شدد عدد من الاختصاصيين والتربويين على أهمية توظيف وسائل التقنية الحديثة التي من شأنها تخفيف نسبة الحوادث في الحافلات المدرسية التي يذهب ضحيتها طلبة في أخطاء اعتبروا انه يمكن تداركها بإتباع وسائل أكثر أمانا ومواكبة للتطورات.
وقالوا إن على وزارة التربية والتعليم أن تصل إلى صيغة تتفق من خلالها مع مؤسسة الإمارات للنقل والخدمات تلزم عبرها الحافلات المدرسية إلى تركيب بعض التقنيات الحديثة التي من شأنها تنبيه السائق إلى مكامن الخطر إن وجدت كنظام الحساسات الذي يستشعر وجود الأجسام عن بعد ولمسافة معينة لتفادي حوادث الدهس التي تكررت في الآونة الأخيرة وراح ضحيتها طلبة من صغار السن وأي تقنية أخرى تم ابتكارها للحد من الحوادث.
وقالوا إن نظام الحساسات ينبه السائق من خلال صوت تحذيري بوجود شيء في الخلف بحيث لا يمكن له أن يتحرك إلا بعد زواله، مقترحين تركيب كاميرات مراقبة في الحافلات لان بعض الحوادث يكون مسببها الرئيسي الطلبة أنفسهم كمحاولة فتح الأبواب أو النوافذ، لافتين إلى أن تكلفة تركيب الحساسات بشكل مبدئي لو اقر لن يكون باهظ الثمن ويمكن إضافته إلى الحافلات القديمة إذ أن الحافلات الحديثة تضم هذه التقنية الجديدة.
مشروع تعقب الحافلات
وكشف بدر العطار مدير مؤسسة مواصلات الإمارات «فرع دبي» عن وجود دراسة شاملة للمؤسسة بشأن التواصل مع الحافلات المدرسية في المدارس الحكومية بالدولة الكترونيا من خلال مشروع «تعقب الحافلات» الذي بدأ العمل به منذ عام 2003 وسيتم تنفيذه خلال المستقبل القريب، مشيرا إلى أنه في حال تطبيقه سيحدث طفرة تكنولوجية على مستوى العالم فيما يتعلق بالنقل المدرسي.
وأوضح أن هذا المشروع يعتمد على وجود جهاز صغير يتم ربطه بالأقمار الصناعية ويخضع لبرنامج متكامل يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم،حيث نسعى في المؤسسة من توفير البيانات كافة عليه لتوفير الأمن والسلامة لجميع الأطراف المعنية بالحافلة.
مشيرا إلى أنه ومن خلال الجهاز سنتمكن من معرفة الكثير من المعلومات الكترونيا «بكبسة زر» أبرزها حول تفاصيل الحافلة، موقعها، اسم الشارع،عنوان الموقع، المدينة التي تتواجد بها الحافلة، حالة تشغيل الحافلة، ووقت تشغيلها، واتجاهها،ووقت انطلاقة كل رحلة، قراءة الكيلومتر لبداية كل رحلة ونهايتها، كمية استهلاك الوقود للحافلة لكل كيلو متر، بيانات السائق المستخدم الفعلية.
فوائد المشروع
وحول فوائد مشروع التعقب الآلي للحافلات المدرسية أوضح العطار أن الفوائد تعود على العملاء سواء من ولي أمر أو طالب أو مدرسة وعلى مواصلات الإمارات، ومن الجهة الأولى فان الجهاز سيتيح ميزة لكل عميل لمتابعة موقع الحافلة المدرسية وساعة الوصول المتوقعة من خلال شبكة «الانترنت».
وزيادة الأمن والسلامة من خلال السيطرة على موقع الحافلة الأمر الذي يعني سرعة الوصول إليها في حال حصول الحوادث من خلال ربط النظام بالشرطة المحلية لكل إمارة، إضافة إلى أنه سيتم ربط النظام بخدمة الرسائل القصيرة لإبلاغ العميل ببيانات الرحلة سواء من سرعتها أو موقعها، حيث سيسيطر على تصرفات السائق داخل الحافلة وتحد من سرعته أو أساليبه التي يشتكي منها الطلبة فنكون بذلك الرادار الحقيقي للسائق وليس الموجود في الشارع.
وأضاف أن هناك إمكانية في ربط النظام بأنظمة المواصلات المدرسية لتحديد مناطق اختصاص المنطقة حسب المناطق السكنية المحددة، وربطه بالبطاقات التعريفية للطلبة من حيث معرفة المدرسة وولي الطالب بمكان وجود الطالب داخل الحافلة أو خارجها، مع الإمكانية في ربط النظام بكاميرات داخل حافلة يمكن مشاهدتها من قبل مديري المدارس، الشرطة، المواصلات إلا أن ذلك يتطلب دعما ماديا كبيرا حيث أن الحافلة المدرسية لا تكفيها كاميرا واحدة بل أربعة لأداء وظيفتها بالصورة المطلوبة.
وفيما يتعلق بالفائدة التي ستعود على مواصلات الإمارات أوضح بدر العطار أن السرعة والدقة في اتخاذ القرار بناء على بيانات فورية دقيقة ومحدثه آليا من أهم الفوائد كما أنه بإمكاننا تطوير المشروع من خلال توفير الجهد والوقت المبذول من قبل الموظفين في إدارة ومتابعة النقل المدرسي، إلى جانب أن المشروع يعتبر نقلة تطويرية في أسلوب إدارة المواصلات.
وحول إمكانية إيجاد «مجسات» في الحافلة المدرسية للتقليل من حوادث الدهس المستمرة للطلاب أوضح مدير مؤسسة مواصلات الإمارات أن الجهاز في حال تطبيقه فانه سيحقق فائدة كبيرة أما «المجسات» حتى تؤدي مهمتها بطريقة صحيحة فانه يتطلب وضعها في كل ركن في الحافلة وهو أمر يعتبر غاية في الصعوبة، مشيرا إلى أن المؤسسة تحذر السائقين بصورة متواصلة من معاقبتهم في حال الرجوع بالحافلة إلى الخلف بعد إنزال الطالب.
معتبرا أن الحل المناسب للقضاء على ظاهرة دهس الطلبة لا تعود إلى وضع «مجسات» في الحافلات بل تكاتف كافة الجهات المعنية بدءا من ولي الأمر والمدرسة والسائق، بحيث ينبغي أولا على أولياء الأمور إرشاد أبنائهم بخطورة التهور وكيفية الصعود والنزول الصحيح من الحافلة، أما المدرسة فمن الضروري أن تكون مهيأة لإيجاد باب خاص للحافلات المدرسية فقط لضمان سلامة الطلبة، أما السائق فانه سيكون أكثر التزاما بالسرعة المحددة والحفاظ على سلامتهم.
نشر الأمن والسلامة
من جانبها أوضحت بدرية الياسي مديرة مدرسة سلمى الأنصارية للبنات في دبي أن وجود الجهاز الالكتروني في الحافلات سيساهم بشكل كبير في نشر الأمن والسلامة بين الطلبة وخاصة في المرحلة الأساسية الدنيا، إلى جانب بث الطمأنينة عند أولياء الأمور، بحيث يكونوا أكثر دراية بتحركات أبنائهم وأسباب تأخر الحافلات عن المواعيد وغيرها من الأمور، كما أن ذلك يساعد في حل المشاكل المستمرة بينهم وبين سائقي الحافلات.
وفيما يتعلق بأهمية وجود «المجسات» في الحافلة المدرسية ترى الياسي أنه من الضروري وضع دراسة شاملة حول تخصيص مكان مناسب لها لأداء الغرض وتنبيه السائق بمكان وجود الطالب وخاصة عند الباب لضمان ابتعاده عن الحافلة الأمر الذي يساهم على التقليل من حالات الدهس التي يرتكبها بعض السائقين نتيجة التهور واللامبالاة.
مطالبة كذلك بضرورة وضع تعميم إجباري لكافة المدارس الحكومية في دبي بشأن تواجد مشرفة في الحافلات وخاصة في المراحل الدنيا، إضافة إلى أهمية تعاون أولياء الأمور، من خلال غرس الوعي عند أبنائهم خاصة أننا كأفراد في المجتمع بحاجة إلى تغيير ثقافات في السلوكيات لضمان نجاح الأجهزة التقنية الحديثة.
محمد الشبيبي منسق المواصلات في منطقة أبوظبي التعليمية رأى أن فكرة تطوير نظام المتابعة والمراقبة للحافلات المدرسية هو مطلب هام خاصة بالنسبة لرياض الأطفال والمراحل الدنيا، فعلى مستوى استخدام الحساسات فهو ضروري ليس فقط حساسات من الجهات الأمامية والخلفية بل أيضا على الجانبين لأن كثيرا من الحوادث التي تقع يكون فيها الطالب على جانب الحافلة.
مثل حادث الطفل الذي دهسته الحافلات بسبب بابها الذي أغلق على حقيبته ولم يشعر بذلك السائق،كما أنه يفضل العمل أن يكون باب الحافلة ذاته من النوع الحساس مثل مصاعد البنايات بمعنى أنه لا ينغلق إذا وجد جسما ما اعترضه. وأضاف أن التفكير في استخدام نظام «الكاميرات» التي تبرز ما هو خلف السائق كما في بعض السيارات الحديثة سيكون أفضل أيضا من الحساسات لأن صوت الحساسات قد لا يتم سماعه أحيانا بسبب الضجيج.
أطفال الرياض
كما أن هناك حاجة هامة لوجود نظام مراقبة الكتروني عبر الأقمار الصناعية وأجهزة الإرسال والاستقبال المشابهة للذي تستخدمه شركات سيارات الأجرة الخاصة لمتابعة حركة مركباتها، مشيرا إلى أن هذا هام لتتبع خط سير الحافلة ومعرفة أي جوانب تأخير في عودتها أو ذهابها خاصة للمراحل الدنيا لتفادي مشاكل كبيرة تحدث.
مشيرا إلى مشكلة طفلة رياض أطفال لم تكن تعرف مكان منزلها لصغر سنها ولكون السائق جديد لم يتمكن من التعرف على المنزل، وبعد بحث قام بإرجاع الطفلة وتسليمها لناطور المدرسة وهذا أمر خاطئ حيث كان على السائق إما الاتصال بأي مسؤول في المؤسسة أو المدرسة أو تسليمها للشرطة وليس للناطور، لذا فان نظام التتبع للحافلات سيخدم في حال تأخر الحافلة عن العودة لمكانها في التواصل معها ومعرفة أي مشاكل تتعرض لها لحماية سلامة طلابنا.
كما تحدث حول إمكانية استخدام «كاميرات» مراقبة داخل الحافلات بهدف ضبط السلوكيات الطلابية المتعلقة بالشغب وإتلاف الحافلات المدرسية وستحتاجها مناطق دون أخرى حسب سلوك الطلبة لأن هناك مناطق طلابها يسيئون استخدام الحافلة وأخرى لا يحدث فيها ذلك.
أمل العفيفي مديرة مدرسة المواهب النموذجية رأت أن تطوير الحافلات المدرسية مطلب مهم اليوم في ظل مشكلة الحوادث المرورية التي تطال الأطفال وطلبة المدارس، وكثير منها يكون بسبب إهمال أو عدم اليقظة من السائق، وأن فكرة تطبيق نظام تتبع لحركة الحافلة فكرة رائعة لأنها تقود لمعرفة مدى التزام سائق الحافلة بخط سيره لضمان سلامة أبنائنا.
والتحرك السريع في حال حدوث أي مشكلة أو وقوع حادث من حيث تحديد الموقع لأن الوصول السريع وعامل الوقت هام في الحوادث والمشكلات المرورية، فكل هذا ملزم للسائق وللطلبة، كما أن إتاحة المجال لأولياء الأمور للتواصل ومعرفة معلومات عن الحافلة فكرة رائعة تدعم التفاعل في كل جوانب العملية التعليمية وتشعر ولي الأمر بمزيد من الاطمئنان على ابنه ومعرفة أي أسباب للتأخير بدلا من القلق في حال تأخر عودة الطفل أو الطالب للبيت خاصة للمراحل الدنيا.
معرفة المسؤول
وأشارت كذلك لأهمية التعامل مع فكرة وجود كاميرات مراقبة في الحافلات المدرسية لأنها رأت أفكارا مماثلة في دول أجنبية متقدمة،حيث توجد أشرطة فيديو تسجل ما يدور في الحافلة وفي حال وقوع حادث أو أي مشكلة يتم الرجوع للشريط لمعرفة أسبابه وهل المسؤولية تقع على السائق أم على الشغب الطلابي كما يتم معرفة ركاب الحافلة ومدى التزام السائق بعدم السماح لأي غريب بركوب الحافلة.
أما حمد المزروعي مدير مدرسة المستقبل النموذجية فاعتبر أنه من الضرورة بمكان إشعار السائق بالمراقبة والمتابعة لضبط سلوكه، لأن كثيرا منهم لا يلتزمون بالقواعد المرورية متناسين أن بين أيديهم أرواحا بريئة وأمانة عليهم الحفاظ عليها إلى حين وصولهم لذويهم، مشيرا إلى ما يلمسه من تجاوزات مرورية من الكثير من سائقي الحافلات المدرسية خاصة تجاوزاتهم خلال سيرهم وتنقلهم من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين دون أي اكتراث بخط سيرهم أو بالسيارات الأخرى، فيجب تنبيه السائقين لخطورة هذه السلوكيات.
ورأى أن تطوير تقنيات الرقابة ستكون أكثر إلزاما للجميع وتفاديا للمشكلات، معبرا عن أهمية وجود نظام حساسات بشرط ضمان أن يكون صوتها مسموعا في ظل ضجيج الطلبة والشارع، لأن كثيرا من الطلبة راحوا ضحية حوادث لتواجدهم في أماكن قريبة من الحافلة والسائق لم يشعر بهم.
وعبرت صالحة الظاهري مديرة روضة الإحسان عن سعادتها بالتوجه المتطور لمؤسسة مواصلات الإمارات بإيجاد نظام التتبع الالكتروني للحافلات لأن ذلك يعني وجود جهة بجانب المدرسة تراقب وتتابع الحافلة المدرسية بالدقيقة واللحظة لأن ذلك سيشعرهم وأولياء الأمور بالاطمئنان خاصة وان بالإمكان معرفة مكان تواجد الحافلة وأسباب أي تأخير يحدث معها خاصة مع التفكير في إتاحة هذا المجال لولي الأمر ذاته.
وأضافت أنه من الضروري إلى جانب الاهتمام بهذا النوع من التطوير العمل على توفير حافلات خاصة لكل مدرسة على حدا والابتعاد عن نظام عملها المشترك بين المدارس لأنه أحد أسباب تسرع السائق وعدم انتظاره للطالب وقت الذهاب أو العودة وذلك بحد ذاته يهدد سلامة الأطفال، خاصة وأنهم اكتشفوا سابقا أن سائق الحافلة يقوم بالسماح لطالبات المسائي بالصعود للحافلة خلال توصيله للطالبات الفترة الصباحية في نهاية الدوام خوفا من التأخير عليهن واختصارا للوقت.
حوادث متوقعة
رشا عبد السلام مشرفة حافلة مدرسية أشارت إلى أن المراقبة بالكاميرا مطلوب كنوع من الضبط للسائق وللطالب ذاته، خاصة الطلبة الذين يشاغبون أو يتلفون الحافلات، مشيرة إلى أهمية وجود الحساسات التي تكشف الأجسام الموجودة قرب الحافلة، مدللة بحاثة خاصة بإحدى الطالبات التي غادرت الحافلة وأغلق بابها على عباءتها ولولا وجودها في الحافلة كمشرفة وتنبيهها للسائق لدهست الطالبة تحت الدواليب الخلفية للحافلة.
فائدة جلية
منصور صبحي فني قطع غيار أكد انه يمكن تركيب الحساسات أو ما يعرف «بالسنسر» في حافلات النقل العام والسيارات كمبادرة من المدارس ذاتها لأنها غير مكلفة البتة، مشيرا إلى أن فائدته تكون جلية في حافلات نقل طلبة المدارس إذ يمكن أن تحد من نسبة الحوادث في الحافلات المدرسية.
وعن تكلفة تركيب هذا النظام أوضح مندوب شركة طاووس للإطارات ولوازم زينة السيارات أن تكلفة تركيب الحساس في الحافلة لا يتجاوز 120 درهما، لافتا إلى أن السيارات الخاصة وسيارات الأجرة الأكثر اهتماما بتزويد سياراتهم بالتقنيات خوفا من العوارض التي تقابلهم، في حين نفى أي إقبال للحافلات التي تقل الطلبة مع تأكيده لحاجتها لمثل هذا النظام لان الطلبة بطبعهم كثيرو الحركة ويمارسون بعض الدعابات عند خروجهم من الحافلة.
وأكد طارق شيخ إسماعيل مدير مدرسة النور الخاصة تأييده لأي مشروع يمكن له أن يحمي الطلبة ويجنبهم مغبة التعرض للحوادث، معلنا أن مهمتهم ليست تعليم الطالب فحسب بل الحرص على إعادته سليما إلى أسرته باعتباره ثروة بشرية.
وقال انه يجب على الوزارة إذا ما اعتمدت أنظمة معينة أن لا تخير المدارس الخاصة باستخدامها إذ يجب أن تلزم خاصة وان التكلفة لإضافة تقنيات حديثة ليست كبيرة خاصة وإننا نعلم أن وجودها سيصرف تركيز الطالب على بعض الأمور التي قد تؤدي في النهاية إلى الحوادث.
واقترح مدير مدرسة النور ضرورة تعاون إدارة المرور في كل إمارة بحيث تجري فحصا دوريا للحافلات تضيف إلى بنوده ضرورة وجود التقنيات التي تحد من الحوادث كالحساسات ومخالفة كل من لا يلتزم، معربا عن تعاونهم التام مع أي مشروع أو مخطط تقوم به مؤسسة النقل والوزارة لان نزيف الثروة البشرية يجب أن يوضع له حد كما قال.
من جانبه قال عادل أبو نعمة مدير مدرسة ابن خلدون الخاصة في الشارقة أن المشاريع التي تخدم الطلبة هي أمور واجبة التنفيذ مثمنا فكرة مشروع «تعقب الحافلات» الذي سيتم تنفيذه خلال المستقبل القريب، مشيرا إلى أنه في حال تطبيقه سيحدث نقلة نوعية في خدمات النقل المدرسي إضافة إلى تقليله لنسبة الحوادث التي يتعرض لها الطلبة بشكل مستمر ومقلق.
وقال يجدر بنا أن نستثمر التطور التقني العالمي وان نوظفه بشكل يخدم مصالحنا والتكنولوجيا الآن وصلت إلى مراحل متقدمة والدولة والحمد لله تملك الإمكانيات البشرية وتلاحق التطورات بشكل واضح لذا فان إمكانية تطبيق هذا النوع من المشاريع سهل لأن الأرضية خصبة والإمكانيات متاحة ونحن بدورنا كتربويين وأولياء أمور نشجع على ذلك وندعو له دوما خاصة وإننا ندرك حجم الألم الذي يصيب أي منا عند إصابة طالب بمكروه خاصة وان المدرسة فقدت احد طلابها اثر حادث مؤسف مايو الماضي.
احتياطات لازمة
ومن أكثر الداعين والمشجعين لإيجاد تقنيات داعمة تحمي وتقلص نسبة الحوادث هم فئة السائقين الذين يلازمهم هاجس التعرض للحوادث بشكل يومي ما يسبب لهم اضطرابات دائمة كما يقول عبد الرحمن علي سائق في مدرسة النعمان بن بشير بعجمان،مؤكدا أنهم يتخذون كل الاحتياطات اللازمة التي تضمن سلامة الطلاب إلا انه يعترف بصعوبة السيطرة عليهم خاصة طلبة المرحلة الثانوية الذين يمارسون على حد قوله الكثير من السلوكيات الخاطئة كالمشاجرات أو محاولة إخراج رؤوسهم من النوافذ وصولا إلى محاولات لفتح باب الحافلة وهي تسير الأمر الذي يجعل من رحلة الذهاب والإياب رحلة في غاية المشقة.
وأضاف عبد الرحمن نحن نسعى إلى إيجاد حلول من خلال إخطار الإدارة بتلك الممارسات التي تتسبب في بعض الأحيان إلى إرباكنا وصرف انتباهنا عن الطريق، مشيرا إلى حاجة الحافلات إلى تقنيات تقلل مخاطر الإصابة نتيجة للحوادث.
يوسف سليم ولي أمر طالب في مدرسة الحكمة الخاصة أكد ترحيبه بأي إجراءات تضمن سلامة الطلبة وتحميهم من طيش بعض السائقين و عدم مبالاتهم في التأكد من انصراف الطالب بعيدا عن الحافلة مستشهدا بواقعة طالب العين الذي راح ضحية تحت عجلات الحافلة المدرسية بعد ترجله منها بثوان معدودة.
أهلية الحافلات
علق الشبيبي على أن هناك العديد من الحافلات بحاجة للتأكد من أهليتها لإضافة هذه الجوانب الفنية، كما أنه لابد من إعادة النظر واتخاذ إجراءات فيما يتعلق بحجم الحافلات المدرسية لرياض الأطفال ففي المناطق الخارجية بأبوظبي كالمصفح والشهامة لا تزال تتعامل مع الحافلات الكبيرة وهي مشكلة أزلية يأملون في حلها لأنها غير مؤهلة لأطفال هذه المراحل وغير آمنة.
استطلاع: نورا الأمير، لبنى أنور، منال خالد
