أكد عبد العظيم كامكار رئيس شعبة العلاج الطبيعي في جمعية الإمارات الطبية أن مهنة العلاج الطبيعي في الدولة تواجه تحديات كبيرة تعترض تطورها والتي سعت الشعبة إلى مواجهتها ومنها تحقيق استقلالية اختصاصي العلاج الطبيعي في ممارسة المهنة كما هو الحال في العديد من الدول المجاورة والعالمية.
وطالب كامكار خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الثاني للعلاج الطبيعي الذي تنظمه الشعبة بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الصحة بدبي في فندق كراون بلازا في فيستيفال سيتي صباح امس وبحضور معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة ومارلين مورفات رئيسة الجمعية الدولية للعلاج الطبيعي بضرورة تغيير قوانين ممارسة المهنة بالدولة لتواكب التطور العالمي ومنها ما يخص بالمسميات الوظيفية الممنوحة لأخصائيي العلاج الطبيعي بالإضافة إلى أساليب الترخيص والوصول المباشر إلى أخصائيي العلاج الطبيعي.
وكان معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة قد أكد خلال افتتاحه لفعاليات المؤتمر على الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات لمهنة العلاج الطبيعي لاعتبارها من الاختصاصات المهمة في مجال الخدمات الصحية، لافتا إلى أن وزارة الصحة وضعت خطة خاصة للارتقاء بالعاملين في هذا المجال وتدريبهم طبقا الأرقى المعايير وتوفير احدث الأجهزة والأدوات في المراكز وأقسام العلاج الطبيعي في المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار إلى أن شعبة العلاج الطبيعي تلعب دورا ملموسا في تطوير مهنة العلاج الطبيعي في الدولة والارتقاء بمستوى ممارسة المهنة عن طريق توفير الفرص المناسبة لتبادل الخبرات المية والعملية مما يعزز مستوى الخدمات المقدمة للعملاء.
وبدوره أكد خالد احمد الشيخ مبارك مساعد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية للشؤون المالية والإدارية أن هيئة الصحة حرصت على رفع مستوى مهنة العلاج الطبيعي من خلال دعم كافة الأنشطة العلمية التي تستهدف تطوير مستوى ممارسة مهنة العلاج الطبيعي بما في ذلك دعم المؤتمرات والدورات التدريبية واستقدام الخبراء العالميين.
وأشار إلى أن دور اختصاصي العلاج الطبيعي لا يقتصر على العلاج وإنما يشمل كذلك الوقاية من المشاكل التي يتعرض لها الجهاز الحركي في ظل التغيرات التي طرأت على نمط وأسلوب الحياة الحالية حيث انخفضت حركة الجسم وأصبح الإنسان حبيس المكتب ووسائل النقل وبالتالي أصبحت الإصابات تحدث في المكاتب نتيجة الجلوس لساعات طويلة والشوارع نتيجة لحوادث السيارات، وأصبحت معها الإصابات التي تحتاج إلى رعاية طويلة الأمد في ازدياد متواصل الأمر الذي يتطلب توفير الأعداد الكافية من المتخصصين.
وبدورها أكدت مارلين مورفات رئيسة الجمعية الدولية للعلاج الطبيعي على أهمية ودور العلاج الطبيعي في الوقاية من الأمراض والتخفيف من الأمراض الشائعة ومنها أمراض القلب والشرايين والسكري والجهاز الحركي (المفاصل والعضلات والعظام). وقد افتتح معالي حميد القطامي عقب المعرض المصاحب للمؤتمر بمشاركة عدد من الشركات العالمية التي تعرض احدث منتجاتها من الأجهزة والمعدات الخاصة بالعلاج الطبيعي.
وسيناقش المؤتمر 40 ورقة علمية حول احدث ما توصلت إليه نتائج البحث العلمي في مجالي العلاج الطبيعي والتأهيل من العاملين في مجال الرعاية الصحية كأطباء الطب الرياضي والأعصاب وجراحي العظام والأعصاب واختصاصيي تقويم العمود الفقري.
ويحظى المؤتمر بدعم الجهات الصحية الرسمية وطيران الإمارات وجائزة حمدان للعلوم الطبية ومكتب دبي للمؤتمرات وسيتم اعتماد ساعات حضور المؤتمر من قبل مركز هارفارد الطبي للأبحاث والتعليم المستمر بدبي. حضر الافتتاح خالد احمد الشيخ مبارك مساعد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية للشؤون المالية والإدارية والدكتور على النميري رئيس جمعية الإمارات الطبية وعدد من المتخصصين.
عيادات الصحة أكملت استعداداتها لفحوصات ما قبل الزواج
أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن الوزارة أكملت استعداداتها لاستقبال المراجعين لإجراء فحوصات ما قبل الزواج من خلال العيادات التي تم تجهيزها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، و تزويدها بالكوادر الطبية والفنية المؤهلة لتقديم المشورة الطبية والإرشادية السليمة للمقبلين على الزواج في مختلف المناطق الطبية في الدولة. وأوضح أن فحوصات ما قبل الزواج تجنب الأجيال القادمة العديد من الأمراض خاصة أمراض الدم الوراثية والأمراض المعدية والمنقولة جنسيا وغيرها من الأمراض.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تجنب المجتمع مضار انتقال بعض أهم الأمراض الوراثية والمعدية الموجودة والمتعارف عليها حيث يمكن منع حدوث حوالي 60 % من التشوهات الخلقية لدى الأطفال، وحوالي 100% من أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجلية من خلال تطبيق فحوصات ما قبل الزواج.
وأكد معاليه خلال افتتاحه موقع الطفل العربي الذي أعدته شركة جونسن اند جونسن للناطقين باللغة العربية، مساء الخميس الماضي في فندق جي آر مارينا بيتش دبي، حرص وزارة الصحة على التوسع في مجال خدمات الأمومة والطفولة من خلال توفير الرعاية الصحية السليمة لهما وذلك بفتح العديد من المراكز في مختلف المناطق الطبية، والتوسع في برنامج الرضاعة الطبيعية.
دبي ـ عماد عبد الحميد
