احتجز سجناء في سجن رومية اللبناني والذي يضم عناصر تنظيم «فتح الإسلام» المتشدد، والضباط الأربعة المتهمين بالضلوع في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، بعد ظهر أمس سبعة من حراسهم رهائن خلال تمرد نفذوه.

وأوضح مصدر أمني لبناني أن «سجناء احتجزوا سبعة حراس». وأضاف أن «قائد الدرك أنطوان شكور يتفاوض مع المسجونين في مبنى المحكومين للإفراج عمن يمكن أن نقول عنهم إنهم رهائن، قبل أن نفقد الأمل في إيجاد حل سلمي ونستخدم القوة».

وأفاد مصدر أمني آخر بأن التمرد بدأ إثر شجار بين أحد السجناء وأحد الحراس سرعان ما تطور إلى حركة عصيان.

وأوضح أن المبنى الذي وقع فيه التمرد يضم نحو 800 سجين وان 300 من هؤلاء يشاركون في حركة التمرد.

ويضم سجن رومية (8 كيلومترات شمال شرق بيروت) وهو الأكبر في لبنان ثلاثة مبان يحتجز في أحدها موقوفو مجموعة «فتح الإسلام» التي خاضت في الصيف الماضي معارك استمرت شهوراً ضد الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

كما يعتقل في السجن أربعة ضباط موقوفين في إطار التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري (اللواء الركن جميل السيد واللواء الركن علي الحاج واللواء الركن ريمون عازر والعقيد الركن مصطفى حمدان). وأوضح المصدر أن التمرد حصل في مبنى منفصل عن مكان احتجاز موقوفي فتح الإسلام والضباط الأربعة.

وعملت فرق الإطفاء والدفاع المدني على إخماد حريق أشعله سجناء فلسطينيون ولبنانيون في زنزاناتهم.

وشوهدت أعمدة الدخان الأبيض ترتفع من المبنى في حين عمد السجناء إلى التلويح بالأغطية والقمصان من وراء القضبان. وأضاف المصدر الأمني أن القوات الأمنية تدخلت لقمع التمرد وتحرير الرهائن ودخلت السجن من أماكن محددة مخصصة للدخول في حالات مماثلة.

وانتشرت وحدات من قوات النخبة مزودة بأسلحة رشاشة على أسطح مباني السجن بينما كان العسكريون يدخلون السجن.