أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية التزام دولة الإمارات العمل بشكل ثنائي ومن خلال الأطر الجماعية القائمة من أجل خير العراق ومصلحة شعبه ومن أجل مسيرة السلام والأمن والتقدم في المنطقة والعالم. فيما اختتم وزراء خارجية دول جوار العراق أمس مؤتمرهم الموسع الثالث في الكويت بالدعوة إلى تعزيز التعاون الأمني مع العراق، لمنع تحويله إلى قاعدة للأعمال الإرهابية، وشدد على ضرورة فتح سفارات عربية في بغداد.
ونوه سمو الشيخ عبدالله بن زايد في الكلمة التي ألقاها خلال الجلسة المغلقة للاجتماع الموسع الثالث لوزراء خارجية دول جوار العراق بدعوة دول التعاون لهذا الاجتماع، وقال «إننا نتطلع إلى أن يكون العراق شريكاً كاملاً وفاعلاً في هذه المنطقة وان يسهم بإيجابية وفاعلية في خططها التنموية وان يستفيد منها أيضاً لأن ذلك سيساعد على ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز الازدهار والرخاء في منطقتنا».
إلى ذلك أدان المؤتمر كافة أعمال الإرهاب في العراق، ودعا إلى وقفها فوراً ومساعدة الحكومة العراقية في جهودها المتزايدة من أجل مكافحتها بما فيها جميع الجهود المبذولة لمنع استخدام الأراضي العراقية كقاعدة للإرهاب ضد الدول المجاورة وبالعكس . وشدد المؤتمر في البيان الختامي الذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) إلى الإحاطة علما بالترتيبات الثنائية بين العراق والدول المجاورة بشأن مكافحة الإرهاب.
كما أعلن الاجتماع دعم الجهود المشتركة للعراق والدول المجاورة «من أجل منع انتقال الإرهابيين والأسلحة غير المشروعة من والى العراق وإعادة التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين العراق والدول المجاورة لمراقبة الحدود المشتركة ومنع جميع اشكال الدعم غير المشروع بما فيها الدعم المالي واللوجيستي المقدم للإرهابيين والمنظمات الإرهابية ورفض التحريض على العنف والإرهاب».
واتفق المشاركون في الاجتماع على إعادة التأكيد على احترام الوحدة الوطنية للعراق وسيادته الكاملة وسلامة أراضيه وهويته العربية والإسلامية والالتزام بالحفاظ على الحدود العراقية المعترف بها دولياً والتعهد بالالتزام الثابت الشامل بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
كما قرروا دعم جهود الحكومة العراقية « في توسيع العملية السياسية وتقوية المؤسسات المنتخبة للدولة وتعزيز الحوار السياسي والمصالحة الوطنية» من أجل وحدة العراق واستقراره وتنميته المستدامة». وركز البيان على أهمية تحقيق المصالحة والوفاق الوطني العراقي « ودعوة جامعة الدول العربية إلى مواصلة جهودها في هذا الإطار بالتنسيق والتعاون مع الحكومة العراقية والأطراف المعنية».
وأعرب المجتمعون عن «استحسانهم للجهود المستمرة التي تقوم بها الحكومة العراقية لمواجهة الذين يثيرون العنف في كافة أنحاء العراق والإشادة بدور قوات الأمن العراقية في مواجهة وردع تهديدات الجماعات المسلحة التي وقعت مؤخراً والترحيب بالتزام الحكومة بتفكيك ونزع سلاح كافة الميليشيات والجماعات المسلحة بشكل غير قانوني ».
وحث البيان جميع الدول ولاسيما دول جوار العراق على فتح أو إعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية في العراق وتعزيز الموجود منها برفع مستوى التمثيل والإسراع في إرسال سفرائها إلى العراق . وأدان البيان «عدوان وجرائم الحرب التي ارتكبها النظام العراقي السابق في حق المواطنين العراقيين ومواطني الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الكويت وإدانة قتل أسرى الحرب الكويتيين ورعايا الدول الأخرى على يد النظام السابق».
وجاء في البيان الختامي أن المؤتمر رحب «بقرار نادي باريس ودعوة جميع الدول الدائنة للعراق إلى الحذو حذوه بما يساهم في إلغاء ديون العراق والترحيب باستعداد حكومة السويد لاستضافة الاجتماع القادم للعهد الدولي مع العراق ».