دعا المجلس الوطني الاتحادي في جلسته أمس الحكومة والقطاع الأهلي بالدولة إلى إنشاء صندوق لمساعدة المواطنين المتعثرين على سداد قروضهم الشخصية وانشاء محاكم مصرفية متخصصة لنظر في القضايا المصرفية وان يصدر المصرف المركزي تعليمات ملزمة للبنوك بعدم الحصول على «شيكات على بياض» من المقترض .
وكشف معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية عن الانتهاء من مسودة مشروع قانون لإنشاء هيئة اتحادية للائتمان تمهيدا لبدء اجراءات انشاء الهيئة وفقا لقرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لدراسة تحويل هيئة الائتمان في دبي الى هيئة اتحادية، مشيرا إلى أن المصرف المركزي احال مسودة مشروع القانون الى جمعية المصارف بالدولة لدراسته.
ويأتي انشاء الهيئة منسجما مع توصية المجلس بمطالبة الحكومة للإسراع بتقديم مشروع قانون في شأن انشاء هيئة اتحادية مستقلة للائتمان لتوفير قاعدة بيانات مركزية ومؤشر لمخاطر القروض وذلك ضمن توصيات اللجنة المؤقتة المكلفة بمناقشة موضوع القروض الشخصية والتي اقرها المجلس امس.
وكان المجلس قد عقد جلسته الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الرابع عشر برئاسة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس وحضور معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي.
وأعلن سلطان السويدي أن 75%من قضايا الشيكات المرتجعة هي قضايا ايجارية بين «مؤجرين ومستأجرين» و7% قضايا قروض مصرفية والنسبة الباقية من قضايا لتجار ومشترين وموردين وليس لها علاقة بالقروض الشخصية، مشيرا إلى 5710 مقترضين أحيلت قضاياهم إلى المحاكم وأن حالات قليلة جدا انتهت إلى بالسجن .
وقال إن المصرف بصدد إعداد تعميم جديد يناقش حاليا مع البنوك بالدولة يحدد قيمة القرض بخمسة وعشرين ضعف الراتب وان لا يتعدى قسط السداد عن 60% من الدخل الشهري للمقترض،مشيرا إلى أن هناك مشروعاً جديداً لإيجاد نظام لقروض الإسكان يمتد لخمس وعشرين سنة وهي تختلف عن القروض الشخصية الاستهلاكية وستكون قيمة قرض السيارة 150 ألف درهم وان لا يتجاوز 80% من قيمة السيارة.
واكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ان الاقتصاد في الإمارات تنافسي ومفتوح ومتحرك وفيه الكثير من الفرص قوي وبالتالي يجب ان تكون الرقابة على الجهاز المصرفي غير معيقة له.
وكان المجلس قد بدأ الجلسة بمناقشة السؤال الموجه الى معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المقدم من احمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس حيث طلب الوزير مناقشته في جلسة سرية ليوافق المجلس على طلبه ويتم إخلاء القاعة من غير الأعضاء وممثلي الحكومة.
وكان عبد العزيز عبد الله الغرير قد ألقى كلمة في بداية الجلسة أشار فيها إلى ملتقى الهوية الذي شهدته الدولة مؤخرا قائلا: إن الملتقى جاءَ تلبيةً وانعكاساً لإعلانِ صاحبِ السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عام 2008 عاماً للهويةِ الوطنيةِ .
واجل المجلس مناقشة ثلاثة اسئلة اخرى لجلسات مقبلة لعدم حضور الوزراء وإصرار الأعضاء مقدمي الأسئلة على حضورهم المناقشة ولم يكتفوا بالرد الشفهي المرسل للمجلس من قبل الوزراء الاول حول ظاهرة تفاوت اسعار السلع من امارة الى اخرى من العضوة نضال محمد شرباك الطنيجي والثاني حول كيفية تطبيق الية توحيد بدء وانتهاء العام الدراسي والسؤال الثالث حول الضمان الاجتماعي .
وتلقى رد الحكومة على توصياته بشأن موضوع سياسة وزارة التربية والتعليم وملاحظات هيئة المجلس على الرد الذي لم يحظ بقبول اعضاء المجلس وخاصة اعضاء لجنة الشؤون التربية لاقتضابها وعدم شمول الرد جميع التوصيات.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
