شهدت جلسة شيخوخة العقل والروح التي قدمها الدكتور زغلول النجار مساء الأول حضوراً كثيفاً من الجماهير وتمخض عنها جدل شديد في عدد من القضايا التي تناولتها الجلسة ومنها قضية إطالة العمر، في الوقت الذي استعرضت فيه الجلسة الأشكال المختلفة للشيخوخة ومنها شيخوخة الأطفال.
وقال الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مداخلة مع الحضور حول إطالة العمر إن قضية الأجل حسمها الإسلام فلكل إنسان عمر محدد منذ ولادته، فالدور الذي يقوم به الطب وحسب في هذا الصدد هو مساعدة الإنسان ان يعيش عمره الذي قدره له الله سبحانه وتعالي في صحة جيدة بدون معاناة كثيرة، فالعلم يجعل الشخص يعيش حياة سليمة ولا دور له في إطالة العمر.
وأوضح أن الحديث عن زيادة متوسط الأعمار هو شكل من أشكال الدعاية الطبية ولا يعني ان العلم ساعد على إطالة العمر، فالإنسان منذ مولده تحدد ساعته ولا يستطيع أي كائن أن يتدخل في هذه المسألة القدرية، مشيراً إلى ان الدعوات التي يقدم عليها البعض بإطالة العمر يقصد منها المباركة في عمر الإنسان في صحته وماله وأولاده.
وأشار في بداية جلسته إلى ان الشخص العاقل هو الذي يملك القدرة على الاستمتاع بشيخوته في مرضاة الله سبحانه وتعالي فالإسلام حث على رعاية كبار السن والاهتمام بهم حيث يعتبر الإنسان مخلوقاً مكرماً ويحض على العناية به في كافة مراحله السنية لا سيما مرحلة الشيخوخة.
واوضح ان التأكيد على معنى فناء الدنيا وأن الاخرة هي الأبقى هي السبيل لمساعدة الإنسان على تحمل هذه المرحلة فالإنسان طالما ادرك دوره في الحياة فيمكن له أن يعيش هذه المرحلة دون أية معوقات، مشيراً إلى أن مرحلة الشيخوخة تعتبر هي مرحلة الهدم للإنسان بينما مولده هي مرحلة البناء.
وقال الدكتور زغلول النجار إنه من يريد إن يُكرم في شيبته فعليه ان يرعى كبار السن في شبابه، مشيراً على أنه من اهم صلات الرحم ان يدرك الأبناء حق الآباء وكبار السن عليهم فالصعوبات التي يشعر بها الشخص في شيخوخته تقربه من الله سبحانه وتعالى وتجعله حريصاً على المغفرة والإستغفار.
