نظراً لأنها تمس شريحة كبيرة من أبناء الوطن وتتداخل بشكل مباشر في حياتهم وتؤرقهم، ونظراً لما تشكله من مخاطر جسيمة على الكثيرين منهم قد تؤدي بالبعض إلى السجون، جاء اهتمام المجلس الوطني الاتحادي بمشكلة القروض الشخصية الاستهلاكية وأفرد لها معظم الجلسة الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدها أمس الأول ومناقشتها مع الحكومة سعياً لإيجاد الحلول لها والتي تبلورت في نهاية الجلسة بتوصية مهمة تدعو الحكومة والقطاع الأهلي بالدولة إلى السعي لإنشاء صندوق لمساعدة المواطنين المتعثرين في سداد القروض التي حصلوا عليها وعدم حصول البنوك على شيكات على بياض من المقترضين.
كما أوصى بإستحداث استمارة بشروط وضوابط القروض يحددها المصرف المركزي، وان لا تزيد نسبة ما يقتطع من إجمالي دخل المقترض لسداد القرض عن 50%، بالإضافة إلى إنشاء محاكم مصرفية تنظر في القضايا المصرفية ودعا إلى إنشاء هيئة للائتمان توفر معلومات حول المقترضين والتي أيدتها الحكومة، وكشف معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية خلال الجلسة عن الانتهاء من مسودة مشروع قانون لإنشاء الهيئة. وترأس الجلسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس وحضرها معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي.
واكتفى المجلس بمناقشة التوصيات التي خرجت بها اللجنة المؤقتة المكلفة بدراسة موضوع القروض الشخصية مع ممثلي الحكومة ولم تتطرق إلى مضمون ما جاء بالتقرير وقام مقرر اللجنة يوسف عبيد النعيمي بتلاوة التوصيات. وشهدت التوصيات مناقشات مستفيضة وتوجيه اللوم والانتقادات الشديدة إلى المصرف المركزي واعتبروه مسؤولاً عما يحدث من فوضى في منح القروض وتعرض المواطنين والمقيمين للإغراءات من جانب البنوك لجذبهم للاقتراض. وقال محمد الزعابي إن إجمالي قيمة القروض نحو 700 مليار درهم، متسائلاً عن النسبة الممنوحة للمواطنين من هذا الرقم، كما أن هناك نحو 33 ألف قضية مصرفية والمصرف لم يغير سياسته بالنسبة للقروض وأتمنى أن ينهض من النوم حتى «لا يضيعنا» في السياسة المالية والاقتصادية.
وقال يوسف النعيمي إن هناك بنوكاً تقدم قروضاً تبلغ قيمتها 55 ضعف الراتب وفترة السداد 180 شهراً أي بما يساوي 15 عاماً وهناك بنوك تعطي الشخص الواحد 11 بطاقة ائتمانية. أحمد بن شبيب الظاهري: إنشاء الهيئة يأتي تماشياً مع التوجهات العالمية في هذا المجال.
حمد حارث المدفع: نطالب بتكثيف الرقابة على القروض. عبدالرحيم الشاهين: ياليت يحدد سقف القرض. سلطان المؤذن: أتمنى أن تكون هناك دراسات جدوى للمتقدمين لقروض شخصية تجارية وهناك تنافس بين البنوك في تقديم الإغراءات لجذب المقترضين. عبدالله المنصوري: نسبة الاقتطاع من الراتب ودخل الفرد عالية تصل إلى 60% في بعض الحالات وهذا يضر بالمقترض سواء الشخصي أو التجاري.
يوسف بن فاضل: جميع البنوك تحايلت على تعميم المصرف المركزي بتحدي سقف القروض فأين الرقابة. عبدالله بالحن الشحي: عدد المقترضين 560 ألف شخص، هل يمكن أن نعرف عدد المواطنين بينهم؟ أحمد الخاطري: القاسم المشترك في تفاقم مشكلة القروض ضعف ثقافة المجتمع على صعيد سياسة الاستهلاك.
وقال معالي وزير الدولة للشؤون المالية إن الحكومة لديها مشروع قانون لإنشاء هيئة للمعلومات الائتمانية والمشروع يأخذ دوره الدستوري وأصبحت الهيئة ضرورية بعد أن وصلت الدولة إلى مستوى الدول المتقدمة ومسودة المشروع موجودة ونأمل إقرارها من مجلس الوزراء وإحالته إلى اللجان المختصة تمهيداً لبدء إجراءات إنشاء الهيئة وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 37 /7 لسنة 2007 بتشكيل لجنة من وزارة المالية والمصرف المركزي لدراسة تحويل هيئة الائتمان في دبي إلى هيئة اتحادية.
وأضاف رداً على الأعضاء وما جاء في توصيات اللجنة بضرورة تقديم المقترضين لدراسات جدوى لتمويل المشروعات التجارية الشخصية ان دراسات الجدوى الاقتصادية مكلفة وتقوم بها شركات متخصصة وإلزام المقترضين بتقديمها كشرط للحصول على القرص التجاري الشخصي سيؤدي إلى حرمان شريحة كبيرة من المجتمع وخاصة المواطنين من هذه المزايا.
ومن جانبه أكد معالي محافظ المصرف المركزي أن المصرف لديه معلومات كاملة عن القروض والمقترضين ووجود هيئة ائتمان مطلب من الجهات الدولية لتقديم بيانات تأريخية عن أوضاع المقترضين وتاريخ الاقتراض وسداد الأقساط. وأضاف ان المصرف يطور باستمرار جهازه الرقابي لمواكبة المتغيرات التي يشهدها العالم ونمو القطاع المصرفي وعدد السكان في الدولة وتم استحداث برنامج المفتش المصرفي المواطن قبل عدة أشهر وانضم إليه 80 مواطناً من خريجي الثانوية سيخضعون لعملية تأهيل وتدريب متخصص لمدة أربع سنوات.
وقال محافظ المصرف المركزي إن نحو 96% من المقترضين يحققون الأهداف التي حصلوا على القروض من أجلها، وان هناك 560 ألف مقترض في الدولة، مشيراً إلى أن نسبة المتعثرين في السداد الذي تحول قضاياهم إلى المحاكم في انخفاض على الرغم من زيادة عدد السكان حيث كانت النسبة في عام 1998 نحو 1% انخفضت في العام الماضي إلى 84. 0% أي أقل من واحد بالمئة.
وذكر أن 75%من قضايا الشيكات المرتجعة هي قضايا إيجارية بين مؤجرين ومستأجرين و7% قضايا قروض مصرفية والنسبة الباقية من قضايا لتجار ومشترين وموردين وليس لها علاقة بالقروض الشخصية، مشيراً إلى 5710 أشخاص أحيلت قضاياهم إلى المحاكم حالات نادرة جداً تنتهي إجراءاتها بالسجن.
وقال إن المصرف بصدد إعداد تعميم جديد في طور النقاش مع البنوك في الوقت الراهن يحدد قيمة القرض بخمسة وعشرين ضعف الراتب والا يتعدى قسط السداد عن 60% من الدخل الشهري للمقترض وتفاصيل أخرى حول نظام القروض الشخصية التي يختلف عن قروض الإسكان، مشيراً إلى أن هناك مشروعاً جديداً لإيجاد نظام لقروض الإسكان يمتد لخمسة وعشرين سنة وهى تختلف عن القروض الشخصية الاستهلاكية وستكون قيمة قرض السيارة 150 ألف درهم وألا يتجاوز 80% من قيمة السيارة.
التوصيات
وأقر المجلس معظم التوصيات كما جاءت من اللجنة بعد إدخال تعديلات طفيفة على بعضها فيما تم إلغاء توصيتين ودمج الأخرى واستحداث توصية. وطالب المجلس بإسراع الحكومة في تقديم مشروع قانون في شأن إنشاء هيئة اتحادية مستقلة للائتمان وتقوية الجهاز الرقابي للمصرف المركزي وتعديل السقف الأعلى لقيمة القرض بما يتناسب ومستوى الدخل ووضع ضوابط لتمويل المشروعات التجارية الشخصية وتقديم المقترض لبيانات واضحة وضمانات كافية وعدم وضع الراتب كضمان لهذا القرض واستحداث استمارة موحدة معتمدة من المصرف المركزي للقروض وشروطها وإلزام البنوك بعدم الاقتطاع من إجمالي دخل المقترض لكافة الالتزامات المترتبة عليه بما لا يزيد على 50% من دخله، وأن تحدد فترة السداد بما لا يتجاوز 60 شهراً، وأن لا يتجاوز القرض 25 ضعف الراتب.
وأوصى المجلس بإنشاء محاكم مصرفية متخصصة للنظر في قضايا المواطنين مع البنوك للحد من الآثار السلبية لتبعات القروض الشخصية. وطالب المجلس الحكومة والقطاع الأهلي باتخاذ المبادرات المناسبة للعمل على سداد قروض المواطنين بإنشاء صندوق لمساعدة المواطنين المتعثرين في سداد قروضهم الشخصية. وأوصى بإصدار المصرف المركزي تعليمات ملزمة للبنوك بعدم الحصول على شيكات على بياض من المقترض وكذلك عدم حصولها على شيك بقيمة القرض خاصة إذا قدم المقترض شيكات بالأقساط.
مناقشة «الهوية» سرياً
بدأت الجلسة سرية بطلب من معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لدى بند الاسئلة ولدى مناقشة السؤال الموجه اليه من النائب الثاني لرئيس المجلس احمد بن شبيب الظاهري حول الهوية الوطنية وموافقة المجلس على طلب الحكومة عملا بلائحة الداخلية للمجلس وطلب رئيس المجلس اخلاء القاعة من غير الاعضاء وممثلي الحكومة.
فيما اعتذر ثلاثة وزراء اخرين عن الحضور الامر الذي ادى بالاعضاء مقدمي الاسئلة الى طلب تأجيل مناقشة سؤالين لجلسات مقبلة لاصرار مقدمي الاسئلة على حضور الوزراء المناقشة نظرا لاهمية الاسئلة المطروحة للنقاش ولم يكتفوا بالرد الشفهي المرسل للمجلس من قبل الوزراء.
حيث تأجل السؤال الموجه الى معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد حول ظاهرة تفاوت اسعار السلع من امارة لاخرى المقدم من العضوة نضال محمد الطنيجي وتأجل مناقشة السؤال الخاص بالضمان الاجتماعي لاعتذار معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية واعتذار مقدمة السؤال العضوة ميساء راشد غدير عن حضور الجلسة، بينما اكتفى العضو عامر عبد الجليل الفهيم بالرد الكتابي على سؤاله لمعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم حول كيفية تطبيق الية توحيد بدء وانتهاء العام الدراسي.
الأعضاء يطالبون الطاير بالاعتذار لاتهامهم بـ «التسريب»
شهدت بداية الجلسة ولدى مناقشة بند التصديق على مضبطة الجلسة الماضية نقاشا ساخنا حول تسريب المعلومات لما يدور في الجلسات السرية نشر تقارير اللجان كاملة في بعض الصحف قبل عرضها على المجلس والتي تكون سرية لحين اطلاع المجلس عليها وليتطور الأمر بعد حضور معالي وزير الدولة للشؤون المالية عبيد الطاير لدرجة تبادل الاتهامات بين الحكومة والمجلس حول مسؤولية ما حدث وتوجيه الوزير اتهاما مباشرا بان التسريب يكون من أعضاء المجلس ليواجه برد عنيف من جانب بعض الأعضاء الذين طالبوه بالاعتذار عما بدر منه بحقهم وحق المجلس وليحتوي رئيس المجلس الموقف وبانه تمت مناقشة الموضوع ومطالبا الاعضاء والاعلاميين بعدم الافصاح عما يدور في الجلسات السرية.
وقال العضو علي المطروشي: كيف تعقد الحكومة جلسة سرية وتنشر في الصحف؟. وقال سلطان السويدي ان هناك مداخلات وقرارات سرية لا يسمح بنشرها. وقال خليفة بن هويدن: اتمنى من الامانة العامة ان تصدر تعميما بعدم نشر أي شيء يدور في الجلسات السرية. وتساءلت فاطمة المزروعي عن كيفية تسرب اخبار الجلسات السرية. وقال محمد الزعابي ان هذه ليست المرة الأولى التي ينشر فيها تقارير اللجان فسبق ان نشر تقرير البيئة نريد ان نعرف الخلل.
وكان معالي وزير الدولة للشؤون المالية قد طرح الموضوع لدى مناقشة تقرير اللجنة المؤقتة حول القروض الشخصية حيث اعترض على نشر ما دار في الجزء السري من الجلسة الماضية حول الغاء مؤسسة الامارات للخدمات وربط الدرهم بالدولار قائلا: لو تفضل المجلس والاعضاء عندما تطلب الحكومة جلسة سرية اطلب من الاعضاء المحافظة على السرية وفوجئنا بالصحف تنشر الموضوعات التي نوقشت في الجلسة السرية.
ورد محمد الزعابي على الوزير قائلا: الظاهر ان الحكومة تأخرت عند مناقشة المجلس وهو اعلم باللوائح وتحدثنا عن ما حدث عن سرية المعلومات ونحن نذكر انفسنا قبل ان يذكرنا الوزير واتخذ المجلس قرارا في هذا الاتجاه. وقال رئيس المجلس : في الجلسة الصباحية ناقشنا موضوع سرية المعلومات كما ورد في اللائحة الداخلية للمجلس وان يلتزم الاعضاء والاعلاميون بعدم الافصاح عما يدور في الجلسات السرية.
احمد الخاطري :يسمح لي معالي الوزير ان احتج على تلويحه وتوجيه اصابع الاتهام للاعضاء والمجلس بتسريبهم المعلومات واطالب الوزير ان يغير لهجته في توجيه اصابع الاتهام لان التسريب لا يعرف من اين خرج وهل من الحكومة او من احد الاعضاء ويمكن فتح تحقيق في هذا الامر ولكن تخوين الاعضاء لم يعهد من جانب الحكومة.
خطورة قروض التملك الحر
دق العضو الدكتور عبد الرحيم الشاهين ناقوس الخطر محذرا من تقديم البنوك لقروض للوافدين ومساعدتهم في التملك الحر للعقارات والتأثير على الخلل في التركيبة السكانية اضافة الى ان اغلب البنوك يديرها اجانب والقروض تذهب الى اجانب قائلا : ان الموضوع يحتاج الى قرار سياسي من الحكومة لكي تضبط وتعالج سياسة الاقتراض لان الامور تسير بفوضى.
الراتب .. ضمان
قال معالي وزير الدولة للشؤون المالية ان عدم تقديم الراتب كضمان للقرض غير ممكن لاننا بذلك نحرم أناسا كثيرين من الاقتراض وخاصة الذين ليس لديهم ضمانات سوى الراتب فلماذا نحرمها من تقديم الراتب ضمانا للحصول على قروض للدخول في مشاريع خاصة.
المسكن لا يضمن القرض
طالبت فاطمة المزروعي بأخذ المسكن الشعبي ضمانا للقرض الشخصي الا ان معالي عبيد الطاير اكد عدم قبول المساكن الشخصية كضمان للقروض لدى البنوك.
تحويل سؤال الى موضوع
طلب العضو خليفة بن هويدن تحويل سؤاله حول البنوك الاسلامية الذي طرحه في الجلسة الماضية الى موضوع عام اعتراضا على عدم تقديم معالي وزير الدولة للشؤون المالية موعدا لاجراء تعديل على قانون المصارف والمؤسسات المالية الاسلامية.
شراء قروض المتعثرين
اقترحت العضوة الدكتورة عائشة محمد خلفان المزروعي شراء الحكومة القروض الشخصية المتعثرة التي حصل عليها المواطنون لبناء مساكن خاصة قبل المكرمة الاخيرة لصاحب السمو نائب رئيس الدولة ببناء 40 الف مسكن وان تقوم باعادة جدولتها وتحصيل اقساط شهرية من اصحابها بما لا يقل عن 10% في القسط.
خارج النقاش
حاول الاعضاء ادخال قضايا الاسكان والاقراض لاغراض عقارية في مناقشة القروض الشخصية الاستهلاكية الا ان وزير الدولة للشؤون المالية رفض ذلك لانها خارج موضوع النقاش .
المعلومات غير جاهزة
تساءل العضو حمد حارث المدفع عن الخروقات التي قامت بها البنوك فيما يتعلق بسياسة الاقراض والعقوبات التي قام بها المصرف المركزي ضدها الا ان محافظ المصرف المركزي طلب توجيه كتاب رسمي بذلك الى المصرف لان المعلومات لم تكن جاهزة لديه في الجلسة.
وزير التربية :175 يوماً مدة العام الدراسي المقبل
اكد معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم ان الوزارة دأبت منذ سنوات على ان تكون السنة الدراسية متقاربة مع الانظمة التعليمية في الدول المتقدمة وانه لم تحدث بها أي زيادة حيث تبلغ في المتوسط 180 يوما بينما يبلغ العام الدراسي المقبل 175 يوما مشيرا الى ان العام الدراسي لم يشهد تمديدا لمدة 15 يوما كما يثار.
وقال في رده الكتابي على سؤال العضو عامر عبد الجليل الفهيم حول كيفية تطبيق آلية توحيد بدء وانتهاء العام الدراسي ان الدراسة في العام الدراسي القادم تبدأ في 31 أغسطس 2008 وتنتهي في 4 يونيو 2009 ويتكون الفصل الدراسي من فصلين دراسيين متساويين في عدد الايام الدراسية ويبلغ عدد ايام العطلة الصيفية 58 يوما. واضاف انه تم التنسيق مع الجامعات الاتحادية بحيث تتوافق الاجازات للمدارس مع اجازات الجامعات، مشيرا الى ان هناك توافقا بين رغبات اولياء الامور والطلبة والميدان التربوي فيما يخص بدء ونهاية العطلات الدراسية.
واوضح ان حرص الوزارة في هذا الشأن يأتي تسهيلا لحصول النظام التعليمي بالدولة على الاعتراف الدولي حيث يعد هذا الامر من الشروط الاساسية للاعتماد الاكاديمي وهو المعيار الذي تتجه الوزارة الى تحقيقه في كافة المدارس الحكومية والخاصة وفق الاستراتيجية، مشيرا الى ان الوزارة تعمل بصفة دائمة على تفعيل مجموعة من الاجراءات الادارية والاشرافية بشأن ضبط العملية التعليمية.
المطالبة بمشاريع قوانين قبل انتهاء الدورة البرلمانية
اثار العضو محمد عبدالله الزعابي مراقب المجلس موضوع عدم احالة مشاريع قوانين جديدة من الحكومة الى المجلس خاصة وان المجلس لم يعد لديه اية مشاريع قوانين في طور المناقشة واقتراب الدورة البرلمانية الحالية على الانتهاء بعد اقل من ثلاثة اشهر مطالبا الحكومة بارسال مشاريع القوانين التي لديها الى المجلس وخاصة التي تمس الوطن والمواطن.
وقال الدكتور انور قرقاش ان الوزارة حريصة على ايصال أي مشروع قانون يرد اليها في غضون 24 الى 48 ساعة من وصوله اليها واذا كان هناك سؤال حول مشروع معين نرجو ان يحدد لانه لا توجد مشاريع حاليا في الوزارة. وقال عبدالعزيز الغرير ان السؤال حول مشاريع القوانين بشكل عام واذا كانت هناك مشاريع يرجى ارسالها للمجلس حتى لا ندخل في اجازة الصيف ونؤجلها للدورة المقبلة.
الحكومة: مذكرة قيد الدراسة لتنظيم العلاقة بين «التربية» و مجالس التعليم
لاقت ردود الحكومة على توصيات المجلس بشأن سياسة وزارة التربية والتعليم اعتراض رئيسة اللجنة الدكتورة امل عبد الله القبيسي لانها جاءت مقتضبة جدا على توصيات تهم قطاعا مهما واستغرقت وقتا طويلا جدا بين مناقشة الموضوع وارسال التوصيات الى الحكومة وردها على المجلس وتصل الفترة الى نحو 10 اشهر.
وقالت الدكتورة امل القبيسي ان الحكومة اشارت الى انها بصدد إعداد مذكرة لتنظيم العلاقة مع مجالس التعليم وهى قيد الدراسة مع الجهات المعنية تمهيدا لاقرارها وان هناك زيادة في ميزانية وزارة التربية لعام 2008 استجابة لمتطلبات تنفيذ الخطة الاستراتيجية.
كما تسعى الوزارة حاليا لاشراك مؤسسات المجتمع في دعم جهود وبرامج التطوير ويتم حاليا اتخاذ خطوات انشاء الهيئة الاتحادية للاعتماد الاكاديمي للمدارس باعتبارها تمثل احد اهداف الخطة التشغيلية للوزارة مشيرة الى ان الوزارة اكدت انها في طور الاعداد للكادر المالي. وقالت الحكومة في ردها انه يتم حاليا انجاز برنامج لتقييم اداء العاملين في الميدان التربوي ووضع برنامج لتدريب الكوادر الادارية والتدريسية بالتزامن مع تنفيذ الهيكل التنظيمي الجديد ووضع برامج ارشادية لطلاب المرحلة الثانوية.
واوضحت القبيسي ان وزارة التربية اشارت الى انها تتبنى وضع برنامج محدد للتوطين مع التأكيد على وجود عنصر الخبير المواطن جنبا الى جنب مع الخبير الاجنبي وهو ما يتم حاليا في اطار التزام كامل بدفع عملية التوطين في الوزارة بشكل قوي.
وقالت ان الوزارة اكدت انها بدأت خلال العامين الماضيين في التوسع في تعيين اخصائيين في المدارس بلغ عددهم اكثر من 302 اخصائي واخصائية وتم تشكيل فريق عمل من العديد من التربويين والعاملين في الميدان التربوي لمراجعة لائحة السلوك الحالية واقتراح لائحة جديدة تتعامل مع مشكلات السلوك لدى الطلبة وبما يعطي مزيدا من الصلاحيات للمدارس في اطار اللامركزية التي تسعى الوزارة الى ترسيخها. واشارت الى ان وزارة التربية قالت في الرد انها تولي الحد من ظاهرة التسرب الدراسي اهمية قصوى وتتبنى تشكيل 30% من المدارس لشراكات مع الهيئات والمؤسسات المجتمعية المحلية.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد


