أكد ياسر أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية بحكومة دبي ان الهيكل التنظيمي الجديد للدائرة حقق استقلالية الدائرة مالياً وإدارياً من خلال تخويلها بإعداد الموازنة السنوية للدائرة وعرضها على صاحب السمو الحاكم. وأشار أميري إلى ان الفقرة (2) من المادة (27) من قانون الدائرة نصت على أن «يكون للدائرة موازنة مستقلة، ويضع المدير العام مشروع الموازنة السنوية للدائرة ويرفعه إلى الحاكم لاعتماده خلال مدة أقصاها الحادي والثلاثين من ديسمبر من كل عام» ما يحقق الاستقلالية ويتيح للدائرة العمل دون معوقات.
وأوضح أن الهيكل التنظيمي تضمن تفصيلاً لمهام مكتب رقابة الأداء والجودة الذي أنيط به مراقبة أداء المدققين وجودة عملهم ومتابعة إنجازهم ومدى التزامهم وتقيدهم بالمعايير والإجراءات المقررة في دليل التدقيق، وتقييم الملاحظات والتقارير المقرر إصدارها بنتائج الرقابة، وذلك من خلال نظام خاص لعمل هذا المكتب وآلية محددة لتنفيذ مهامه في نطاق رقابة الأداء وفي نطاق المتابعة، وفي نطاق الجودة. وقال أميري ان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي اعتمد الهيكل التنظيمي لدائرة الرقابة المالية متضمناً مختلف الإدارات الفنية والإدارية وما يتبعها من مراقبات وأقسام ومكاتب تشكل في مجموعها البنية الهرمية للوحدات الفنية والإدارية التي تتكون منها الدائرة، كما يتضمن اختصاصات كل إدارة وكل وحدة من تلك الوحدات ومهامها الرقابية أو المالية أو الإدارية.
وأكد ان اعتماد هذا الهيكل يأتي تنفيذاً للأهداف المقررة في خطة الدائرة الاستراتيجية التي تتابع الدائرة تنفيذها في إطار خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال السنة الماضية وتحقيقاً لرؤية الدائرة المتمثلة بالعمل على تحقيق مزيد من الشفافية والموضوعية والاستقامة في إدارة الأموال العامة ورسالتها المتمثلة في التعاون مع الجهات التي تتولى رقابتها لتحقيق المشروعية والملاءمة وصحة وسلامة إدارة أموال الحكومة وتحقيق أعلى مستوى من الأداء بكفاءة وفعالية واقتصاد.
وأوضح أميري ان الخطة تضمنت أهدافاً عامة تناولت تعزيز عوامل القوة ومواجهة التحديات والارتقاء بدور الدائرة بالقيام بأعمال الرقابة المالية ورقابة الأداء وفق أفضل الممارسات والمعايير المهنية وتعزيز مشروعية وملاءمة وصحة وسلامة إدارة الأموال العامة حيث وضعت الدائرة لكل من هذه الأهداف العامة أهدافاً فرعية حددت فيها أساليب ومواعيد التنفيذ والجهات المكلفة بالإنجاز.
وذكر ان الهدف العام الأول تضمن تعزيز عوامل القوة من خلال هدفين فرعيين يشملان تنمية وتطوير مهارات المورد البشري وذلك من خلال وضع وتنفيذ برنامج لتدريب وتطوير مهارات الرقابة لدى موظفي الدائرة، والعمل على رفع نسبة المواطنين في الوظائف الفنية لتصل إلى نسبة 75% من إجمالي موظفي الدائرة في نهاية عام 2010 .
وذلك عن طريق تعيين الخريجين المواطنين وإعداد برنامج تدريبي نظري وعملي مكثف خلال مدة الخطة، وقد بدأت الدائرة بتنفيذ هذا البرنامج اعتباراً من شهر سبتمبر 2007 تحت مسمى «كوادر» حيث التحق به 12 خريجاً من مختلف الجامعات والكليات في الدولة في تخصص المحاسبة.
وذلك بالإضافة إلى مواكبة التطور الحاصل في استخدام تقنية المعلومات في أعمال الرقابة والعمل في بيئة الحاسب الآلي وقد تم وضع برامج تدريب لهذا الغرض لجميع موظفي الدائرة حول استخدام البرامج المساعدة مثل برنامج لغة أوامر التدقيق Audit Commands language (ACL) وإعداد دورات تدريبية متخصصة لنيل الشهادات المهنية المعترف بها عالمياً مثل شهادة مدقق نظم المعلومات المرخص CISA Certified Information system Auditor
والمح إلى انه تم في إطار الهدف العام الثاني «مواجهة التحديات» وضع مشروع القانون الخاص بإعادة إنشاء الدائرة على أسس تضمن لها الاستقلالية الكاملة، وذلك عن طريق إلحاقها بصاحب السمو حاكم دبي، فضلاً عن المزيد من الصلاحيات والاختصاصات التي تمكن الدائرة من القيام بمهامها الرقابية على حسابات مختلف الدوائر والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تساهم فيها الحكومة إضافة إلى الجهات التي تقدم لها الحكومة إعانات مالية. وتم إصدار هذا القانون بتاريخ 25 يناير 2007 تحت رقم (3) لسنة 2007.
والذي تضمن تحديداً لاختصاصات الدائرة المتمثلة بممارسة الرقابة المالية على الجهات الحكومية المحددة بهدف التحقق من مشروعية وملاءمة وصحة احتساب العمليات المالية. ورقابة الأداء بهدف التحقق من الكفاءة والفعالية والاقتصاد في الأنشطة التي تنفذها الجهات الخاضعة للرقابة سواء كانت خدمية أو اقتصادية.
وأضاف ياسر أميري ان الدائرة قامت بالعمل على تنفيذ الهدف الفرعي الثاني المتعلق بإعادة الهيكلة وفقاً لمتطلبات القانون من خلال إعداد مشروع الهيكل التنظيمي الجديد للدائرة والذي تم اعتماده بالقرار رقم (1) لسنة 2008 الصادر بتاريخ 30 يناير 2008 من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي، والذي تضمن سبع إدارات فنية، إضافة إلى إدارة الموارد البشرية والشؤون المالية.
وتتولى كل إدارة من الإدارات الفنية مهام الرقابة على قطاع من قطاعات الأنشطة الحكومية سواءً كانت ذات طابع إداري أو خدمي أو اقتصادي، كما تتكون كل إدارة من عدد من المراقبات تتولى الرقابة على مجموعة من الجهات الخاضعة للرقابة كما هو مبين في المخطط التنظيمي.
وتضمن الهيكل عدداً من الوحدات الملحقة مباشرة بالمدير العام مثل، مكتب المستشار، ومكتب رقابة الأداء والجودة، ومراقبة القضايا والمخالفات المالية. حيث يتولى كل من هذه المكاتب المهام والاختصاصات المقررة تفصيلاً في الهيكل.
دبي ـ فريد وجدي

