طالب عبد العزيز ناصر الريسي رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بالدولة وفي الدول العربية بضرورة إيلاء أهمية أكثر لتوعية وتثقيف أفراد المجتمع حول مخاطر الإدمان والمشاكل التي تترتب عليه وذلك في إطار حملة التوعية بأضرار المخدرات، مؤكدا أن وسائل الإعلام يقع عليها العبء الأكبر في مجال التوعية والتثقيف.

وأكد على أهمية حملة «نعم للحياة» للتوعية والتثقيف بأضرار المخدرات التي أطلقها المركز الوطني للتأهيل في مطلع الشهر الجاري بهدف درء مخاطر الإدمان وحماية المجتمع، مشيرا إلى أن برامج الحملة المختلفة لن يكتمل دورها دون مشاركة الجميع خاصة وسائل الإعلام لإيصال رسالتها إلى جميع شرائح المجتمع حيث توزع وسائل التخاطب فيها إضافة إلى تنوع رسائلها لتخاطب الشباب والمراهقين وجميع أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن الحملة التي تستهدف توعية المجتمع بأضرار الإدمان ومسبباته وطرق الوقاية وأساليب العلاج والتأهيل، تدرك أن الإدمان على المخدرات أصبح من اكبر التحديات واعقد المشاكل التي تواجه المجتمعات في وقتنا الحاضر وهو يؤثر على حياة المدمن من جميع الجوانب سواء كانت جسمية أو نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية، بل ويؤثر على المجتمع بشكل كامل حيث ارتفاع نسبة الجرائم والعنف والإساءة لإفراد المجتمع وممتلكاته وغيرها من الأضرار.

وقال إن المركز الوطني للتأهيل وهو يتبنى إطلاق هذه الحملة لا يستهدف فيها المواطنين والمقيمين على أرض الدولة فقط، ولكنه يقدمها إلى جميع الدول العربية نظرا لمكانة ومركز دولة الإمارات المرموقين بين مختلف الدول العربية للاستفادة من إطلاق هذه الحملة التي صُممت لتكون مشروعا عربيا توعويا متكاملا، مشيرا إلى أن هذه الحملة تنطلق أيضا من إمارة أبوظبي إلى كل بيت وأسرة في عالمنا حاملة رسالة دولة الإمارات للتوعية بأضرار هذا الخطر الفتاك الذي يستهدف عقول شبابنا وتهدف الحملة إلى حماية كل بيت عربي من أضرار الإدمان.

وأشار إلى أن الحملة صممت الشعار «نعم للحياة» بما يستجيب للتحديات المتصارعة لاحتياجات وطموحات مختلف الجهات الرسمية والمعنية بالتوعية من اضرار الإدمان ولتفسح المجال امام كل المساهمين في المجال العام والمعنيين على مختلف اختصاصاتهم للمشاركة والمساهمة الفعالة.

وأكد الريسي أن حملة التوعية حققت تجاوبا كبيرا من الجمهور خلال فترة قصيرة من خلال الفعاليات التي جرت في مراكز التسوق والبرامج والإعلام حيث وفد العديد من الشباب إلى المركز الوطني للتأهيل للاستطلاع والتعرف على المركز وما يقدمه من خدمات، لافتا إلى أن حملات التوعية والتثقيف ضد أضرار المخدرات على مدار السنوات الماضية لم تكن بالفاعلية ولا التأثير المطلوب ولهذا أتت مبادرة المركز بإطلاق مشروع توعوي عربي متكامل تتوافر له كافة عناصر النجاح.

وتتضمن الحملة وسائل دعائية مثل البوسترات واللوحات الإعلانية «الاستاندات» بجانب مجموعة مختلفة من الهدايا رسائل تثقيفية مقروءة ومسموعة ومرئية ورسائل صحافية إرشادية بجانب عشرين إصدارا مختلفًا للكبار والأطفال بجانب حلقات إرشادية في شكل برنامج توعوي.

ويقدم مركز التأهيل في أبوظبي خدمات علاجية حيث يخضع المريض إلى فحص طبي كامل لاكتشاف وتشخيص الأمراض العضوية الموجودة من جراء الإدمان بالإضافة إلى المضاعفات الناتجة عن استعمال الكحول والمواد المخدرة ويتم معالجة المريض ومتابعته بشكل دقيق ودائم.

أما الجانب النفسي فيتم فيه إجراء التقييم النفسي الشامل لتشخيص وعلاج أية أمراض نفسية أولية أو ناتجة عن استعمال المخدرات، كما يقدم المركز الخدمات العلاجية التأهيلية وذلك بإعادة الثقة في نفوسهم وبناء شخصية جديدة قادرة على مقاومة الإدمان وزيادة استعدادهم للاندماج والتفاعل مع المجتمع من جديد.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة