أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية أن لدى المعهد خطة لتنظيم برامج خاصة بالقضايا المجتمعية والأحوال الشخصية وقضايا الأسرة في المستقبل، كما سيطرح قريبا العديد من القضايا منها قضايا الجريمة وتقنية المعلومات والاتجار بالبشر ومكافحة الفساد والإصلاح الأسري وغسل الأموال والمخدرات والقروض الشخصية والانترنت وغيرها.
وقال على هامش الندوة العلمية التي نظمها المعهد في مقره بالمدينة الجامعية بالشارقة يوم الأول من أمس حول (الإعلام والبحث الاجتماعي في قضايا الأحداث) إن للمعهد دوراً اجتماعياً ولابد له من التفاعل مع المجتمع من خلال طرح قضاياه وإيجاد الحلول المناسبة لها وعرضها من خلال الجانب القانوني وربطها بالجانب الاجتماعي.
وأشار إلى أنه من هذا المنطلق تأتي هذه الندوة للمساهمة في إعداد جيل يستطيع أن يكون أفراده صالحين في المجتمع من خلال بيان الأخطار الموجودة وتنوير أولياء الأمور في هذا الشأن. كما أشار إلى ان هذه الندوة تأتي أيضاً في إطار اهتمام المعهد بالقضايا التي تتعلق بالدور المهم الذي تقوم به أجهزة الإعلام في التوجه الاجتماعي للأحداث فضلا عن دور البحث الاجتماعي في الموضوع ذاته.
واستعرض المشاركون في الندوة وهم المستشار سعيد علي النقبي القاضي بمحكمة الفجيرة الاتحادية الابتدائية وماجدة سلمان محمد الخميس الأخصائية الاجتماعية بدار التربية الاجتماعية للفتيات بالشارقة وآمال عبده المحامية من مجموعة الدكتور السبهان القانونية عدداً من المحاور الرئيسية من عدة جوانب ومنها الجانب الموضوعي الخاص بقانون الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح.
من حيث ظهور مصطلح جنوح الأحداث وتعريفه القانوني ووضعه في قانون الأحداث الاتحادي وكذلك المسؤولية الجنائية للحدث الجانح والتدابير المقررة للأحداث الجانحين، بالإضافة إلى الجانب الإجرائي الخاص بقانون الأحداث الجانحين ودور النيابة العامة في التحقيق، وإجراءات محاكمة الحدث الجانح، كما تم اطلاع الحضور على الجانب الاجتماعي من حيث العوامل المؤدية إلى انحراف الفتيات وطرق حل مشكلات الانحراف وجرائم الأحداث بين الواقع والقانون.
والعقوبات الخاصة بالأحداث وأسباب انحراف الأحداث وكيفية معالجتها ومحاكم الأحداث. وتناول المشاركون في الندة أيضاً آثار وسائل الإعلام على الأطفال والأحداث ومنها الجانب البدني والعقلي والجانب العقدي والنفسي والاجتماعي والتربوي، كما تم استعراض البرامج العلاجية ومنها استكمال الدراسة ومتابعة أسرة المحتجزين بالإضافة إلى العلاج النفسي وغيرها.
كما تحدثوا عن العوامل المؤدية إلى انحراف الأحداث ومنها ضعف الوازع الديني لدى أسرة الحدث والتفكك الأسري وأصدقاء السوء والحالة الاقتصادية المتدنية ووسائل الإعلام الحديثة والأساليب الخاطئة من الأسرة في متابعة الأبناء والوفرة المالية وسوء استخدام المال والاستهتار بدور المدرسة في تربية وتعليم الأبناء.
وتوصلت الندوة في ختامها إلى مجموعة من التوصيات منها تضافر الجهود بين جميع المؤسسات الاجتماعية في الدولة على وضع خطط وبرامج الهدف منها توعية الأسر أولاً وأهمية الرعاية التربوية الدينية لأبنائهم والاهتمام بالبرامج التي تعزز القيم العربية والإسلامية وقيم الآباء والأجداد وغرسها في نفوس الأبناء، من خلال وسائل الإعلام المختلفة وعدم السماح للأطفال بالبقاء لمدة طويلة أمام هذه الوسائل دون رقيب.
كما أوصت بضرورة إيجاد قانون يلزم أسر الأحداث المنحرفين على متابعة أبنائهم في الرعاية الاجتماعية حفاظا عليهم من التمادي في السلوكيات المنحرفة وإعادة تأهيله في المجتمع، وإشغال منصب محامٍ في دور الرعاية الاجتماعية للأحداث ممن لهم قضايا لرفع الظلم عنهم وعقد لجنة دورية خاصة بين الأخصائيات الاجتماعيات والنفسيات في التربية ودور الأحداث في المجتمع المدني للوقوف على أهم الأسباب في انحراف الفتيان والفتيات.
الشارقة ـ «البيان»