كشف تقرير استخباري غربي عن قرب إبرام صفقة مثلثة الأضلاع وصفها بالكبرى بين كل من الولايات المتحدة وإيران وسوريا لرعاية مصالح الدول الثلاث بالإضافة إلى إسرائيل في المنطقة.
وأوضح التقرير أن هذه الصفقة من المقرر لها أن تظهر إلى حيز الوجود بدءا من بداية العام المقبل بعد أن ينتهي المشتغلون عليها من وضع لمساتها الأخيرة، ويضيف أنهم يعملون الآن على تهيئة الظروف الدولية والإقليمية والعربية لتمريرها.
ويشير التقرير الذي بات في متناول عدد قليل من أقطاب الصف الأول في لبنان، إلى أن الولايات المتحدة وجدت نفسها بعد عمليتي أفغانستان والعراق أمام خيارين لا ثالث لهما، إما شن حرب على إيران وتطويعها بعد نفاد الجهود الدبلوماسية، وإما التفاوض معها على كيفية المحافظة على المصالح الأميركية والإسرائيلية الاستراتيجية ورعايتها وضمانها.
ويؤكد التقرير أنه إزاء هذا الواقع بدأت الولايات المتحدة مهمة شاقة وهي تطويع «الغول» الإيراني، ما أدى إلى بلورة جملة معطيات: أولا، زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى العراق برعاية وحماية أميركيتين، مع الإشارة إلى صفقة أمنية متبادلة رافقت الزيارة، إضافة إلى الترحيب العراقي الحار الذي لم يكن ليتم لولا موافقة أميركية كاملة ومن دون تحفظات، خصوصاً ان المفاوضات الإيرانية العراقية تمت تحت الأنظار الأميركية.
وثانيا: الصمت الإيراني المطبق إزاء الحرب الشيعية ـ الشيعية الدائرة في العراق بين أنصار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وثالثاً: الكر والفر الذي ينفذه الجيش التركي ضد حزب العمال الكردستاني، وهو خصم تقليدي لإيران، بما يشكل هدية سياسية قيمة لها. رابعا: الصمت الإيراني شبه المطبق إزاء المجازر التي تنفذها إسرائيل بحق حركة «حماس» المدعومة من إيران في غزة.
ويشير التقرير أيضا إلى أن إيران لا تبدي تشدداً إزاء ملفها النووي بعد إعلانات عن قبول بإعادة البحث في الملف النووي بعيدا عن الضغوط بحسب العبارات التي تستخدمها إيران.