حازت على العديد من الجوائز مستويات عالية من الثقة من حيث المحتوى.

إن التزام «بي بي سي» العربية بإشراك مستمعيها في برامجها عبر صيغ تفاعلية وعلى كل المستويات قد شجع على نقاش وحوار معمقين. ومع حلول التلفزيون فإن قدرة «بي بي سي» العربية على دفع هذا المسعى إلى الأمام سيزيد في عرض أوسع مجموعة من الأفكار والآراء حول قضايا الساعة الكبرى وسيعطي المزيد من الفرص للمستمعين ليشاركوا بأنفسهم بأعداد كبيرة.

وبالرغم من أن إنتاج البرامج يتم في استوديوهات لندن والقاهرة، فإن «بي بي سي» العربية لها مراسلوها الخاصون في أهم المواقع المحورية في المنطقة وفي أهم العواصم العالمية. ورغم أن التغطية الإخبارية لقضايا العالم العربي يظل أمرا أساسيا، فإن «بي بي سي» تحرص على نقل وجهة النظر العالمية الأرحب لمستمعيها ومشاهديها في كل مكان.

وتعتمد «بي بي سي» العربية على مصادر الهيئة التي لا تضاهى في جمع الأخبار في سائر أنحاء العالم. ويمكن للمهتمين بتغطية «بي بي سي» الإخبارية الاعتماد على النقل الحي من عين المكان والخبرة في التحليل المقدمة من 250 مراسلا على الأقل منتشرين في 72 مكتبا في مختلف أنحاء العالم.

ويشتغل إلى جانب شبكة ال«بي بي سي» العالمية صحفيون من «بي بي سي» العربية في أوروبا (النمسا وبلجيكا والبوسنة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والنرويج وإسبانيا وسويسرا وتركيا) بالإضافة إلى كندا والصين والولايات المتحدة.

قناة «بي بي سي» التلفزيونية

إن إطلاق قناة تلفزيونية إخبارية وإعلامية باللغة العربية هو حدث هام بالنسبة ل«بي بي سي». ولأنها الخدمة التلفزيونية الأولى الناطقة بالعربية التي تمول من الخزانة العامة، ستكون متوفرة مجانا لكل من يملك جهاز استقبال فضائي أو يشترك في خدمة كبل سواء أكان في المغرب العربي أو في الشرق الأوسط أو في منطقة الخليج.

وستعمل القناة التلفزيونية الجديدة جنبا إلى جنب مع الإذاعة والانترنت لتغطية القضايا العالمية الكبرى. كما ستبث برامج حوارية وتحليلية. وستسعى الخدمة الجديدة للحفاظ على سمعة «بي بي سي» العربية كمثال يُحتذى للموضوعية والحياد.

من هو نايجل شابمن؟

* نايجل شابمن هو المدير المسؤول عن السياسات التحريرية العامة لخدمات بي بي سي العالمية، وهي الخدمات الإعلامية متعددة الوسائط الرائدة في العالم، ويستمع لخدمات بي بي سي العالمية قرابة 185 مليون مستمع حول العالم ويعمل بها قرابة 1800 موظف داخل المملكة المتحدة وخارجها.

* وقد عمل نايجل في مناصب رفيعة في الراديو والتلفزيون والانترنت، حيث انضم نايجل إلى بي بي سي للعمل كمتدرب عام 1977، ثم ما لبث أن أشرف على إنتاج برامج شؤون الساعة في التلفزيون بما في ذلك البرنامج الشهير «نيوزنايت»، ثم تدرج نايجل في التسعينات في مناصب عدة في التلفزيون والراديو مضطلعا بمهمات إدارية وتحريرية مختلفة في كافة مناطق انجلترا.

* عين نايجل كأول مدير لخدمات بي بي سي على الانترنت عام 1999 وأشرف على إعادة إطلاق خدمات بي بي سي على الانترنت المتنامية قبل أن يتولى منصبه في بي بي سي العالمية عام 2000.

* وقد أولت بي بي سي العالمية تحت قيادة نايجل اهتماما خاصا بمشروع تلفزيون بي بي سي العربي، وتعزيز موقع راديو بي بي سي العربي في منطقة الشرق الأوسط، وتطوير الخدمة العربية في بي بي سي على الانترنت، كما يشرف نايجل على إطلاق مشروع تلفزيون بي بي سي باللغة الفارسية العام الجاري.

* ويترأس نايجل شابمن «بي بي سي ترست» وهي خدمة خيرية مستقلة تتبع بي بي سي وتهدف تحسين حياة الناس في الدول النامية من خلال تمكينهم من الاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام والمعلومات، معتمدة في ذلك على القيم والسمعة العالمية التي تحظى بها مؤسسة بي بي سي.

حوار ـ حاتم حسين ـ كفاية أولير