واصلت أسعار النفط ارتفاعها وبات الخام الخفيف على مشارف الـ 120 دولاراً بعد أن سجل في إحدى مراحل التداول أمس مستوى فوق الـ 9. 119 دولاراً. كما ارتفع مزيج برنت إلى مستوى قياسي جديد عند 03. 115 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش أمس إنه قلق بشأن أسعار النفط والبنزين التي بلغت مستويات قياسية مرتفعة، مضيفا أن على الولايات المتحدة أن تستغل محمية للحياة البرية في ألاسكا لتعزيز المعروض.

وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر والرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون «أنا قلق تماماً بشأن مستهلكينا». وأضاف «ما من شك» أن أسعار الطاقة تتحرك و«كأنها ضريبة على العمال». وقال جيفري كوبفر نائب وزير الطاقة الأميركي بالوكالة إن أسعار النفط التي سجلت مستويات قياسية جديدة الثلاثاء مرتفعة أكثر من اللازم وليست في صالح الاقتصاد الأميركي.

وقال في لقاء بالصحافيين إن الولايات المتحدة صمدت على نحو ملحوظ في وجه ارتفاع تكاليف الطاقة لكن صعود أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يمثل تهديداً اقتصادياً. وقال كوبفر «من الواضح أن أسعار النفط شديدة الارتفاع. ولسنا راضين عن الأسعار أو الاتجاه الذي تسير فيه».

وقال نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن أسعار النفط القياسية قد تتسبب في دفع الاقتصاد العالمي إلى الكساد. وسئل تاناكا عما إذا كان سعر النفط الحالي قد يتسبب في كساد عالمي فقال «نعم، بكل تأكيد لدي بعض المخاوف». وأضاف «الأسعار العالية تقلص الطلب بكل تأكيد وهذا يحدث الآن ومن المؤكد أنه سيكون له بعض الأثر السلبي على النمو الاقتصادي، وهذا مؤكد».

وأعرب وزراء النفط في الدول المستهلكة والمنتجة المجتمعون في روما في مؤتمر حول الطاقة، عن «قلقهم» من ارتفاع أسعار النفط الخام، لكنهم اعتبروا أن موارد المحروقات «كافية»، بحسب ما جاء في بيانهم الختامي أمس.

وقال البيان أيضاً «ان الطلب العالمي على الطاقة سيزداد بقوة خلال العقود المقبلة»، لكن الوزراء اعتبروا أن موارد النفط والغاز «كافية لتلبية الحاجات العالمية».

واعتبروا كذلك ان «حوارا معمقا» بين الدول المنتجة والمستهلكة سيتيح «مواجهة أفضل للتحديات العالمية» التي تمثلها أسعار الطاقة المرتفعة وامن الإمدادات والمخاوف المتنامية في مجال البيئة أو الفقر في الطاقة. وأعرب الوزراء أيضاً عن الأسف «لتداخل متزايد بين الأسواق النفطية والمالية» مع «تقلبات كبيرة في الأسعار ما يعقد تفسير مؤشرات السوق وقد يضر بالاستثمار».

وبالفعل شدد وزراء النفط والطاقة على الحاجة الكبرى إلى الاستثمارات في قطاع المحروقات والمقدرة بعشرة آلاف مليار دولار بحسب وكالة الطاقة الدولية من الآن وحتى العام 2030. وأعلن وزير النفط السعودي علي بن إبراهيم النعيمي أن المملكة تعمل على زيادة إنتاجها من النفط إلى 5. 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009.