بدأت صباح أمس فعاليات برنامج «هويتي وطني» الذي أطلقه ديوان صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وبرعاية سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، وذلك استجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بجعل هذا العام 2008م عام الهوية الوطنية، ويأتي تنظيم البرنامج بالتعاون مع معهد رأس الخيمة الدولي.

وجاء الإعلان عن انطلاق الفعاليات في مؤتمر صحافي عقد بمقر جامعة زايد بأبوظبي شارك فيه الدكتور عارف العاجل مدير عام معهد رأس الخيمة الدولي، ويحيى الأنصاري مدير إدارة شؤون المجتمع بجامعة زايد، والدكتور سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة هيدرا العقارية الراعي الماسي للبرنامج، وبحضور عدد من الشخصيات الوطنية المميزة منهم الشاعر محمد المنهالي المشارك في برنامج شاعر المليون، والدكتور خالد الملا الفائز ببرنامج من سيربح المليون، إضافة إلى الرياضية بطلة الرماية شما المهيري.

وأوضح الدكتور عارف العاجل خلال المؤتمر أن البرنامج هو مبادرة صادقة من حكومة رأس الخيمة، وتعبير صادق عن الحب والإخلاص للوطن وتعزيز روح الانتماء، وان اختيار مقر جامعة زايد لإطلاقه كونها تحمل اسم باني دولة الإمارات ومؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واختيار إمارة أبوظبي لأنها العاصمة، مشيرا إلى أن الفعاليات ستتضمن زيارات للمدارس والجامعات والمعاهد لتنفيذ برامج وندوات تثقيفية للطلبة لتنمية معارفهم وتوسيع مداركهم عن بلادهم في المستقبل.

وذكر أن أهداف هذا البرنامج الوطني هو التعريف بأهم ملامح إستراتيجية الدولة التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إضافة إلى تعزيز الروح الوطنية والانتماء لدى أبناء الوطن، وتنمية مهاراتهم في إدارة الوقت وطرح أهم استراتيجيات التفوق والنجاح والاهتمام بدعم مهارات التواصل والحوار بين طلبة المدارس، معبرا عن تقديره لاستضافة جامعة زايد ولدعم وتعاون شركة هيدرا واستجابتها السريعة لرعاية الحدث.

من جانبه ذكر يحيى الأنصاري مدير شؤون المجتمع بجامعة زايد أن الجامعة تتشرف باحتضان هذه المبادرة من حكومة رأس الخيمة لدعم الهوية الوطنية لدى أبناء الدولة، في إطار إعلان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن العام 2008 هو عام الهوية الوطنية، وأن جامعة زايد تتفاعل مع هذا الحدث لحرص قيادتها على جعل الهوية الوطنية ملاصقة ومتلازمة مع مسيرة العملية التعليمية، مشيرا إلى رسالة الجامعة الواضحة لخلق إنسان مواطن مدرك ومسلح بالعلم والمعرفة وقادر على خدمة مجتمعه ووطنه، وعبر الأنصاري عن تقديرهم الكبير لكل القائمين على هذه المبادرة الوطنية.

لكل أمة خصوصية

واعتبر الدكتور سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة هيدرا أن دعمهم ورعايتهم لهذا المشروع الوطني هو عرفان بالجميل للوطن الغالي وقيادته الحكيمة التي بذلت قصارى جهدها نحو تنمية شاملة ومستدامة، كما أنها في إطار سلسلة من برامج التطوير المجتمعي التي ترعاها الشركة، مؤكدا أن برنامج «هويتي وطني» هام لدعم الهوية الوطنية والمحافظة عليها لمواجهة عناصر التحديات التي تسعى لإضعافها.

وذكر أن الهوية هي جوهر الشيء وحقيقته مثل البصمة للإنسان لذا ينبغي أن ندرك التحولات المتسارعة التي تعدت الحرية التجارية للسوق إلى الانتشار السريع للمعلومات والمعارف وذوبان الحدود بين الدول واندماج أسواق العالم في حقول التجارة وتداخل الثقافات ينبغي ألا ينفي كل ذلك أن لكل أمة خصوصيتها، وأن كل شيء في أي بلد يتبلور وفق خصوصيتها واستنادا إلى هويتها مهما كانت شدة مكونات العولمة وصدمتها.

لذا علينا أن نأخذ من غيرنا ما ينفعنا ويتماشى مع هويتنا. وقدم الدكتور عارف العاجل أول برامج «وطني هويتي» والذي تفاعلت معه طالبات الجامعة بشكل كبير، من خلال مناقشة ما تناول أهم الأحداث المحلية الحالية ومدى معرفة وإدراك الطالبات لها.

ملتقى للهوية الوطنية في أم القيوين

شهد الشيخ راشد بن سعود المعلا أمس ملتقى الهوية الوطنية الذي نظمه مكتب وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بأم القيوين وتوجيه الخدمة الاجتماعية بمنطقة أم القيوين التعليمية تحت شعار«الهوية الوطنية ولاء وانتماء». وشارك في الملتقى الذي أقيم في مدرسة الضياء للتعليم الأساسي بنين علي جاسم أحمد النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي والرائد حميد مطر عجيل ممثل الإدارة العامة لشرطة أم القيوين والمعلق الرياضي علي حميد وأدارت الجلسة الدكتورة عائشة جاسم شافي رئيسة فريق الجودة بتعليمية أم القيوين.

وقدم النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي ورقتي عمل حول «أسس ومهارات بناء القيم والهوية الوطنية» و«دور المجلس الوطني في تعزيز الهوية الوطنية» أشاد فيهما بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على الهوية الوطنية ومحاربة الأخطار المحدقة بها وذلك بإعلان سموه العام الحالي عام الهوية الوطنية.

وعرف في الورقة الأولى مفهوم الهوية الوطنية من الجانب السياسي مؤكداً على أن دستور دولة الإمارات يؤكد على الانتماء والهوية الوطنية من خلال مبدأ المساواة والعدالة وتحدث عن مفهوم القيم الوطنية والسياسية والنظرية والاجتماعية. وأشار إلى المخاطر التي تهدد الهوية الوطنية كالعولمة وتعدد الجنسيات وثورة المعلومات المستخدمة في بعض الأحيان بأساليب خاطئة وقال إن على الفرد أن يأخذ الصالح والابتعاد عن كل ما يخالف العادات والهوية الوطنية.

وتحدث عن دور المجلس الوطني الاتحادي في ترسيخ الهوية الوطنية من خلال الدستور والأسس التي أرساها ووضع بعض التوصيات المساهمة في تعزيز الهوية الوطنية من قبل تعاون وتكاتف جميع المؤسسات الاتحادية بالإضافة إلى تبني المجلس الوطني الاتحادي الموروث الثقافي الإماراتي ودعا وزارة التربية والتعليم أن تركز في مناهج التربية الوطنية على تعزيز الهوية الوطنية.

أبوظبي ـ لبنى أنور