دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، إلى ضرورة دعم الهيئة الوطنية للبحث العلمي في الدولة، والتي سوف تعمق قدرة المجتمع على التطور والتقدم والإبداع والابتكار، مؤكداً في الوقت نفسه، أن نجاح البحث العلمي يستلزم بناء علاقات قوية، للتعاون والعمل المشترك، مع الجهات الحكومية والخاصة، كونه أداة التواصل مع المؤسسات، وتعريفها بنتائج البحث العلمي، وتحقيق الفوائد المرجوة، وتعميق آثارها، في حياة الفرد والمجتمع من خلال وجود رؤية شاملة ومتكاملة، وتذليل العقبات، والأخذ بخطط مدروسة.
جاء ذلك في الكلمة التي ووجهها معاليه صباح أمس بمناسبة افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي التاسع، بحضور معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة والدكتور عبدالله الخنبشي مدير الجامعة، ومديري المؤسسات التعليمية والهيئات البحثية المشاركين في المؤتمر الذي تستمر فعالياته لمدة يومين بفندق روتانا العين ويناقش 219 بحثاً علمياً جديداً موزعة على 23 مجالاً ذات صلة بقضايا المجتمع. وقال معاليه إن المؤتمر يكتسب أهمية قصوى لما يمثّله من مناسبة لتسليط الضوء على هذا الجانب المهم في عمل الجامعة والتعرف على إنجازاتها ولما يجسده كذلك من توقعاتنا وطموحاتنا للبحث العلمي حيث نأمل أن تكون برامج وأنشطة البحث العلمي دائماً مورداً فكرياً مهماً للدولة يرتبط باحتياجاتها ويُسهم في التطور الدائم في كافة قطاعات الإنتاج.
وأضاف إننا نعمل على أن تكون هذه البرامج والأنشطة مجالاً يسمح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين الإسهام الفاعل في تطوير المعارف والعلوم وتتاح للطلبة فرص الإبداع والابتكار في مجالات التخصص المتنوعة. وأكد أن نجاح جهود البحث العلمي في المجتمع يستلزم بناء علاقات قوية للتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة ومع الجامعات المناظرة في العالم كونه أداة للتواصل.
وأشار إلى أن الجامعة بتنظيمها المؤتمر تعبر عن التزامها بدور البحث العلمي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأخذ بكل ما من شأنه التوسع في طاقات البحث العلمي واستخدامها على نحو سليم وذلك يستلزم وجود رؤية شاملة ومتكاملة تبلور بوضوح أهداف البحث العلمي وتذلل المشكلات والعقبات والأخذ بخطط عمل مدروسة.
وبهذه المناسبة أشار معاليه إلى أن انعقاد المؤتمر في إطار التأكيد على دور جامعة الإمارات في دعم الهيئة الوطنية للبحث العلمي بالدولة والتي صدر قرار بإنشائها الشهر الماضي، وذلك انطلاقاً من قناعة كاملة في أن هذه الهيئة سوف تعمق من قدرة المجتمع في مجالات البحث والتطوير كما أنها سوف تسهم وبجدارة في التعامل مع كافة القضايا التي تتعلق بمسيرة التقدم والتطور في المجتمع في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتشجّع الإبداع والابتكار وتحرص أن يكون التخطيط العلمي وما يستلزمه من دراسات هو أساس العمل في الحاضر والمستقبل وعلى حد سواء بمساندة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبالدعم الكريم من قادة الدولة، سوف تحقق الهيئة الوطنية للبحث العلمي أهدافها وبالذات إيجاد برنامج فعال للبحوث العلمية بالدولة وبناء العلاقات مع كافة فعاليات المجتمع والتأكد من أن برامج البحث العلمي تؤدي إلى تحقيق الفائدة والمنفعة للمؤسسات العامة والخاصة دون استثناء وسوف تدعم عدداً من مراكز التميز البحثي بالدولة في كافة مجالات المعرفة بالتعاون مع جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا وسوف تضع الاستراتيجيات الملائمة لتوفير الميزانيات والموارد المالية اللازمة لتحقيق كافة هذه الأهداف.
ومن أهم أوراق البحث المطروحة في المؤتمر5 بحوث في مجال الطاقة و6 بحوث في مجال النفط والغاز و18 بحثاً طبياً.
العين ـ داوود محمد

