«دور الشركات المتعددة الجنسيات في تحقيق التنمية بمنطقة الخليج العربي».

هو عنوان الرسالة التي تقدم بها مهدي أبوفطيم لنيل درجة الدكتوراه بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى من الجامعة الأميركية.

وتطرح الرسالة مسألة الشركات متعددة الجنسيات ودورها وأهدافها في منطقة الخليج كحقيقة فرضتها تجليات العولمة في شقها الاقتصادي بحيث تسلط الضوء على مكانة هذه الشركات في السعودية والإمارات ومدى جدواها لصالح التنمية في المنطقة.

ويرى د. مهدي أبو فطيم صاحب الدراسة أن هذه الشركات أسهمت بشكل إيجابي في دعم الاقتصادات الناشئة كما كان لها دور بارز في توطين التكنولوجيا المتقدمة وتوفير فرص العمل ودخول رؤوس الأموال الضخمة إلى المنطقة ومحاربة الفقر في جانبها الإيجابي، أما سلبياتها فيؤكد أن وجودها ككيانات عملاقة يلغي فكرة المنافسة ويهدد الكيانات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة بالتوقف تماما كما أن لها تأثير بالغ على السياسات العامة للدول التي تعمل بها بشكل يمكن أن يهدد سيادتها كما أنها تلعب دورا في إفساد السياسيين لتلبية رغباتها،أما السلبية الأكبر من وجهة نظره فهي تغير النمط السلوكي للمجتمعات التي تعمل بها بحيث تتحول إلى مجتمعات استهلاكية فقط.

وعن تجربة الشركات متعددة الجنسيات في السعودية ودبي أشار إلى أنها حققت الكثير من النجاحات بفضل المناخ الاستثماري المواتي وساعدت كثيرا في وقت الأزمات والحروب.

وقال أبو فطيم إن رسالته للدكتوراه تضع حلولا قابلة للتطبيق على الأرض للمشكلات التي تسببها هذه الكيانات العملاقة بالاعتماد على بنية قانونية واقتصادية سليمة وتوفير المناخ الاستثماري الجاذب لهذه الشركات التي تمثل أكثر من 80% من رأس المال العالمي المتحرك بين الدول، وهو ما يقوي المفاوض عن دول الخليج في مواجهة هذه الشركات للحصول على فوائد مشتركة، ويضيف إن تجربة دبي تعد نموذجا ناجحا لخلق البيئة الاستثمارية للاستفادة من هذه الشركات العملاقة العاملة على أراضيها.

وناقشت الرسالة لجنة مكونة من البروفيسور صلاح الدين فهمي رئيس قسم الاقتصاد بالجامعة الأميركية والمشرف على الدراسة، والدكتورة نعمة عبد اللطيف المشهور عميدة كلية البنات والمتخصصة في الاقتصاد الإسلامي، والدكتور محمد إبراهيم البلتاجي رئيس قسم البرامج المصرفية الإسلامية بالمعهد المصرفي السعودي.

دبي ـ «البيان»: