حذّرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها، من احتمال تجدد الاشتباكات بين الجيش اللبناني وجماعات مسلحة في المخيمات مثلما حدث في نهر البارد العام الماضي، مطالبة رعاياها في لبنان بالاستعداد للإجلاء السريع.
ونسبت وكالة أنباء «أميركا إن أرابيك» المستقلة في واشنطن إلى الخارجية الأميركية الثلاثاء بيانا تحذر فيه الرعايا الأميركيين من تعرضهم للاختطاف من قبل تنظيم «جند الشام» أو «القاعدة» في لبنان وطلبت منهم الاستعداد لعملية إجلاء سريعة وفورية حال تدهور الأوضاع هناك وأن «يبقوا في حالة ترقب». وأشارت إلى أن الاشتباكات التي اندلعت العام الماضي خلال الفترة بين شهري مايو وسبتمبر في مخيم نهر البارد «يمكن أن تتكرر في مخيمات أخرى في لبنان».
وشددت الخارجية الأميركية على أنها تأخذ تحذيرات حزب الله اللبناني باعتبار أميركا مسؤولة جزئيا عن اغتيال قائده العسكري عماد مغنية في 21 فبراير الماضي في سوريا على محمل الجد.
وأضافت أنه «من المحتمل أن يصعد أحد ما ضد أهداف أو أشخاص أميركيين» بعد أن هدد حزب الله بالثأر لمقتل مغنية. ودعت الأميركيين الذين يقررون البقاء في لبنان إلى اتخاذ كل الاحتياطات، وطلبت الوزارة منهم الاستعداد طوال الوقت للسفر الفوري والرحيل عن لبنان عن طريق الاحتفاظ بالأوراق والوثائق اللازمة.
وحضت الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين «على تأجيل سفرهم إلى لبنان وتحث الأميركيين الموجودين بالفعل الآن في لبنان على دراسة خطورة بقائهم هناك». كما طلبت من موظفيها الرسميين الراغبين في السفر إلى لبنان بشكل غير رسمي أو في زيارات خاصة الحصول على إذن مسبق منها.
وشددت الخارجية ان الحكومة الأميركية لا تستطيع ضمان الحماية أو المساعدة للأميركيين في بعض مناطق لبنان خصوصا في الأماكن التي لا تسيطر عليها الحكومة اللبنانية بقوة وخصت بالذكر الجنوب اللبناني الذي قالت إنه «واقع تحت سيطرة حزب الله».