اعتبر نايجل بارسونز المدير العام لقناة الجزيرة انترناشونال، أن فضائية الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية وجدت لتكون حرة إلى حد كبير يفوق أية مؤسسة أخرى، وهو ما لمسه شخصياً من خلال عمله التلفزيوني لمدة 30 عاماً في أكثر من قناة، إذ أن مهمة الطاقم التلفزيوني العامل في الجزيرة تنحصر في تقديم التقارير والموضوعات الإخبارية المصورة بشكل استقلالي وعادل، مع تركيز الاهتمام على الدقة أكثر من السرعة، ففي الوقت الذي تقول فيه محطات أجنبية إن إسرائيل ترد على هجوم فلسطيني، نحن نتحدث خلاف ذلك لأن مسؤوليتنا تملي علينا نقل الحقيقة بتجرد، فهي الباقية صوتاً للشعب، ومنبراً للخبراء السياسيين.
فيما أوضح حسام السكري رئيس بي بي سي عربية، أن قناته تعمل بشكل ثنائي، فما تنتجه عن العالم العربي، يتم ترجمة أجزاء منه ونقله إلى جمهور آخر، وهو ما يساهم بشكل إيجابي في مساعدة العالم الناطق بغير العربية لفهم العرب بالصورة الحيادية التي تننقلها القناة، مشيراً إلى أن الجمهور في البي بي سي، أصبح جزءاً من العملية التحريرية، حيث يشترك في رسم الأجندة التي يرغب في التعامل معها، في إطار مبدأ المحطة، بأنها لم تعد تتحدث إلى الجمهور بل معه.
حديثهما جاء خلال مشاركتهما صباح أمس في جلسة «الاندماج يقود نمو شبكات البث العربية»، التي أدارتها، ماريا معلوف المذيعة في قناة NBN الفضائية، والتي تحدثت في البحث عن إمكان الاستعاضة عن الصحف ومحطات التلفزيون المحلية، واستعداد السوق الإعلامية لخدمة المجتمعات المحلية، وغيرها من العناوين الإعلامية المتعلقة بتطورات الإعلام والتكنولوجيا.
وحول واقع الصحف أمام ثورة المعلومات قال بارسونز إنه لن يتم قتل الصحافة مهما كانت الوسائل، فالصحافة التقليدية لم تمس رغم التغير الحاصل، وقد سعت إلى تبني بيئة جديدة، وبات معظمها يملك مواقع قوية على الانترنت، التي تضاف إلى قوة الصحيفة، خدمة للقارئ، وذلك على الرغم من تقلص عدد النسخ الورقية للصحافة المكتوبة.
وأعرب عن اعتقاده بأن محطات الإذاعة والتلفزة المحلية يمكن أن تعزز عمل ووجود الشركات ومحطات الإذاعة والتلفزة العالمية، مستبعداً أن تكون الأخيرة تشكل تهديداً للأولى، حيث إن اهتمام الجمهور بما يحدث له على المستوى المحلي يظل يفوق مما يحدث عالمياً.
بارسونز قال إن الجزيرة الإنجليزية وباعتبارها عالمية، فهي لا تركز فقط على قضايا الشرق الأوسط، إذ أن هذه المنطقة لا تشكل سوى 45% من تغطية المحطة، فالجزيرة انترناشونال قناة من العالم النامي تبث الأخبار والحقائق للعالم المتقدم.
أما عن مواقع الانترنت والمدونات، فأكد بارسونز أنه لا يمكن للمدونات أن تحل مكان الصحافي التقليدي، لا سيما وأن كتابها مجهولون، وموادها غير دقيقة أو موثوقة، وفي كثير من المواقف تمارس المدونات هجوماً جباناً فتؤدي دوراً سلبياً.
وعن مسألة تعاون الجزيرة لعرض برامج لها على الـ «يو توب»، أضاف إنه لا يمكن عرض البرامج واللقطات على الموقع دون رقابة وغربلة دقيقة، وهذه الخطوة أمر مهم على صعيد نشر المعرفة والحقائق، لا سيما وأن 30% من المقاطع على الـ زيو توبس تحمل في الولايات المتحدة الأميركية.
دبي ـ«البيان»: