في تسارع للأحداث الفلسطينية أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن المفاوضات مع إسرائيل تجري بسرية تامة، لافتاً إلى أنه «سيتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين» وتحديداً لاجئي لبنان، فيما يعتزم مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقائهما اليوم الخميس بتسريع محادثات السلام، في موازاة ذلك، كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان، يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل، لعرض اقتراح شامل للتهدئة في قطاع غزة، بينما شدد رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية على ان التهدئة يجب أن تكون متبادلة وشاملة في الضفة الغربية وغزة وضمن توافق وطني.

وخلال مقابلة خاصة مع قناة «العربية»، قال أبو مازن إن المفاوضات مع الإسرائيليين تتم بسرية وبعيداً عن الإعلام وأن نتائجها ستعلن سواء نجحت أو فشلت. وأكد «أبو مازن» أنه سيتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين لاسيما في لبنان، مؤكداً «أنه لن يبقى في لبنان أي لاجئ فلسطيني» دون أن يوضح مزيداً من التفاصيل.

على صعيد متصل، قالت مصادر فلسطينية إن« عباس سيدعو إلى إجراء دولي عاجل للتسريع بمحادثات السلام بالشرق الأوسط عندما يجتمع مع الرئيس بوش اليوم الخميس». وأضافت «سيطلب عباس من بوش أن تضغط الولايات المتحدة وأعضاء آخرون بلجنة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بتجميد الأنشطة الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية وإزالة نقاط التفتيش التي تحد من حركة الفلسطينيين».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن« سليمان يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لعرض اقتراح وقف إطلاق النار الذي يتوسط فيه مع حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة».

وأشار المسؤولون إلى أن «الجهود المصرية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس تسارعت خلال الأيام الأخيرة، وأنه بات يتعين على رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أن يقرر ما إذا كان يوافق على هدنة مع حماس أم يتحرك باتجاه شن عملية برية واسعة النطاق في غزة لإسقاط حكمها للقطاع».

وقال هؤلاء المسؤولون إن سليمان «ينوي عرض الاقتراح على قيادة حماس في دمشق خلال الأيام المقبلة، وان التقييم في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هو أنه سيتم قبوله وفور حصول ذلك يعتزم سليمان التوجه إلى إسرائيل لتلقي رد أولمرت الرسمي».

وبحسب المسؤولين الإسرائيليين فإن «حماس» ستقبل العرض «لأن الهدنة في القطاع ستمكن الحركة من إصلاح جناحها العسكري وزيادة تهريب الأسلحة إلى غزة»، موضحين أن وقف إطلاق النار الذي يجري بحثه «سيشمل قطاع غزة فقط وليس الضفة الغربية».

وأضافوا أن «مصر قلقة من أنه إذا لم يتحقق الهدوء في القطاع، فإن حماس ستحاول نسف الجدار الحدودي في رفح مثلما فعلت في 23 يناير الماضي». وحسب التقارير فإن«الاقتراح المصري يدعو إلى وقف حماس للهجمات على إسرائيل مقابل فتح معبر رفح ووقف عمليات الجيش الإسرائيلي في القطاع».

من جهته، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في مدريد أمس، عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بوساطة مصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة .وقال المالكي «اعتقد أننا أصبحنا قريبين من إعلان وقف لإطلاق النار في قطاع غزة سيسمح برفع الحصار عن المنطقة الحدودية كما ينهي عمليات التوغل الإسرائيلية في القطاع وإطلاق الصواريخ من قبل حماس على جنوب إسرائيل».

أما إسماعيل هنية فقال أمس إن«أي تهدئة مع إسرائيل يجب أن تكون متبادلة وشاملة للضفة الغربية وقطاع غزة»، مؤكداً أن«آليات تنفيذ تهدئة على الأرض مرهونة بالتوافق الوطني».

وأوضح هنية أن« وفداً من حركة حماس توجه إلى مصر لنقل هذا الموقف إلى قادتها ليبلغوه للإسرائيليين ولغيرهم». وأضاف «ستكون الكرة في الملعب الإسرائيلي في مواجهة الإجماع الوطني إذا ما توافق شعبنا وتوافقت فصائله».

وفي ما يتعلق بموافقة حركة «حماس» على الاستفتاء الشعبي لأي اتفاق يتوصل له الرئيس الفلسطيني خلال المفاوضات، والذي اعتبر بنظر المراقبين تقدماً في موقف الحركة ، وضع هنية ثلاثة ضوابط لإجراء الاستفتاء، هي إجراء مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني، وعرض الاستفتاء على الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج أو عبر مجلس وطني جديد منتخب وهو ما يقضي بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم الفصائل غير المنضوية في صفوفها وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي».