أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن دولاً خليجية ومصر قررت بحث موضوع فتح سفارات لها في العاصمة العراقية بغداد وأن يكون لديها سفراء دائمون لكن لم يصدر أي تعهد بشطب الدول الخليجية ديونها على بغداد. في وقت أكدت الدول المشاركة معارضتها لمحاولات استغلال الفروقات الدينية والطائفية لنشر الفتنة، مع التزام بمحاربة انتشار الأسلحة النووية التي تخالف القوانين الدولية.

وقالت رايس في مؤتمر صحافي عقدته في المنامة أمس في ختام مؤتمر جمع دول الخليج ومصر والأردن والولايات المتحدة إلى جانب العراق أن «هناك رؤية مشتركة بين دول المنطقة والعراق وهي تسير الآن في المسار الصحيح»، مؤكدة على أنه «يجب إحداث تكامل في المنطقة». وأكدت على أن العراق لم يكن موضوعاً فقط وإنما طرف مشارك في الاجتماعات المقبلة. ورأت أن العراق سيكون عضواً دائماً يشارك في اجتماعات دول الخليج ومصر والأردن. في هذه الأثناء، أوضح وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن بلاده بصدد اختيار سفير لها ليمثلها في العراق، وشدد على الشراكة بين دول المنطقة.

وأكد الشيخ خالد بن أحمد أن المنامة لم تكن ترى يوماً أن الحكومة العراقية ذراع لإيران في المنطقة، وإنما هي تمارس حرباً ضد الإرهاب في بلادها وتعمل على إحلال السلام فيه.

وكانت مملكة البحرين سحبت سفيرها حسان الأنصاري من العراق في يونيو 2005، بعد أن تعرض لمحاولة اغتيال على أيدي مجهولين.

من جانبه، وصف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وجوده في اجتماع المنامة أمس بأنه قفزة في مسار التحرك على الوضع العراقي من قبل دول الجوار في المنطقة، مشيراً ان العراق هو الموضوع الذي تصدر الاجتماع.

وعن وجود تعهدات من دول الخليج بفتح سفارات في بلاده قال زيباري: إن المملكة السعودية التزمت بفتح سفارة وأن مصر سترسل وفداً أمنياً لاستطلاع مبنى السفارة والوقوف على الترتيبات اللوجيستية.

وأكد المشاركون في اجتماع المنامة في بيان أصدروه التزامهم بتحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة والعمل على مواصلة عقد اجتماعات منتظمة لتبادل الآراء والتشاور حول المسائل المهمة ذات التأثير على الوضع في المنطقة، وضرورة احترام سيادة واستقلال الوحدة الوطنية لجميع الدول.

وشدد البيان على أهمية التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال هذا العام بناء على ما جاء في مؤتمر أنابوليس لتحقيق الدولتين، كما أكدوا تنديدهم بالإرهاب والتشدد والعنف الطائفي، مجددين دعمهم لبيان الرياض الذي صدر سنة 2005، والذي يرفض أي أفكار تشجع للكره والعنف. وأكدوا على التعايش السلمي ومعارضتهم لأي محاولة لاستغلال الفروقات الدينية والطائفية لنشر الفتنة والنيل من مقومات الاعتدال والتسامح والتعددية، والعمل على أهمية تطوير الاقتصاد الحر والتعليم والثقافة والتعليم العالي ودعم قيم التفاهم والتسامح والحوار.

وشدد الوزراء على حاجة جميع الدول لمحاربة انتشار الأسلحة النووية التي تخالف القوانين الدولية، وأكدوا دعمهم للتطوير المسؤول والشفاف للطاقة النووية للاستخدامات الوطنية السلمية، مشيرين إلى مواصلتهم الوقوف ضد أية تهديدات للسلام والأمن في المنطقة.

المنامة ـ غازي الغريري