تحتفل هيئة كهرباء ومياه دبي بيوم الأرض، ابتداءً من اليوم ولمدة خمسة أيام، وتنظم عدداً من الفعاليات والأنشطة من أهمها تطبيق مشروع تجريبي لتدوير الأوراق في مكتب خدمة المتعاملين في الحضيبة ولمدة سنة.

ويأتي اهتمام الهيئة بالبيئة باعتبارها ركيزة للتنمية المستدامة التي تخطوها الإمارة بتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وتسعى هيئة كهرباء ومياه دبي إلى العناية بالبيئة والحفاظ عليها في جميع العمليات التي تقوم بها، فهي تطبق أفضل الممارسات المتعارف عليها عالمياً في مجال البيئة، إضافة إلى برامج وحملات ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، بما يؤدي إلى تقليل الاعتماد على الطاقة ويسهم فعلياً في الحفاظ على بيئة كوكب الأرض.

كما تنظم الهيئة، وبالتعاون مع شركة بترول الإمارات، حملة توعية للتذكير بيوم الأرض، بحيث يرتدي 1500 من العاملين في المحطات التابعة للشركة في دبي قمصاناً تحمل شعار يوم الأرض وضرورة الحفاظ على مناخها، بالإضافة إلى توزيع المطبوعات الإرشادية، والشريط الأخضر الذي يرمز إلى ترشيد الاستهلاك لمستقبل آمن، والعمل على تقليل الاعتماد على الطاقة والوقود، والدعوة لزيارة الموقع greenribbonpledge.com على شبكة الانترنت للتسجيل في الموقع كمشاركة في هذه المبادرة العالمية.

ومن الأنشطة الأخرى التي ستنفذها الهيئة احتفالاً بهذا اليوم كذلك إرسال رسائل بالبريد الالكتروني لجميع موظفي دوائر حكومة دبي للتذكير بيوم الأرض والدعوة للتضامن معها.

وبهذه المناسبة قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «تشير الدراسات والأبحاث التي تجريها الهيئات الدولية المعنية بالمناخ إلى تزايد درجة حرارة الأرض عاماً بعد آخر، الأمر الذي سيقود في النهاية لحدوث تغيرات مناخية شديدة، من أهمها ذوبان الجليد، وارتفاع مستوى سطح البحر، واضطرابات في الحالة الجوية في كثير من الأماكن، مع ما يصاحب ذلك من أعاصير وفيضانات ونزوح للسكان من أماكن سكناهم».

ومن جانبها قالت المهندسة أمل كوشك، مدير خدمات المستثمرين بهيئة كهرباء ومياه دبي: «بيدنا نحن، سكان الأرض أن نسهم في التخفيف من تلك الآثار، فكل عمل يمكننا القيام به لتقليل استخدامنا للوقود والاستغناء عن استهلاك الطاقة سيساعد في تخفيف انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض».

وتشارك دولة الإمارات اعتباراً من اليوم ولمدة أسبوع دول العالم الاحتفال بـ «يوم الأرض»، حيث تشارك الدوائر المحلية الاحتفال بهذا اليوم ومنها، بلدية دبي التي تساهم بمعرض بجامعة الشارقة.

وبهذه المناسبة التقت «البيان» الدكتور داود حسن كاظم خبير البيئة في وزارة البيئة والمياه الذي قال: إن سياسة الإمارات البيئية، التي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي السياسة التي تبناها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والتي اتسمت بالالتزام الكامل لحماية البيئة، والتقليل من انبعاثات الغازات السامة، والحد من استنزاف المصادر، وحماية الحياة الفطرية البرية والبحرية، ما ساعد على التقليل من حجم التلوث، الذي لم يرتق إلى مستوى الكارثة التي تعاني منها بعض الدول، لكن مازال النمط الاستهلاكي للأفراد سيئاً وبحاجة إلى توعية بيئية، حيث ان الفرد يزيد من الضغوطات على بلديات الدولة، كي تستوعب حجم ما يرميه المستهلك من النفايات المنزلية يومياً، ونتيجة ذلك وصل إلى أعلى مستوى في العالم (5 .2 كغم)، حيث ان استهلاك الفرد من المياه يصل إلى (600 لتر) في اليوم الواحد، ما يؤدي إلى زيادة طلب الطاقة، وذلك بسبب النمو الاقتصادي المتصاعد، والذي يتزايد سنوياً ما بين 6 إلى 8% ، في حين أن معدل الزيادة العالمية هي في معدل 3%.

وأشار د. داود إلى أن الحل لتخفيف الأضرار البيئية بالدولة يكون بزيادة الوعي البيئي بين الأفراد والمؤسسات، كي ينتبه الجميع إلى خطورة هذا النمط الاستهلاكي، وضرورة ترشيد الاستهلاك في الماء، والطاقة، وتقليل كمية النفايات المنزلية، ووضع الأسس البيئية في التنمية، واختيار طريق التنمية المستدامة، بهدف المحافظة على حقوق الأجيال في الثروات الطبيعية وغير الطبيعية.

وكذلك اعتماد الوسائل والأساليب الصديقة للبيئة كالأبنية الخضراء، ووسائط النقل الجماعي، والمنتجات الصديقة للبيئة، والإنتاج النظيف للمساعدة على إصلاح الخلل في التوازن البيئي، ومراجعة القوانين واللوائح التنفيذية وتشديد العقوبات على المفسدين للبيئة، بالإضافة إلى توفير الآليات المطلوبة لتنفيذ الإدارة السليمة للبيئة، وبهذا نحمي كوكب الأرض من نزيف الجراح التي أدمتها، ونعيد له الحياة.

وبين د. داود أن النفايات المنزلية في السابق كانت هي المصدر الرئيسي للتلوث، لكن الآن أتت بعدها النفايات الصناعية، والزراعية القادمة نتيجة استخدام الأسمدة الصناعية والمبيدات، لتكون في مقدمة أنواع التلوث إلى جانب التلوث الضوضائي والالكتروني، الذي يختلف من حيث المصدر والكمية، ما أدى إلى زيادة كمية الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ومنها غاز ثاني أوكسيد الكربون، وأكاسيد النتروجين والميثان، كما يوجد تناقص في طبقة الأوزون، الدرع الذي ترتديه الأرض لوقاية الكائنات الحية من التأثير الضار للأشعة فوق البنفسجية.

لكن الدولة طبقت مناهج ونظم ممتازة للتخلص الأمن من النفايات، حتى أنها مدت كثيراً من دول العالم بالأفكار المتميزة والتجارب التي تطبقها، مع وجود زيادة في عدد السكان، التي وجدت اهتماماً كبيراً في المقابل، من قبل قسم معالجة النفايات في البلدية، ولم يكن الاهتمام عشوائياً، بل اعتمد على أساليب عملية حديثة وصحيحة مدروسة، على الرغم من قلة المساحات المخصصة للطمر، حيث نجحت التكنولوجيا في تدوير النفايات وإعادة تصنيعها، واستطاعت هذه المعالجة أن توفر الطاقة بنسب مختلفة، وخاصة في إعادة تصنيع الورق والزجاج والصلب والمعادن وغيرها.

وكشف د. داود أن التلوث لا يقتصر على الهواء، والتربة فقط بل يمتد ليصل للمياه، التي تتلوث بمصادر عدة منها، النفط، والمواد الخطرة، والسامة، والمشعة، وحتى مياه الصرف الصحي التي تصرف إلى المياه من مختلف المصادر المنزلية، والصناعية، والسفن.

دبي ـ سمانا النصيرات