أعلنت دبي القابضة، التي تعد من أبرز المؤسسات في الشرق الأوسط، أنها ستشرك جميع موظفيها الـ 18 ألف في أول برنامج مؤسسي في المنطقة لرفع مستوى الصحة العامة للموظفين، وذلك في أعقاب نجاح المرحلة الأولية للبرنامج.

وبعد مرحلة دامت عاماً كاملاً في عمليات تطوير وتحسين البرنامج، والتي أشرف عليها معالي محمد القرقاوي رئيس دبي القابضة، سيتم تعميم البرنامج على الموظفين كافة لضمان حصولهم على النصح والمساعدة العملية من خلال التمارين الرياضية وأنظمة التغذية الصحية والبرامج الخاصة بالتحكم وإدارة التوتر وضغوطات العمل.

وقال «سيدريك بيتيس» مدير برامج الصحة العامة في دبي القابضة معلقاً على هذه المبادرة: «يساهم انتشار أنماط العولمة والمدنية في جعل قضية الأمراض المزمنة مشكلة حقيقية تواجه الدول حول العالم، بغض النظر عن مستوى الدخل أو الأوضاع الاقتصادية لهذه الدولة أو تلك».

وأضاف: «تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن حالات الوفاة الناجمة عن أمراض مزمنة ستزداد بمعدل 17 بالمئة خلال السنوات العشر المقبلة، لترتفع من 35 مليونا إلى 41 مليون حالة وفاة. وقد أدركت دبي القابضة أن الأمراض المزمنة مثل السكري، والسمنة، والسكتة القلبية بدأت تنتشر بشكل واسع في المنطقة، وتشكل عبئاً مادياً على المؤسسات والحكومات على حد سواء».

وأوضح بقوله: «يُمضي الموظف أكثر ساعات يومه في العمل، ما يجعل من موقع العمل مكاناً هاماً لإحداث تغييرات جذرية في السلوك والأداء العام. ومما لا شك فيه أن برنامج دبي القابضة لتعزيز الصحة العامة سيكون له تأثيرات إيجابية على مستوى أداء وصحة الموظف. وبالرغم من أنه الأول من نوعه في الشرق الأوسط، إلا أننا نتطلع لأن يغدو البرنامج بمثابة نموذج تحتذي به الشركات الكبرى في المنطقة في تطبيق برامجها الخاصة».

وأشار بيتيس إلى أن فكرة برنامج دبي القابضة «الصحة العامة» انبثقت خلال الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي 2007 في دافوس، والتي شارك فيها رئيس دبي القابضة. وفي تلك الاجتماعات، وُجهت الدعوة إلى قيادات كبرى الشركات العالمية لحث المؤسسات على الإسهام في حملة التصدي للأمراض المزمنة من خلال تبني برامج تعزيز الصحة العامة للموظفين.

وقال بيتيس: «إن الشركات الرائدة مثل دبي القابضة تدين بنجاحاتها ليس فقط لإسهاماتها الناجحة وسمعة علامتها التجارية، بل أيضاً إلى كوادرها البشرية. ولا شك أن الحفاظ على الفاعلية والحيوية في مكان العمل يعد عاملاً أساسياً لتحقيق النجاح من خلال الاستخدام الأمثل للموارد الإبداعية للوصول إلى أهداف الشركة وتعزيز مستوى الإنتاجية».

وأضاف: «إن تطبيق برنامج متكامل لتعزيز الصحة العامة يمكن أن يحقق قيمة كبيرة من خلال تحسين الأداء العام للموظفين، وتقليص التكاليف غير المباشرة مثل الغياب المتكرر، فضلاً عن رفع مستوى الإنتاجية». يذكر أن برنامج «الصحة العامة» للموظفين الذي أطلقته دبي القابضة، برنامج تطوعي، تم تصميمه بحيث يحسن من مستوى الحياة الصحية للموظفين من خلال التحكم بالضغوطات والتوتر، وممارسة الأنشطة الرياضية، واتباع برامج الحمية الغذائية. ويعتمد البرنامج متعدد المستويات على الدورات التعليمية والتدخل المباشر في بعض الحالات لنشر الوعي الصحي.

دبي ـ «البيان»