استعرض المشاركون في منتدى الإعلام العربي الفظائع والأخطار التي يتعرض لها الإعلاميون العرب في العراق وفلسطين من خلال مشاهد حية مصورة.. وذلك خلال الجلسة الرابعة للمنتدى بعنوان «الإعلام عند حافة المشهد» والتي استضافت كل من الدكتور علي الدباغ، الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية والدكتور مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية، حيث بدأت الجلسة بعرض فيلمين وثائقيين قصيرين من العراق وفلسطين.
الفيلم الأول وحمل عنوان «مداد الحرية» استعرض مشاهد من العراق بدأت بلحظة إسقاط تمثال صدام حسين وسط بغداد مرورا باستعراض الوجود العسكري الأميركي في العراق ونهاية بالدمار والخراب الذي حل بالعراق، الفيلم تناول أيضا خطورة العمل الإعلامي في العراق حيث قال الفيلم إنه طبقاً للتقارير الدولية فالعراق يعتبر من أخطر أماكن العمل للإعلاميين كما أظهر الفيلم صورا لصحافيين عراقيين دفعوا حياتهم ثمنا لرسالتهم الصحافية مثل أطوار بهجت..وغيرها من الصحافيين والمصورين كما أظهر الفيلم والذي تخللته مشاهد مشرقة لتوسع مساحة الصحافة والإعلام في العراق تعليقات من جانب الدباغ سردها الفيلم القصير.
وفي تعليق للدكتور الدباغ بعد انتهاء عرض الفيلم قال: مهنة الصحافة تعرف باسم مهنة المتاعب في العالم إلا أنها في العراق تعرف بأنها مهنة المخاطرة، ودعا الدباغ إلى النظر إلي الوجه الآخر من المخاض العراقي قائلا بأن الإعلام في المشهد العراقي كان يقف في السابق في وجه مجموعات كانت تواجه قمع واضح وأساليب تصفية جسدية لم تكن تقتصر على الصحافيين والإعلاميين وإنما أيضا كانت تمارس بحق الأطباء والمهندسين والمدرسين وغيرهم على حد قول الدباغ.
وأكد الدباغ على أن جرائم الابتزاز والاختطاف التي تحدث في العراق ليست كلها سياسية. عرض الفيلم قوبل بتصفيق بارد إلى حد ما مقارنة بالفيلم القصير الذي تبعه والذي صور معاناة الصحافيين في فلسطين في مواجهة الآلية العسكرية وتعرض الطواقم الإعلامية إلى نيران الاحتلال وإصابة عدد من المصورين والصحافيين بتلك النيران الفيلم القصير انتهى بعبارة ظهرت على الشاشة حملت عنوان «حرية الإعلام في فلسطين المحتلة».
وبعد عرض الفيلم قدم الدكتور مصطفى البرغوثي كلمة معلقا على الفيلم بالقول : لقد انتهجت إسرائيل أساليب وأشكالا مختلفة في اعتدائها على الصحافيين الفلسطينيين وصلت لحد إطلاق النار عليهم أثناء مزاولتهم لعملهم الميداني من أجل إخفاء وطمس الحقائق وللتعتيم على الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني وإخفائها عن العالم. إلى جانب مصادرة الصحف وفرض قيود على دخول الصحافيين لمناطق فلسطينية من أجل تغطية الأحداث والإعتداءات الإسرائيلية في تلك المناطق بحجة أن تلك المناطق مغلقة عسكريا.
وتحدث البرغوثي عن مسلسل معاناة الصحافيين والمصورين في الأراضي المحتلة قائلا بأن أكثر من 20 صحافيا استشهدوا خلال مزاولتهم المهنة كان آخر مقطورة الشهداء تلك وليس الأخير الشهيد فضل شناعة والذي يعمل لحساب رويترز.
دبي ـ «البيان»