أطلقت بلدية دبي أمس حملة توعية إعلامية واسعة حول سلامة الأغذية للتعريف بالجهود المبذولة في حفظ المواد الغذائية، يتخللها برامج تفتيش على محلات بيع وحفظ الأغذية، حيث يبلغ عدد المؤسسات الغذائية بدبي 1500 مؤسسة، وسجلت البلدية نحو 55 ألف صنف غذائي إلكترونيا.
وقال حسين لوتاه مدير عام البلدية بالوكالة إن حملة «سلامة الأغذية من أهم أولوياتنا» تهدف إلى تعريف الجمهور بالدور الأساسي الذي تقوم به الدائرة والمتمثل في الرقابة والتفتيش لضمان سلامة الأغذية المتداولة في الإمارة، وتوعية المستهلك بأهمية ذلك، وايجاد شراكة استراتيجية مع كل المعنيين من الجمهور، والمؤسسات الغذائية، والجهات الحكومية الخاصة.
وذكر أن الخطة الاستراتيجية للإدارة تتضمن تثقيف الجمهور وتعريف المستهلك بأهمية حفظ وسلامة الغذاء وبالمواد المضافة إليها والمعتمدة على أسس ومواصفات قياسية عالمية، وأهميتها والأسباب التي دعت إلى استخدامها وسبب تسميتها، وطرق حماية المستهلك من هذه المضافات، بالإضافة إلى شروط السلامة من الغش التجاري.
وأوضح أن أجهزة الرقابة في البلديات تلعب دورا مهما في رقابة الأغذية مما جعل الدولة تتبوأ مكانة متقدمة في هذا المجال، حيث صنفت مدينة دبي ضمن أكثر المدن أمنا في هذا المجال. وكشف خالد شريف العوضي مدير رقابة الأغذية ببلدية دبي عن أن البلدية أنهت تسجيل 55 ألف صنف غذائي إلكترونيا وذلك من خلال نظام عالمي يعتبر من الأنظمة الفريدة في مجال الرقابة، والتي تحقق نظاما محكما للرقابة على الأغذية المستوردة والمنتجة محليا بالإمارة.
وقال إن أي مادة غذائية لا يتم بيعها إلا إذا كانت مسجلة ضمن النظام الرقابي والخاضع لأحكام الرقابة على الأغذية المحلية والمستوردة، بحيث تصل إلى المستهلك ضمن المعايير والمواصفات المعتمدة والذي يسهم بدوره في عملية متابعة الأغذية بدءا من عملية الوصول من الميناء إلى عملية التخزين ثم التداول. وقال إن هذا النظام يوفر إحصائيات دقيقة وواضحة عن نوع الأغذية، ونتائج العينات، ونسب الخطورة في المواد، ومواعيد جمع العينات منها من خلال أماكن تواجدها.
وأشار إلى أن بلدية دبي تضع في اعتبارها مرونة عمل المفتشين لتسهيل التدقيق عليها، حيث يظهر النظام لهم معلومات عن التاجر والشحنة والرقم الكودي حتى المكونات بالإضافة إلى المدخلات والمضافات الغذائية على المادة، ومكان تواجد هذا المنتج في الإمارة والدولة، وأماكن المستودعات.
وكشف عن أن البلدية ستنفذ عددا من الحملات التفتيشية ضمن خطة العام المقبل تشمل حملة على سوق الخضار والفواكه للتأكد من طريقة عرض وبيع الخضار والفواكه، وحملة أخرى على الملاحم للتأكد من عمليات الذبح خارج المقصب. وحملات على المؤسسات الغذائية التي تكرر ارتكاب المخالفة الأساسية خلال العام بهدف ضبط المخالفات ذات الخطورة العالية، وحملة على سيارات نقل الأغذية للتأكد من الالتزام بالشروط الصحية.
فريق لملاحقة الغش
كشف خالد شريف عن أنه تم التنسيق مؤخرا بين البلدية والجهات المعنية بمحاربة الغش التجاري والتدليس كقسم الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي لتشكيل فريق معني بالتحقيق في حالات غش وتدليس الأغذية، والذي يتمثل عمله بالنظر في الحالات التي يشتبه بكونها غشاً تجارياً لتحديد الحالات التي يجب تحويلها للجهات القضائية والحالات التي يمكن لقسم رقابة الأغذية أن يتعامل معها وفق القانون.
وأشار إلى أن بلدية دبي بدأت تطبيق المواصفة الجديدة الخاصة بقانون البطاقة الغذائية وقانون فترة الصلاحية الخليجية الجديدة والتي اعتمدت من قبل هيئة المقاييس الخليجية وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، إضافة لأجهزة الرقابة الغذائية بالدولة، حيث قامت بجهود جبارة من أجل أن تلبي هذه التعديلات والمتطلبات العالمية. وقال إن من الملامح المهمة للمواصفة هي إلزام المصانع والشركات بوضع تاريخ الإنتاج على كافة المنتجات الغذائية الأمر الذي يؤكد خصوصية دول مجلس التعاون في هذا الصدد.
دبي ـ «البيان»