كشف رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي عن طلب التيار الصدري تدخله لدى القوات الاميركية لايقاف العمليات العسكرية ضده في بغداد وعدد من المحافظات العراقية. فيما دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق إلى حسم مسألة وضع مدينة كركوك من خلال صيغة سياسية وليس من خلال الاستفتاء.
وفيما أكدت مصادر في التيار الصدري وجود وساطة لنزع فتيل الازمة الحالية.. اشارت الى انها «لا ترقى الى مستوى الجدية». لكن علاوي قال في مؤتمر صحافي امس، بحضور ممثلي العديد من القوى السياسية والشخصيات، انه قام بإبلاغ القوات الاميركية طلب التيار الصدري وقف العمليات العسكرية.
واضاف أن «موقفنا واضح من الميليشيات، وقلت للتيار الصدري اثناء لقائي بهم ان الميليشيات تشكل خطورة على الدولة». وتابع أنه «يجب على الحكومة ان تتحرك ببرنامج واضح لمعالجة موضوع الميليشيات، فهناك ميليشيات كثيرة لم يتم التطرق لها، خاصة في المحافظات الجنوبية، وايضا التي هي في جسم الاجهزة الامنية».
من جانبه، قال رئيس «مؤسسة اشراقات الصدر الثقافي» فتاح الشيخ انه «بعد صمت الحكومة على ما يجري في مدينة الصدر وبعض المحافظات طلبنا من علاوي التدخل لحل الازمة لفك الحصار عن المدينة التي تعاني من الاهمال والنقص في الخدمات».
كما أكدت مصادر في التيار الصدري امس وجود مفاوضات لنزع فتيل الازمة مع الحكومة والقوات الاميركية تجري بين اطراف من «الائتلاف العراقي» الموحد الحاكم والتيار الصدري. وقال النائب عن الكتلة الصدرية فلاح حسن شنشل ان يوم أمس شهد اتصالاً بين التيار الصدري والرئيس جلال طالباني، وكان هناك وفد لبحث المسألة بحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «للوقوف على اصل الازمة».
واتهم شنشل المالكي بأنه «يريد الحرب ويرفض لغة الحوار». وقال: «اننا نقيم انه رجل يريد الحرب ولا يؤمن الا بلغة القتل».
من جهته، قال الناطق باسم التيار الصدري في النجف الشيخ صلاح العبيدي في بيان، بعد اجتماع عقده مسؤولو التيار، ان «الوساطات المطروحة من داخل الائتلاف وخارجه لانهاء الازمة قيمت بأن اغلبها لا يرقى الى مستوى الجدية التي يطالب بها الصدريون».
من جهه ثانية دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق ستيفان دي ميستورا إلى حسم مسألة وضع مدينة كركوك من خلال صيغة سياسية وليس من خلال استفتاء يجرى بشكل متعجل وقد يُفجّر العنف.
وقال دي ميستورا: إن التوصل لتسوية سلمية بشأن مصير المدينة التي تقطنها أعراق عدة والتي وصفها بأنها «أم القضايا» في العراق سيكون عاملاً حيوياً للاستقرار على المدى البعيد.
وأوضح دي ميستورا في مقابلة مع وكالة «رويترز» ينبغي «حل (وضع) كركوك من خلال صيغة سياسية يشعر فيها الجميع سواء الأغلبية أم الأقلية بالراحة». وأضاف: «لن يتمكن أي استفتاء من حل المسألة ولن يكون هناك سوى صراع مستمر. وآخر ما يحتاجه العراق هو صراع بشأن كركوك».
وبعد محادثات في بروكسل الأسبوع الماضي بين مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي قال دي ميستورا: إن الأمم المتحدة ستقترح صيغة بحلول 15 مايو لحل الصراعات على عدد من المناطق المتنازع عليها في العراق وان هذه المعادلة قد تكون نموذجاً لكركوك.
وذكر أنه سيطرح خيارات حتى يتسنى للعراق تحديد السلطة التي ستتبعها أربع مناطق متنازع عليها لم يذكرها بالاسم. ولن تشمل هذه المناطق كركوك.
وخلال المقابلة مع «رويترز» قال دي ميستورا: إن هذه المناطق قد تكون أكبر من أربع وتقع قرب كركوك. وأضاف أن طرح مقترحات بشأن تحديد المسؤولية الإدارية عن هذه المناطق المتنازع عليها ربما يصلح نموذجاً لكركوك التي تقع على بعد 250 كيلومتراً شمال بغداد.
الولايات المتحدة تتجسس على البريطانيين
كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس أن الرحلات الروتينية التي يقوم بها الملايين من سائقي السيارات البريطانيين ستخضع للمراقبة من قبل السلطات الأمنية في الولايات المتحدة وغيرها من وكالات فرض القانون عبر العالم بموجب قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب ابتكرتها وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث.
وذكرت الصحيفة أن «هذا الكشف أغضب النواب والجماعات المدافعة عن الحريات المدنية في بريطانيا القلقين أصلاً من تزايد نشاطات التجسس على الناس بواسطة كاميرات المراقبة، واتهموا وزيرة الداخلية بإبقاء خطط تصدير صور سيارات البريطانيين سراً عن البرلمان».