تتوالى فصول مأساة المهاجرين العرب، الذين ما ان يستطيعوا النجاة من وحش الموت غرقا حتى تتلقفهم حزمة قوانين متشددة، فضلا عن الفاقة بسبب غياب فرص العمل.

واحتجاجا على وضعهما المأساوي أمضى مهاجران جزائريان لا يملكان أوراقا ثبوتية ليلتهما الثانية معلقين في أعلى رافعة في العاصمة البلجيكية بروكسل، وضعت إلى جانب المقر البلدي للمهاجرين وذلك للمطالبة ببطاقة إقامة.

وانضم إليهما جزائري ثالث يملك بطاقة إقامة ، غير انه يطالب بالحصول على الجنسية البلجيكية، في حين نزل رابع من أعلى الرافعة أمس بسبب معاناته من مشاكل صحية في القلب.

وبدأت حركة الاحتجاج هذه أول من أمس، حين تسلق 4 جزائريين الرافعة التابعة لورشة محاذية لمقر الأجانب في المدينة، وهو الجهة التي تتولى درس الملفات الإدارية للمهاجرين. ولم تثمر حتى الآن مفاوضات بدأتها السلطات معهم منذ 48 ساعة لإنزالهم من الرافعة، رغما نزول احدهم الذي لم يحتمل وضعه الصحي مثل هذه الاحتجاجات.

واعتبر مكتب المهاجرين ان الوضع مقلق، في حين بدأت الشرطة مفاوضات جديدة صباح أمس، بينما يرفض وزير الداخلية الليبرالي الفلمنكي باتريك ديويل حتى الآن القيام بعمليات تسوية أوضاع شاملة. غير أن الحكومة البلجيكية الجديدة برئاسة ايف ليتيرم قررت فتح الباب أمام «الهجرة الاقتصادية»، ما سيتيح إمكانية تسوية أوضاع عدد معين من المهاجرين الموجودين في وضع غير قانوني ويملكون عرض عمل أكيد.

وقبل أكثر من أسبوعين احتل نحو خمسين مهاجرا لا يملكون أوراقا ثبوتية، بينهم نساء وأطفال، مبنى جامعة بروكسل الحرة للمطالبة بتسوية أوضاعهم. مما يعزز ضرورة تدخل المصالح المختصة لمعالجة هذه القضية.