أعلنت بريطانيا تجميد سحب قواتها من العراق في الأجل المنظور، في وقت زار وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بغداد فجأة والتقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وفيما كان ميليباند يلتقي المالكي في بغداد، قال وزير الدفاع البريطاني ديس براون إن تجميد انسحاب القوات البريطانية من العراق سيبقى قائماً في المستقبل المنظور، مشيراً في بيان أمام مجلس العموم البريطاني إلى أن تخفيض عديد القوات البريطانية في العراق سيتم فقط «إن سمحت الظروف». وأكد الوزير البريطاني أن الوضع في البصرة يتغير بشكل سريع، ما يتطلب أخذ بعض الوقت للتفكير في مسألة سحب القوات.
وتركز بريطانيا على عمليات تدريب قوات الأمن العراقية التي قال الوزير إنه لا يزال أمامها شهوراً طويلة حتى تكون مستعدة تماماً للقيام بمهام. وأجل براون مطلع الشهر الجاري خطة لسحب قرابة 1500 جندي من القاعدة البريطانية خارج مدينة البصرة بعد تصاعد عنف الميليشيات.
ووصل وزير الخارجية البريطاني إلى بغداد في وقت سابق أمس في زيارة مفاجئة لم يعلنها من قبل. وقالت مصادر إنه من المتوقع أن يؤيد خلالها الحملة الأمنية التي يشنها المالكي على الميليشيات. وفيما لم تقدم ناطقة باسم السفارة البريطانية تفاصيل عن محادثات ميليباند مع المالكي نقل بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي عن المالكي قوله خلال اللقاء إن «المصالحة الوطنية نجحت ولدينا تفويض سياسي وطني من خلال الدعم والتأييد الذي قدمته جميع الكتل السياسية للإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية، جميع الكتل السياسية ستعود الى الحكومة وانتهت طروحات ميليشيا مقابل ميليشيا واصبح سلاح الدولة هو السلاح الوحيد».
واضاف «لدينا تفويض سياسي وطني من خلال الدعم والتأييد الذي قدمته جميع الكتل السياسية للإجراءات التي اتخذتها الحكومة».
وتابع ان «الوضع في الجنوب مستقر ولدينا معالجات لبعض المناطق مثل الموصل وبعض مناطق بغداد»، مؤكدا ان «الحكومة ماضية في القضاء على الخارجين عن القانون، والقرار هو مواجهة هذه التحديات بكل حزم». وأكد انه «لا يجوز الجمع بين ممارسة العمل السياسي السلمي وحمل السلاح»، داعيا الجميع الى ان «يعملوا كسياسيين».
الجيش الأميركي: جدار «الصدر» محدود ولن يحاصر أحداً
أكد مسؤولون عسكريون أميركيون أمس أن الجدار الذي بناه جنود أميركيون وعراقيون في مدينة الصدر شرق بغداد وأثار استياء سكانها، سيكون محدوداً ولن يحاصر الحي.
ويفصل الجدار الذي بدأ تشييده الأسبوع الماضي ربع هذا الحي جنوباً عن باقي المنطقة التي يقطنها أكثر من مليوني شخص والتي شهدت أخيراً أعمال عنف دامية.
وصرح الجنرال جيفري هاموند قائد القوات الأميركية في بغداد للصحافيين «ليس لدينا خطط لإكمال أعمال البناء إلى أبعد من المنطقة التي يحاول الجيش الأميركي ضمان أمنها مع الجيش العراقي». وأضاف «هدفنا منع المجموعات المسلحة من إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على المنطقة الخضراء».
