أكد جمال ولد عباس وزير التضامن الوطني الجزائري حيوية الدور الذي تضطلع به الإمارات في المجال الإنساني، مشيرا إلى ان مبادراتها النبيلة في هذا الجانب رسخت معاني التضامن بين الشعوب في واحدة من أهم القضايا التي تؤرق الكثيرين في الساحات والمناطق الملتهبة. وأشاد وزير التضامن الوطني الجزائري بجهود هيئة الهلال الأحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر في مساندة ضحايا الأزمات والكوارث على الساحة الدولية وتحسين ظروفهم والحد من معاناتهم.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها الوزير الجزائري أمس لهيئة الهلال الأحمر يرافقه حميد شبيرة سفير الجزائر لدى الدولة، حيث كان في استقبالهما الدكتور علي بن عبدالله الكعبي رئيس مجلس الإدارة بحضور عيسى عبد الجليل الفهيم عضو مجلس الإدارة والدكتور صالح الطائي الأمين العام وصالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع وعبدالله الحوسني مدير الإغاثة والدكتور عبد الكريم بن سي علي مستشار العلاقات الدولية.

وأعرب ولد عباس خلال اللقاء عن تقدير بلاده للمبادرات الإنسانية التي اضطلعت بها هيئة الهلال الأحمر على الساحة الجزائرية في أثناء الكوارث الطبيعية التي لحقت بها. وقال إن الهيئة تعتبر من المنظمات الرائدة في تقديم العون والمساعدة الإنسانية لمستحقيها في كل مكان متى ما دعت الحاجة ودون تمييز، ما جعلها متميزة في عطائها ورائدة في مجالها. وتم خلال اللقاء بحث مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الهيئة والهلال الأحمر الجزائري في المجال الإنساني.

وأعرب الوزير الجزائري عن أمله في إنشاء آلية تمكن الجانبين من التدخل السريع أثناء الكوارث والأزمات وتنفيذ برامج ثنائية لصالح المتأثرين في عدد من الساحات، وقال إن التأهب للكوارث والاستعداد الجيد لها أصبحا ضرورة لا غنى عنها في وقت نشهد فيه تزايد الأزمات وضراوة الأحداث التي تعصف بالكثيرين من حولنا. مؤكدا أهمية تضافر الجهود الخيرة للحد من وطأة المعاناة الإنسانية التي أصبحت سمة بارزة في هذا العصر وطالت تداعياتها مناحي الحياة الأساسية كافة.

من جانبه أكد الدكتور علي الكعبي اهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتعزيز مجالات الشراكة الإنسانية مع الجمعيات الوطنية في المنطقة. وقال إن سموه يوجه دائما بتفعيل آليات التعاون وتسخيرها لصالح القضايا الإنسانية العاجلة والملحة، مشيرا إلى أن هيئة الهلال الأحمر ترتبط بعلاقات تعاون جيدة مع نظيراتها في الحقل الإنساني، ما مكنها من العمل بقوة والتحرك بفاعلية في أكثر الساحات تعقيدا وأشدها استضعافاً.