قال علي الأحمد، نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والاستراتيجية في مؤسسة «اتصالات»، إن المؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات لا تزال مقصرة وعاجزة عن مسايرة التطور السريع في مجال تكنولوجيا الاتصالات. وأوضح أن هناك سوقاً كبيرة يتيحها التوسع في إنشاء خدمات التلفزيون عبر الهاتف الجوال إلا أن الجمهور ليس مستعداً بعد.

ودعا إلى تكامل بين التكنولوجيا والإعلام وإيجاد قاعدة مشتركة بين القطاعين على صعيد نقل المحتوى الإعلامي، وإلى البحث عن سبل مختلفة لتحقيق التكامل بينهما، مع السعي إلى تأهيل العاملين في مجال الإعلام وتزويدهم المهارات اللازمة للتمكن من استخدام التكنولوجيا المتطورة. وتالياً الحوار:

ـ كيف تقيم إمكانيات الهاتف المتحرك كأداة لإرسال واستقبال الأخبار؟

ـ الهاتف المتحرك هو أكثر أجهزة الهاتف استخداماً، وتفوق نسبة استخدام الهاتف في الإمارات 120%. ويعتبر الهاتف المتحرك في الدول المتقدمة أداة فعالة وحيوية تحمل الكثير من إمكانيات التطوير في المستقبل. وما من شك في أن خلق المحتوى ونقله عبر الهاتف المتحرك سيحقق مزيداً من الانتشار في المستقبل القريب، ولكن يجب أن يتم ذلك من خلال تصميم صحيح وجذاب يلفت انتباه الجمهور.

المستهلكون في الإمارات

ـ هل من المتوقع أن يستخدم الناس في الإمارات الهاتف المتحرك لمشاهدة التلفزيون واستلام الأخبار والمعلومات على نطاق واسع؟

ـ نحن نمتلك التكنولوجيا الضرورية لتطبيق ذلك، وأرى أن هذا التوجه بدأ يشهد انتشاراً في الآونة الأخيرة، وأعتقد أننا مقبلون على مرحلة تتسع فيها قاعدة الجمهور الذي يستخدم الهاتف المتحرك ليس فقط لمشاهدة التلفزيون، وإنما أيضاً لإجراء كافة التعاملات الأخرى.

ـولكن هل هناك ضرورة لذلك؟

ـ أعتقد أن الناس غير مستعدين لهذه المسألة بعد، ولكن إذا كانت شركات الاتصالات تبحث في هذه الإمكانية بجدية، وقامت بتقديم خدمة جذابة تستقطب اهتمام الجمهور، فإن تجربة تلفزيون الهاتف المتحرك ستكون حقيقة واقعة.

ـ في رأيكم، كيف استطاعت المؤسسات الإعلامية في الإمارات مواكبة التطورات التكنولوجية الجديدة؟

ـ لا أعتقد أن المؤسسات الإعلامية قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، ولايزال أمامها الكثير من العمل، خاصة وأن الاتصالات والتكنولوجيا في تطور متسارع يفوق التطور الحاصل في القطاع الإعلامي، في حين لا تزال المؤسسات الإعلامية في معظمها تعتمد وسائل تقليدية لتجميع المحتوى.

ـ في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا، بماذا تنصح المؤسسات الإعلامية لمواكبة هذا التطور؟

ـ هذا يعتمد على التكامل بين التكنولوجيا والإعلام على الصعيدين النظري والعملي... لا بد من إيجاد قاعدة مشتركة، وعلينا أن ننظر إلى طرق مختلفة لتسهيل التكامل بينهما، أي بين الإعلام كوسيلة لخلق المحتوى والتكنولوجيا كأداة لتسهيل تبادل هذا المحتوى. والأهم من كل ذلك هو أن نؤهل العاملين في مجال الإعلام ونزودهم بالخبرات والمهارات اللازمة لاستخدام التكنولوجيا كأداة مساعدة لأداء عملهم على الوجه الأمثل.

ـ هل تعتقدون أن السوق الإعلامية في الإمارات مشبعة بالمؤسسات الإعلامية؟ بمعنى آخر هل ترون أن المؤسسات الإعلامية الموجودة في الدولة تفوق الحاجة إلى وجودها؟

ـ أنا لا أعتقد أن العدد مهم، ما يهم هو عدد المشاهدين والقراء والجمهور، لأن كل وسائل الإعلام تعتمد على الإعلانات، والإعلانات مرتبطة بنسبة المشاهدة. وفي سوق تشهد انفتاحاً كبيراً مثل الإمارات، ستكون الأعداد كبيرة دائماً، ولكن القضية الجوهرية هنا تتمثل في عدد المؤسسات التي تحقق أرباحاً، وهذا التوازن يتحقق من خلال السوق.

أعتقد أن هناك تسهيلات كثيرة لم يتم استخدامها بالشكل المطلوب، وعلينا أن نمهد الطريق لمثل هذه الخدمات. فعلى سبيل المثال هناك الهاتف المتحرك، وبعض الخدمات التي تعتبر ثانوية اليوم ستكون أساسية في وقت قريب، خاصة وأن المرحلة الحالية تشهد تغيرات سريعة.