تبرعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر بقطعة أرض في أبوظبي يقام عليها مركز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر. كما قدمت حكومة أبوظبي بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة دعما ماليا بقيمة 8 ملايين درهم لتسيير أعمال المركز وتوفير الرعاية اللازمة للضحايا والنزيلات.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر أن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تساند جهود الدولة وتعزز استراتيجيتها في مكافحة الاتجار بالبشر وتحد من تفاقم معاناة ضحايا هذا النوع من الجرائم الوافدة إلى الدولة. وقال سموه إن دولة الإمارات تولي أهمية كبيرة لأوضاع المرأة والطفل في الساحات والمناطق الملتهبة وتسعى دائما لتبني المبادرات التي تصون كرامة هذه الشرائح وتحد من شدة استضعافها باعتبارها الأكثر تأثرا من الكوارث والأزمات وتداعيات الفقر والتهميش في العديد من الأقاليم حول العالم.
مشيرا سموه في هذا الصدد إلى أن الإمارات من أوائل الدول التي أدركت مبكرا حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها ضحايا الاتجار بالبشر وظلت تنبه إلى الأخطار المحدقة بضحايا هذا النوع من الجرائم وعملت على وضع التشريعات وإنفاذ القوانين التي تحد من انتشارها و التعاطي معها بكل جد و مسؤولية.
من جانبها قالت مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للشؤون الإنسانية صنعا درويش الكتبي رئيسة اللجنة التأسيسية لمراكز الإيواء إن تبرع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بقطعة أرض يقام عليها مركز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي يؤكد حرص سموها على صون كرامة الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى دون سائر المخلوقات واستخلفه في الأرض لتبليغ رسالاته التي جاءت من أجل خير الإنسان وعزته وكرامته.
وقالت إن سمو الشيخة فاطمة ظلت تدعو إلى حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة و نبهت خلال العديد من المناسبات من مغبة تزايد التحديات التي تواجه النساء و الأطفال باعتبارهما أكثر الشرائح تأثرا من جرائم الإنسانية و الصراعات التي زادت من حدة استضعاف هذه الشرائح.
وشددت على أهمية الدور الذي يضطلع به صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعزيز قدرة النساء اللاجئات على مقاومة ظروف اللجوء وتداعياته المأساوية. إلى ذلك أكدت سارة شهيل مديرة مدرسة أم عمار للتعليم الثانوي عضو اللجنة التأسيسية لمراكز الإيواء أن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تنم عن فهم سموها العميق لمتطلبات ضحايا جرائم الاتجار بالبشر و احتياجاتهم الإنسانية وتوضح بجلاء حرص سموها على تهيئة سبل الحياة الكريمة لهؤلاء الضعفاء.
وتحدثت عن دور مركز الإيواء في أبوظبي مشيرة إلى أنه يهدف إلى تحقيق رسالة إنسانية قوامها حماية النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وضمان احترام إنسانيتهم و التخفيف من معاناتهم. وقالت ان المركز يسعى على وجه الخصوص إلى توفير المأوى المناسب للنساء والأطفال وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية للذين يتم إيواؤهم بالمركز.
بالإضافة إلى إقامة برامج توعوية وتأهيلية ودمج النساء والأطفال مع أقرانهم في مجتمعاتهم المحلية أو في أوطانهم وتنفيذ برامج التدريب وإعادة التأهيل و التعريف بالحقوق والواجبات وتلبية احتياجات النساء والأطفال الذين يتم إيواؤهم وحل مشاكلهم وحماية حقوقهم إلى جانب مساعدة الضحايا في مراحل التحقيقات لدى الشرطة وأمام المحاكم وتأمين حق الدفاع عنهم ودعم الضحايا في العودة الآمنة إلى أوطانهم لجمع شملهم والتنسيق و التعاون مع الجهات المعنية للاهتمام بالقضايا الاجتماعية التي تتعلق بالنساء والأطفال.
(وام)