وقع كل من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وكونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية في البحرين أمس مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية في أعقاب إطلاق الدولة رسمياً وثيقة السياسة العامة في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية ضمن حدود دولة الإمارات.
وترتكز سياسة الدولة على مبادئ الالتزام التام بالشفافية في مجال تشغيل المحطات النووية والالتزام بتحقيق أعلى معايير السلامة والأمان وحظر الانتشار النووي وتتضمن الوثيقة عدداً من الالتزامات والاستراتيجيات المصممة لضمان التزام أي برنامج نووي محلي تنفذه الدولة بهذه المبادئ، كما تتضمن الوثيقة السياسية تعهداً برفض أية نية لتطوير قدرات للتخصيب أو إعادة المعالجة والاتجاه بدلاً من ذلك لاتخاذ ترتيبات طويلة الأمد للحصول على الوقود من مصادر خارجية.
وتتعهد الدولة في هذه السياسة بالتنسيق المباشر والمتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتعاون مع الموردين من مؤسسات وحكومات دول في موقع المسؤولية. وتعقيباً على توقيع مذكرة التفاهم أكد سمو وزير الخارجية أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية تمثل نموذجاً متميزاً لعلاقات التعاون التي تأمل الدولة إرساءها مع موردين محل ثقة في مجال الطاقة النووية السلمية.
ونوه سمو وزير الخارجية بالمنافع المتبادلة التي يتوقع أن تعود على الطرفين من خلال تعزيز التعاون في مجال تطوير قطاع الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث رحب سموه بالتوصل إلى اتفاقية أكثر شمولية للتعاون النووي السلمي بين البلدين، تعرف أيضاً في الولايات المتحدة باسم «اتفاقية الفقرة 123»، وأكد سموه أن من شأن اتفاقية كهذه إرساء الأساس القانوني اللازم لتجارة المواد النووية الرئيسية بين البلدين.
وقدم سموه لوزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس مذكرة دبلوماسية رسمية بالمصادقة على المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي.
حيث تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة 67 في قائمة الدول التي وقعت على هذه المبادرة التي ترتكز أساساً على اتخاذ إجراءات ضد الإرهاب النووي والتي تعد منظومة مرنة للأطراف المشاركة تعمل على رصد كافة تهديدات الإرهاب النووي ورفضها والتصدي لها ومصادرة المواد ومن ثم التعامل الحازم مع تلك التهديدات.
