توعدت المرشحة لتمثيل الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون في حال وصولها إلى البيت الأبيض ب«إزالة (إيران) عن الخارطة» إذا ما شنت هجوماً نووياً على إسرائيل، وذلك قبيل بدء الاقتراع في الانتخابات التمهيدية في ولاية بنسلفانيا أمس والتي تعتبر مصيرية بالنسبة للسيناتور كلينتون.
وقالت كلينتون لشبكة تلفزيون «ايه بي سي» رداً على سؤال عما يمكن أن تقوم به رداً على هجوم نووي إيراني على إسرائيل : «ليعلم الإيرانيون أنني في حال انتخابي رئيسة، فسوف أهاجم إيران». وأضافت «خلال السنوات العشر المقبلة التي يمكن أن يفكر خلالها (الإيرانيون) بشن هجوم متهور على إسرائيل، سنكون قادرين على إزالتهم كلياً عن الخارطة».
كما طلب من منافسها سيناتور الينوي باراك أوباما التعليق على هذا الموقف على الشبكة التلفزيونية ذاتها أمس فاعتبر أن استخدام عبارات مثل «الإزالة عن الخارطة» لن يأتي بنتائج مفيدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن «على الإيرانيين أن يكونوا واثقين من أنني سأرد بشدة وانه غير مقبول إطلاقاً أن يهاجموا إسرائيل أو أياً من حلفائنا الآخرين في المنطقة سواء بأسلحة تقليدية أو نووية».
وجدد أوباما الأسبوع الماضي خلال مناظرة حادة مع منافسته عزمه في حال انتخابه رئيساً على «التفاوض مباشرة» مع طهران ودول أخرى تعتبر من أعداء الولايات المتحدة. وأمضت السيناتور كلينتون ومنافسها أوباما آخر لحظة على بدء الاقتراع في بنسلفانيا وهما يحاولان التواصل مع الناخبين المترددين وحشد أنصارهما للتوجه إلى صناديق الاقتراع، وسط تصاعد حدة اللهجة بينهما.
ورجحت استطلاعات الرأي قبيل فرز الأصوات وإعلان النتائج فوز كلينتون بسبب جاذبيتها لدى عدد كبير من الديمقراطيين المحافظين الذين يلعبون دوراً بارزاً لدى الناخبين في الولاية الذين يربو عددهم على سبعة ملايين شخص، ووجود علاقات أسرية تربطها بشمال شرق الولاية. فيما اكتفى السيناتور أوباما بتوقع «نتيجة متقاربة».
وإذا فشلت كلينتون في تحقيق فوز كبير في ولاية بنسلفانيا، فمن المرجح أن تواجه ضغوطاً جديدة لتنسحب من السباق حفاظاً على وحدة الحزب. وإذا حققت فوزاً كاسحاً ستواصل هي وأوباما سباق الانتخابات في سبع ولايات أخرى ومنطقتين أميركيتين أخريين حتى يونيو المقبل.
ويتقدم أوباما على كلينتون بفارق ضئيل في عدد المندوبين المؤيدين له لكنه لم يحصل على الأغلبية حتى الآن. وذكرت تقارير إعلامية أن الناخبين خرجوا من منازلهم قبل فتح مراكز الاقتراع في الساعة السابعة صباحاً للتوجه إلى المدارس ومراكز الخدمة الاجتماعية التي تستخدم كمراكز اقتراع.
واشنطن ـ محمد صادق