وافق المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على مشروع التوصيات بشأن مناقشة سياسة خدمات مرفق الشرطة والأمن العام في إمارة الشارقة والتي ناقشها في العاشر من ابريل الجاري بحضور العميد حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة ومعاونيه، حيث أوصى المجلس الاستشاري على ضرورة العمل على تفعيل قرار الاحتشام .
وذلك بإشراك المؤسسات المجتمعية والتربوية وغيرها ووضع الإرشادات اللازمة لهذا التفعيل وزيادة عدد أفراد الجهاز الأمني والشرطي من خلال استقطاب خريجي المدارس والجامعات وتدريبهم وتأهيلهم للعمل في المجال الشرطي بالإمارة مع أهمية التوطين في الوظائف المختلفة بمرفق الشرطة وتحفيزهم ماديا وخاصة في الوظائف الفنية وإيجاد نظام الرديف وزيادة عدد أفراد الشرطة النسائية بالمنطقة الوسطى والشرقية.جاء ذلك خلال جلسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة العاشرة في دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس برئاسة سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيس المجلس، والتي عقدها يوم الخميس الماضي بمقر المجلس بالشارقة.
ودعا أعضاء وعضوات المجلس توصياتهم إلى إنشاء قسم شرطة للسياحة يضم أفرادا متخصصين في هذا المجال نظرا لما تتمتع به إمارة الشارقة من طبيعة سياحية وضرورة التنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية والمؤسسات التعليمية بالإمارة لنشر التوعية الأمنية من خلال الخطب والندوات والمحاضرات والدروس لما تملكه هذه الجهات من عناصر قادرة في التأثير على المتلقي وتفعيل زيارات رجال الشرطة للمؤسسات التعليمية.
وشدد أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على أهمية تطوير وتحديث آليات العمل الشرطي وذلك باستخدام الأساليب الإلكترونية الحديثة بإدارات الشرطة المختلفة للاعتماد عليها في إنجاز المهام المختلفة لمرفق الشرطة والأمن لما تحققه هذه الأساليب من فائدة في سرعة الكشف عن الجريمة والحد منها وتتبع مرتكبيها وأهمية تزويد المنافذ الحدودية بهذه الوسائل لأحكام السيطرة الأمنية عليها.
ودعت التوصيات إلى أهمية التنسيق مع وسائل الإعلام المختلفة لبث برامج التوعية الأمنية بأكثر من لغة والوصول بها إلى معظم قطاعات المجتمع لحماية الأفراد من خطر الجريمة والعمل على جذب وسائل الإعلام لتبني سياسات وبرامج الشرطة وخاصة في جرائم المخدرات وحوادث الطرق وضرورة.
وضع التدابير الاحترازية اللازمة لمنع وقوع الجريمة قبل ارتكابها والحد من الظواهر الاجتماعية السلبية وذلك عن طريق تكثيف وانتشار الدوريات الشرطية بما يضمن التواجد الأمني في الوقت المناسب في مختلف مناطق الإمارة وخاصة في الأماكن العامة وأماكن تجمع العمال في الأجازات وفي الأوقات المتأخرة من الليل.
وطالب الأعضاء والعضوات في توصياتهم بضرورة البدء في إنشاء المباني الجديدة للمنشآت الإصلاحية والعقابية وذلك لقدم وضيق المباني الحالية وعلى أن تستوعب المباني الجديدة الزيادة في إعداد المحكومين والموقوفين بالإمارة والفصل بين النزلاء حسب نوع الجريمة ومدة العقوبة المحكوم بها وخاصة في جرائم المخدرات، مع تخصيص أماكن خاصة ومستقلة للأحداث والمصابين بأمراض معدية والمختلين عقلياً.
وشددت التوصيات على ضرورة التنسيق مع دائرة التخطيط والمساحة والتسجيل العقاري لتوفير نظام ترقيم وتسمية المزارع بالإمارة وخاصة المنطقة الوسطى وكذلك سجل لملاك هذه المزارع لتسهيل سرعة الوصول عند الضرورة لهذه المزارع وفي الوقت المناسب عند الاشتباه بوقوع جريمة وإحكام الرقابة عليها وضرورة إيجاد آلية بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص للرعاية اللاحقة للمفرج عنهم ومراقبتهم حتى لا يعودوا إلى طريق الجريمة ولسرعة انخراطهم في المجتمع كمواطنين صالحين ورعاية من تم علاجهم من الإدمان حتى يعودوا أسوياء.
كما أوصى المجلس أيضاً بضرورة الإسراع في إنشاء المباني الجديدة اللازمة لخدمة أغراض الشرطة وصيانة القديم منها بشكل دوري والاستعجال في إنشاء المبنى الخاص بمركز شرطة الذيد والمرافق المطلوبة له والتوصية بتحويل المركز لإدارة شرطة المنطقة الوسطى، وكذلك تحويل نقطة شرطة المدام إلى مركز شرطة نظرا للتوسع السكاني والعمراني والتجاري بهذه المنطقة.
وطالب أعضاء المجلس في توصياتهم على أهمية إعداد الدراسات اللازمة للحد من المشكلات المرورية وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، وضرورة تكثيف الحملات الأمنية المرورية بصفة مستمرة وفي كافة المناطق بالإمارة وخاصة منطقة البحيرات لضبط المركبات والدرجات النارية المخالفة وتلك التي يقودها ويتسابق بها الشباب في الساعات المتأخرة من الليل والتي تعرض حياة الناس للخطر.
ودعت التوصيات إلى أهمية المراجعة المستمرة للخطط الأمنية والعمل على تطويرها وتحديثها لمواكبة التطور في أساليب ارتكاب الجرائم ووضع الخطط المستقبلية لمواجهة أحداث الشغب بكافة أنواعه خاصة في أماكن تجمع العمالة مع دعم وتزويد قوة الطوارئ بالإمكانات البشرية والفنية وتدريبهم وتأهيلهم وتزويد مراكز الشرطة بالكادر البشري المدرب.
كما طالب أعضاء وعضوات المجلس في توصياتهم بضرورة اتباع أسلوب اللامركزية وإعطاء الصلاحيات لمديري الإدارات المختلفة وصغار الضباط لسرعة التصدي للجريمة ومنع ارتكابها بما يضمن أحكام السيطرة الأمنية والتدخل في الوقت المناسب مما يساعد على سرعة تقديم الخدمات واتخاذ القرار مع أهمية تهيئة وإعداد القادة والضباط للصف الثاني ليتولوا المهام الشرطية والقيادية.
وأكدت التوصيات أيضاً على إنشاء قسم بإدارة الشرطة متخصص للتعامل مع الجريمة الإلكترونية لما لها من انتشار واسع وكذلك الربط بين إدارة الشرطة والصيدليات بالإمارة لمراقبة صرف الأدوية المخدرة ومتعاطيها بغير سبب مشروع وزيادة الدعم المادي والمعنوي من الحكومة المحلية والاتحادية لمرفق الشرطة والأمن بالإمارة حتى يتمكن من تحقيق الاستمرار للاستقرار الأمني لمواجهة التطور السريع في شتى المجالات.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز

