بدأ نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينونن أمس عقد سلسلة من اللقاءات المغلقة مع المسؤولين الإيرانيين في طهران للتحقق من مزاعم سعي الحكومة الإيرانية إلى تطوير برنامج عسكري نووي.
وفيما تردد منع مبعوث الوكالة من زيارة مجمع ناتانز الدري، قابلت الصحف الإيرانية هاينونن بهجوم لاذع بتأكيدها «أنها خدعة مشتركة بين الإسرائيليين والأميركيين لتقديم أدلة وهمية على نشاطات إيران النووية»، في وقت أوقفت أذربيجان شحنة عوازل حرارية نووية روسية متوجهة إلى محطة بوشهر.
واستهل هاينونن محادثات مغلقة في طهران مع نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني جواد وعيدي مع مسؤولين إيرانيين للضغط على طهران لتفسير معلومات غربية تقول إنها «درست سراً كيفية تصميم قنبلة نووية».
وذكرت وكالة أنباء الإيرانية أن «هاينونن لن يتفقد خلال زيارته التي تستمر يومين منشأة تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم في ناتانز».
وصرح ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية بأن زيارة نائب مدير الوكالة تهدف إلى «تعزيز التعاون مع إيران» التي تسعى لتبديد الشكوك التي تحيط بطموحاتها النووية.
و في مؤشر على حساسية المحادثات، شنت صحيفة «كيهان» المحافظة هجوماً شخصياً لاذعاً على هاينونن ونواياه. وكتب مدير الصحيفة ورئيس تحريرها حسين شريعتمداري المعين من قبل المرشد علي خامئني أن «هاينونن ينفذ أوامر إسرائيل والولايات المتحدة».
في هذه الأثناء، قال مسؤولون روس إن مسؤولي الجمارك والحدود بأذربيجان أوقفوا شحنة عوازل حرارية روسية كانت في طريقها إلى محطة بوشهر النووية في إيران. وقال المسؤولون إن الشحنة احتجزت في أستارا على الحدود بين أذربيجان وإيران في 29 مارس ولم يفرج عنها حتى الآن.
وقالت ايرينا يسيبوفا وهي الناطقة باسم شركة «اتومستروي اكسبورت»، التي تبني محطة بوشهر «حرس الحدود في أذربيجان احتجزوا قافلتنا البرية لمحطة بوشهر في منطقة الجمارك قائلين إنهم يتبعون أمرا صدر من رؤسائهم».
وأضافت «نحاول التأثير على الوضع ونرد على العديد من الاستفسارات من الجمارك وحرس الحدود الاذربيجان رغم أن الشحنة المرسلة إلى محطة بوشهر النووية سبق وخضعت لجميع إجراءات مراقبة الصادرات». وذكرت أن المفاوضات التي تشارك فيها إيران أيضا لم تحقق أي تقدم.
إيران تنفي شراء أسلحة بريطانية
نفى مصدر سياسي إيراني المعلومات التي تحدّثت عنها وسائل إعلام بريطانية بشأن شراء إيران أسلحة عبر وسطاء بريطانيين، ووصفها بأنها مختلقة.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن هذه المعلومات «هي مجرد أكاذيب تأتي بهدف الإعلام المناهض ضد إيران وفي سياق حاجة ومحاولات الحكومة البريطانية لبيع المزيد من السلاح والذخائر إلى بلدان المنطقة من خلال الاستفادة من الأحابيل الإعلامية».
ولفت إلى ما اعتبره الطاقات الرفيعة للقوات المسلحة الإيرانية في إنتاج مختلف المعدات العسكرية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الكثير من المجالات، مشدداً على عدم حاجة إيران إلى شراء مثل هذه المعدات من بريطانيا.(وكالات)
..وتوقع مع عمان اتفاقاً لتطوير حقل غاز
استقبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران أمس نائب رئيس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد الذي يقوم بزيارة تستمر ثلاثة أيام في إيران موقعاً اتفاقاً مشتركاً لتطوير حقل كيش للغاز.
ونقل عن برويز داودي النائب الأول للرئيس الإيراني قوله بعد حفل التوقيع في طهران «الوثيقة الموقعة بشأن الاستثمار المشترك لتطوير واستغلال حقل كيش قيمتها سبعة مليارات دولار ومن المرجح أن ترتفع لما يصل إلى 12 مليار دولار».
وأجرى البلدان من قبل محادثات بشأن تطوير حقل هنجام وغيره من الحقول مثل حقل كيش. وهنجام حقل مشترك يعرف في سلطنة عمان باسم غرب بخا.