رفضت طهران أمس الاتهامات الأميركية والبريطانية، وجددت التأكيد على سلمية برنامجها النووي، في وقت تحدثت تقارير عن ضبط سبعة تجار بريطانيين، على علاقة بابي القنبلة النووية الباكستانية عبدالقدير خان، كانوا هربوا إلى إيران أسلحة ومعدات عسكرية بعضها يستخدم في البرنامج النووي الإيراني.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني، إن الاتهامات الأميركية والبريطانية بتوجه طهران لتصنيع سلاح نووي «لا أساس لها من الصحة»، وان بلاده لن توقف عملها الذري السلمي، وأضاف « موقف الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون بشأن أنشطة إيران النووية، ليس متوافقاً مع حقيقة أي من انشطتها». وتابع في مؤتمر صحافي في طهران« ستستمر الجمهورية الاسلامية الايرانية في أنشطتها السلمية، وانه ما من قانون يمنع بلادنا من مواصلة هذه الأنشطة السلمية».
وكرر الناطق الايراني القول ان اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي ارتكبها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة هي «حادث مشبوه»، بعدما شكك الرئيس محمود احمدي نجاد بطابعها الارهابي. وقال محمد علي حسيني «طالما لم تتضح كل جوانب (تلك الاعتداءات) ولم ترد اميركا على تصريحات نجاد فإن الأمر يتعلق بحادث مشبوه».
الى ذلك، كشفت صحيفة« الأوبزرفر » البريطانية الصادرة امس، عن أن محققين بريطانيين تعرفوا على تجار أسلحة بريطانيين زودوا إيران بالأسلحة وأثاروا مخاوف المسؤولين الحكوميين في المملكة المتحدة، من احتمال أن برنامج طهران النووي يحصل على دعم مهم من مصادر بريطانية. وكتبت الصحيفة«إن محققي مصلحة الجمارك وجدوا أن سبعة بريطانيين على الأقل تحدوا العقوبات المفروضة على إيران وزوّدوا سلاحها الجوي وحرسها الثوري وحتى برنامجها النووي المثير للجدل بالأسلحة، وأبدوا قلقهم من عدد تجار الأسلحة الذين يتعاملون مع طهران رغم العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة مؤخراَ ضدها وحظرت بموجبها تصدر الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إيران».
وأضافت« أن المحققين اكتشفوا أن رجل أعمال بريطانياً ضُبط وهو يهرّب مكونات تُستخدم في الصواريخ الموجّهة عن طريق شركة وهمية تبين أنها وزارة الدفاع الإيرانية، كما ضُبط تاجر أسلحة بريطاني يُتاجر ببنادق رشاشة تستخدمها القوات الخاصة البريطانية قادرة على إطلاق 800 طلقة في الدقيقة مع تاجر أسلحة في طهران. كما وجدوا أن مجموعة من البريطانيين سعت إلى تصدير معدات لاستخدامها في تحسين أداء الطائرات الحربية الإيرانية».
وأشارت الصحيفة إلى «أن محققي مصلحة الجمارك يعملون أيضاً في عدد من التحقيقات في انتهاك عدد من البريطانيين نظام العقوبات الدولية الهادفة إلى لجم قوة إيران العسكرية، كما يحققون في مزاعم قيام اثنين على الأقل من تجار الأسلحة البريطانيين باستيراد معدات لبرنامج إيران النووي».
وأوضحت الصحيفة «ان جميع البريطانيين المتورطين بتزويد إيران بالأسلحة لهم علاقات قديمة بالعالم النووي الباكستاني عبد القدير خان الذي يُعرف بأنه أبو القنبلة النووية الباكستانية واعترف بأنه ساعد كوريا الشمالية وإيران وليبيا على تطوير أسلحة نووية». وسمّت رجل الأعمال مهرداد سالاشور كواحد من الذين تعرف عليهم محققو مصلحة الجمارك، وجون نايت الذي يعد أحد أكثر تجار الأسلحة خبرة في بريطانيا.
أضافت« الأوبزرفر » أن مصدراً في وزارة الخارجية البريطانية، أكد على وجود أدلة على قيام السلطات الإيرانية بالاتصال بشركات بريطانية للالتفاف على العقوبات الدولية عبر الأبواب الخلفية، واعتبرها ممارسات مثيرة للقلق.