علمت «البيان» ان الجهات المختصة بالدولة قررت عدم قانونية واختصاص وزارة العمل بتصديق الشهادات العلمية للعمال وما يتبع ذلك من تكليفها شركة «انتجرا سكرين» القيام بذلك عن طريق تقاضي رسوم بقيمة 500 درهم عن كل شهادة الأمر الذي وضع وزارة العمل في مأزق قانوني يترتب عليه ضرورة إلغاء القرار.

وأرجعت هذه الجهات وهي «ديوان المحاسبة ووزارة المالية» عدم القانونية والاختصاص بأن التصديق يخول إجراؤه من قبل وزارة الخارجية بموجب قرار لمجلس الوزراء كما انه لا يمكن لوزارة العمل فرض رسوم مقابل خدمة تقدمها إلا بموجب قرار لمجلس الوزراء أيضاً ويتم تحصيلها عن طريق وزارة المالية بالدرهم الالكتروني وهذا ما لم يطبق بالنسبة لتصديق الشهادات حيث لم يصدر بها قرار وتحصل الشركة المختصة بالتصديق على الرسوم مباشرة مقابل إيصالات تقدمها للشركات.

وقالت مصادر ذات صلة ان وزارة العمل تلقت بالفعل ملاحظات حول هذا الإجراء التي كانت قد بدأت تطبيقه في شهر سبتمبر عام 2005 بقرار وزاري ولا يزال سارياً حتى الآن وتم مطالبتها بوقف وإلغاء قرار التصديق وبأن الرسوم التي تم تحصيلها مقابل تصديق الشهادات منذ ذلك التاريخ وحتى الآن غير قانونية وغير دستورية وبالتالي فإن أصحاب العمل الذين تحملوا تلك الرسوم أصبح لهم الحق في مطالبة الوزارة باسترداد الرسوم.

وأضافت المصادر ان ديوان المحاسبة قام بمخاطبة وزارة العمل في تقارير المتابعة الدورية التي يرسلها إليها والتي تضمنت ملاحظات بارتكابها مخالفات بشأن تصديق الشهادات بل الأكثر من ذلك استمرارها في المخالفة رغم مطالبة للوزارة إيقاف الإجراء نظراً لأنه يشكل تجاوزاً لاختصاصاتها كما قامت وزارة المالية بمخاطبة العمل أيضاً حول نفس الموضوع بناء على ملاحظات الديوان لوزارة المالية.

وأشارت المصادر الى ان الوزارة رغم إبلاغها بتلك الملاحظات منتصف العام الماضي الا انها لم تقم بإلغاء هذا الإجراء الخاطئ على أمل إيجاد مخرج قانوني له والحصول على موافقة الجهات العليا بالدولة ولكن لم يتحقق لها ذلك مما أبقى هذا الإجراء غير قانوني .

وكانت الوزارة قد طالبت بضرورة تقديم شهادات دراسية للمهن التي تتطلب ذلك فيما حددت نحو 1500 مهنة يمكن استقدامها من الخارج دون الحاجة لشهادة دراسية وكلفت الوزارة بريد الإمارات بخدمة تصديق الشهادات الدراسية بموجب اتفاقية بين الطرفين مقابل سداد مبلغ 500 درهم منها 10 دراهم سعر بيع المغلف واستمارة التصديق و490 درهماً مقابل رسوم التصديق.

وطبقت الوزارة قرار التصديق على مرحلتين الأولى على العمالة الجديدة التي يتم جلبها لأول مرة وذلك اعتباراً من شهر سبتمبر عام 2005 وحتى الآن فيما تم تطبيق المرحلة الثانية للقرار اعتباراً من شهر يونيو عام 2007 وبلغ عدد الشهادات المصدقة حتى نهاية مارس من العام الماضي نحو 70 ألف شهادة بلغ عدد الشهادات المزورة منها 567 شهادة فيما تشير التوقعات إلى أن إجمالي الشهادات المصدقة وصل بعد المرحلة الثانية إلى الآن نحو ربع مليون شهادة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد