أعلن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أمس تفاصيل استراتيجية القيادة العامة لشرطة أبوظبي 2008 ـ 2012 وقال إنها تتمحور حول ست أولويات هي: السيطرة على الجريمة والوقاية منها والحد من معدلاتها والحفاظ على الأمن والسلامة العامة في إمارة أبوظبي وجعل الطرق أكثر أمناً وزيادة ثقة الجمهور بالشرطة وخدماتها والاستخدام الأمثل للموارد البشرية من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية إضافة إلى توفير كافة وسائل الدعم لتنفيذ مهام العمليات الشرطية.

وأكد سمو وزير الداخلية في تصريح له خلال حفل إطلاق الاستراتيجية الذي نظمته القيادة العامة لشرطة أبوظبي صباح أمس في نادي ضباط الشرطة أن الاستراتيجية تأتي استرشاداً بالرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعم متواصل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.وعبر سموه عن فخره بالجهود التي بذلها القائمون على إعداد هذه الخطة وإخراجها على نحو أمثل والتي توخت قدر الإمكان تحقيق آمال القيادة الرشيدة وتطلعات الوطن وبنائه في رسم غد مشرق وواعد لجيل ينعم بالأمن والرفاه والاستقرار.

وقال سموه إن التفاؤل يحدونا إلى تحقيق تلك الأولويات التي سنعمل بكل ما أوتينا من عزم وإيمان على تحقيقها وبمشاركة كافة الأطراف والشركاء الاستراتيجيين ملبين كافة حاجات أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين وزائرين ومؤسساته المدنية الخدمية منها والأمنية ورافدين بتكامل وتوافق خلاق لاستراتيجية حكومة أبوظبي وأجندتها السياسية وصولاً إلى إتمام الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية لدولة الإمارات.

وأكد سمو وزير الداخلية أن ما نصبو إليه هو إتمام وتحقيق حلم والدنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ في بناء وطن عصري زاهر ينعم فيه الجميع بالأمن والسلامة والرخاء مجددين عهد الوفاء والولاء لقيادتنا الرشيدة الحريصة دوماً على بلوغ العلى وصدارة الأمم بالريادة والتميز.

من جانبه كشف العميد ناصر النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية أبرز ملامح وتفاصيل الاستراتيجية المقبلة لشرطة أبوظبي، وقال انه بما أن الأمن هو وحدة متكاملة لا يمكن تجزئته فقد جاءت استراتيجية القيادة العامة لشرطة أبوظبي مكملة للاستراتيجية العامة لوزارة الداخلية على مستوى الدولة، حيث تم التركيز على مكافحة الجريمة قبل وقوعها من خلال توعية المجتمع وتفعيل الوحدات المختصة بالوقاية من الجريمة مثل الشرطة المجتمعية التي تساهم بشكل فعال في هذا الدور حيث نسعى إلى خفض نسبة الجريمة 5% لكل 1000 نسمة من السكان خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار النعيمي إلى أن الاستراتيجية ركزت على إعطاء الاهتمام الكافي بالجرائم المقلقة مثل جرائم المخدرات والتجار بالبشر وغسل الأموال وسوف يتم كل ذلك من خلال الأساليب العلمية وتحليل المعلومات لتحديد المخاطر وإعداد وتنفيذ الخطط اللازمة لمواجهتها. وأكد مدير مكتب سمو وزير الداخلية أن الاستراتيجية أولت اهتماماً خاصاً لعملية التواصل الفعال مع الشركاء الرئيسيين وذلك بهدف تحقيق الأمن وخاصة مع المؤسسات العدلية مثل النيابة والمحاكم وغيرها.

وحول أولوية زيادة ثقة المجتمع بالشرطة أوضح النعيمي أن ثقة المجتمع بالشرطة وخدماتها تعتبر من أهم الانجازات التي تم تحقيقها في السنوات وسوف يتم العمل على دعمها من خلال مجموعة من الأهداف الاستراتيجية والمبادرات وعلى سبيل المثال: تطوير ونشر منظومة كاملة من المعايير للخدمات التي يتم تقديمها للمجتمع وتطوير خطة إعلامية تسويقية متكاملة تهدف إلى تثقيف الجمهور أمنياً وزيادة الإحساس بالطمأنينة والثقة حيث اعتمدت القيادة العامة لشرطة أبوظبي مجموعة من المشاريع ضمن سعيها الدائم للحفاظ على أعلى مستويات رضا الشركاء.

وحول أولوية جعل الطرق أكثر أماناً وسلامة أكد النعيمي أن شرطة أبوظبي أعطت أهمية خاصة لسلامة الطرق وجهلها أكثر أماناً ولتحقيق ذلك تم إعداد عدد من المشاريع الاستراتيجية للوصول لهذا الهدف منها: تطوير الهياكل التنظيمية الخاصة بإدارة المرور وإعداد الخرائط المرورية لتحديد المواقع الأكثر خطورة مما يساهم في عملية الاستخدام الأمثل للموارد في الوقاية من الحوادث المرورية والتقييم والتطوير المستمران للقوانين والأنظمة المرورية التي تتماشى مع احتياجات المجتمع والممارسات العالمية وتطير برامج الوعي الإعلامية الموجهة لزيادة وعي الجمهور بإجراءات السلامة العامة في الطرقات.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي