أحالت شرطة الشارقة ملفات عدد من القضايا التي سجلت خلال الحملة المرورية الأخيرة التي قامت بها لملاحقة وضبط المتهورين والمخالفين لقوانين المرور والسير الى نيابة الشارقة بهدف توقيع العقوبات المشددة عليهم وفق احكام قانون تنظيم السير والمرور الاتحادي والتعديلات الجديدة التي ادخلت عليه، كما أعلنت عن استمرار الحملة خلال الايام القادمة دون توقف بهدف ضبط كافة انواع التجاوزات والمخالفات والسلوكيات المرورية المخلة بالقانون والتي تعرض سلامة قائدي المركبات وسلامة الآخرين للخطر.

وأوضح العقيد عبدالله مبارك الدخان نائب مدير عام شرطة الشارقة أنه وبناء على توجيهات العميد حميد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة فقد تقرر تصعيد وتكثيف حملة الضبط المروري خلال الأيام المقبلة، وحشد كافة الإمكانيات والدوريات والعناصر التي سوف تشارك في تنفيذ الحملة في جميع شوارع ومناطق الشارقة. وبين أن الحملة تستهدف بصورة أساسية الأشخاص الذين يتخذون من بعض الشوارع والمواقع أماكن للتجمع وتنظيم السباقات والقيام بالحركات البهلوانية والقيادة بطيش وتهور وبصورة تعرض سلامتهم وسلامة الآخرين للخطر، كما حدث خلال الايام الماضية.

حيث تم ضبط العشرات من المشاركين في هذه الممارسات العبثية والذين سوف تتم محاكمتهم على هذه التصرفات غير المسؤولة، الى جانب كافة صور القيادة بصورة تشكل خطراً، وتجاوز حدود السرعة المقررة على الطرق، والهروب من شرطي المرور والقيادة تحت تأثير الكحول والمواد المخدرة وما في حكمها والتسبب في إحداث أضرار بليغة بالمركبات وزيادة تلوين الزجاج عما هو مصرح به وقيادة مركبة تسبب الضجيج، والقيادة بخلاف الرخصة المقررة وكافة المخالفات التي نصت عليها لائحة تعديلات قانون تنظيم السير والمرور التي سوف يحاكم بموجبها المخالفين.

وأشار العقيد الدخان الى أن شرطة الشارقة قد أقدمت على اتخاذ هذه الخطوات بعد أن تأكد لها خطورة الممارسات غير المسؤولة التي يقوم بها بعض الاشخاص من مختلف الجنسيات وبعض الشباب مدفوعين بروح عبثية ورغبة طائشة في تعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر من خلال استخدام المركبات بصورة تخل تماماً بكافة القواعد القانونية وشروط استخدام المركبة والطريق مما دفع ببعض السائقين إلى تجنب السير في طرق معينة من مدينة الشارقة في بعض الاوقات، خوفا من تعرض حياتهم وحياة مرافقيهم وسلامتهم للخطر نتيجة هذه التصرفات كما اشار إلى أنه تبين من خلال فحص بعض المركبات التي تم ضبطها أن هذه المركبات قد تم تعديل مواصفاتها وإدخال زوائد عليها وإضافات تضاعف من سرعة المركبة او جعلها تحدث ضجيجا وتتسبب في ازعاج الآخرين.

وقد تم ذلك بواسطة بعض الورش والكراجات مما بعد مخالفة صريحة للقانون وشروط تشغيلها حيث يتم التنسيق مع الجهات المعنية بمنح الرخص لمثل هذه الورش بهدف اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنعها من مزاولة هذه الانشطة ومعاقبتها على القيام بمثل هذه الأعمال المخالفة، مؤكدا أن الحملة سوف تشمل مراقبة مستمرة للورش وضبط كافة المحلات التي تتورط بتعديل مواصفات المركبات او ادخال زوائد واضافات عليها.

ومن جانبه ابدى المستشار اسماعيل ابو العز رئيس نيابة الشارقة أسفه لتورط بعض افراد المجتمع والسائقين في مخالفة القانون وارتكابهم بعض السلوكيات التي تضر بهم وبالمجتمع وتعرض سلامتهم وسلامة الآخرين للخطر، مشيراً الى أنه يرى ان قواعد السلوك الحضاري تقتضي ان يلتزم السائقون وسائر افراد المجتمع بالقانون وان يستجيبوا للتوعية المرورية والتوجيه قبل أن يتم اخضاعهم بسلطة القانون.

وحول القضايا التي تم احالتها لنيابة الشارقة من خلال اعمال الضبط التي قامت بها شرطة الشارقة مؤخرا اوضح أن المتهمين سوف تتم احالتهم للمحاكمة تحت مواد القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 في شأن السير والمرور ولائحته التنفيذية، والتي تتفق مع المخالفات والاعمال الجرمية التي ارتكبوها حيث تنص المادة (53) من القانون على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على ثلاثة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل قائد مركبة على الطريق بتهور او بسرعة او بصورة تشكل خطراً على الجمهور كما تنص المادة 54 من القانون على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر وبغرامة الفي درهم او بإحدى هاتين العقوبتين كل من الحق ضرراً بممتلكات الآخرين من غير قصد نتيجة استعمال مركبة على وجه يخالف احكام القانون.

وأكد ابو العز ان نيابة الشارقة سوف تحرص على دعم الاجراءات التي تتخذها شرطة الشارقة بشأن ضبط الشارع المروري ومنع السلوكيات الضارة بالمجتمع وسلامة افراده من خلال المطالبة بتشديد العقوبات التي سوف توقع على المتورطين بهذه الاعمال والمخالفات من جانب المحكمة.