أكدت حنان الجروان مدير عام دائرة تنمية الموارد البشرية في الشارقة أن 78% من الباحثين عن عمل من حملة الدبلوم والبكالوريوس فما فوق هم من الإناث وأن حملة الثانوية العامة يتربعون على هرم الباحثين عن عمل وأنه خلال العام الماضي تم إنجاز معاملات 1780 باحثاً عن عمل من مختلف المستويات العلمية، فيما تنتظر 1475 معاملة.
وأوضحت الجروان أن دائرة تنمية الموارد البشرية وقعت مؤخراً عدداً من مذكرات التفاهم مع شركات في القطاع الخاص بهدف إيجاد فرص عمل للباحثين عنه مع تدريبهم وتأهيلهم لشغل الوظائف الشاغرة بالإضافة إلى مذكرات سابقة مع بلدية الشارقة وبنك الاستثمار وإدارة المتاحف. وذكرت أن الدائرة تمتلك قاعدة بيانات الكترونية مدققة ومحدثة تتوفر فيها كافة المعلومات عن الباحثين عن عمل لتسهيل إجراءات توظيفهم ومعرفة التخصصات المطلوبة، وأن دائرة تنمية الموارد البشرية هي جهة توفيقية بين الباحثين عن عمل والمؤسسات.
ورأت الجروان أن تنظيم أيام مفتوحة مع الجهات التي تتوفر فيها وظائف شاغرة تتسم بالشفافية وتسرع إجراءات التوظيف وهي حل ناجع لمتابعة الباحثين عن عمل، منوهة أنه وفق إحصاءات العام الماضي فإن 504 باحثين عن عمل هم من حملة الدبلوم والدبلوم العالي والبكالوريوس منهم 410 من الإناث أي بنسبة 78% من عدد الباحثين عن عمل فيما يبلغ عدد حملة الثانوية العامة 673. وبالنسبة لعدد الباحثين عن عمل حسب المناطق السكنية فتتصدر القائمة مدينة الشارقة بـ 835 طلباً تليها المنطقة الشرقية بـ 464 فالمنطقة الوسطى بـ 129 فالمناطق الأخرى بـ 47 طلب توظيف.
وطالبت الجروان الجامعات بالتركيز على تنمية المهارات عند الطلبة والاهتمام بها قدر الاهتمام بالمعارف وإرشادهم إلى تخصصات مطلوبة في سوق العمل والاهتمام بمخرجات التعليم حسب متغيرات سوق العمل ومن وجهة نظر الجروان فإن التخطيط المستقبلي للأبناء مسؤولية الوالدين لمعرفة ميولهم والتخصصات التي تناسبهم مع الأخذ بعين الاعتبار حاجة السوق.
ودعت القطاع الخاص إلى إعطاء الفرصة أمام الخريجين الجدد وهو واجب وطني وخدمة مجتمعية ينبغي أن يضطلع بها لأن أغلب الشركات الخاصة تبحث عن موظف جاهز ولا تريد أن الانتظار ليكتسب الخبرة. ومن وجهة نظر الجروان فإن من أهم معوقات توظف المرأة هو إحجامها عن الدخول إلى بعض المؤسسات نتيجة ثقافة سائدة لديها بالإضافة إلى مقر العمل وبعده عن مكان السكنى، وتحرج بعض النساء من اختلاط الجنسين في أماكن العمل كما أن اللغة الإنجليزية و(أخلاقيات العمل) من أهم المعوقات بشكل عام.
وحول خريجي بعض التخصصات غير المرغوبة ممن قدموا طلباتهم في الدائرة أوضحت الجروان أن هؤلاء الخريجين يتم إعادة تأهيلهم بما يتناسب مع سوق العمل بالانتساب إلى كلية المجتمع أو دراسة تخصص ثان ملائم لمتطلبات السوق.
وذكرت الجروان أن معرفة احتياجات سوق العمل المستقبلية وشروط الالتحاق بالتخصصات المطلوبة يوفر الوقت والجهد والمال على الباحثين عن عمل بالإضافة إلى الزيارات الميدانية لمواقع العمل والتي تساعد على التعرف على المهارات والتخصصات المطلوبة قبل اختيار التخصص الدراسي، كما أن التطوع والتدريب في مؤسسات الدولة المختلفة يكسب الباحث عن عمل مهارات إضافية.
وأهم الفرص الوظيفية بالنسبة للذكور هي الوظائف الهندسية المختلفة والمحاسبة والمالية والبرمجة وعلوم الحاسب الآلي وإدارة الأعمال والقانون وإدارة الموارد البشرية والإحصاء والوظائف التربوية والتربية الرياضية واللغة الإنجليزية والرياضيات والفيزياء واللغة العربية والدراسات الإسلامية والجغرافيا والتاريخ والكيمياء، أما بالنسبة إلى الفرص الوظيفية للإناث فهي الوظائف الهندسية المختلفة والمحاسبة والمالية والإحصاء وإدارة الموارد البشرية والترجمة والوظائف التربوية والرياضيات والفيزياء واللغة الإنجليزية والتربية الرياضية ورياض الأطفال.
وتلقي الجروان باللائمة على بعض الباحثين عن عمل كونهم لا يعرفون كيف يسوقون أنفسهم وهي مسؤوليتهم بالدرجة الأولى، وتضيف: إذا كان الباحث عن عمل لا يستطيع تسويق نفسه وعرضها بشكل يجذب الشركات وهو صاحب الحاجة فمن يستطيع إقناع الشركات بأحقيته بهذه الوظيفة أو تلك؟ ولقد تغيرت بعض المفاهيم نتيجة الضغوط المعيشية اليومية التي يتعرض لها البعض فأصبح البحث عن عمل لكسب الرزق وتحسين الدخل لا لشيء آخر.
الشارقة ـ زاهر العلي
