استطاعت القوات العراقية السيطرة على أكبر معاقل جيش المهدي في الحيانية في محافظة البصرة واختراق حي مدينة الصدر في بغداد بعد معارك عنيفة منذ مساء الجمعة راح ضحيتها 13 قتيلاً، بالتزامن مع إخلاء التيار الصدري مكتبه في البصرة تنفيذا لأوامر حكومية..
وفيما هدد زعيم التياري مقتدى الصدر بشن حرب مفتوحة إذا استمر الهجوم ضد أنصاره كشف الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي أن «المرجعية الدينية بينت قبل نحو سنة لرئيس الوزراء نوري المالكي أن جيش المهدي ورقته الرابحة التي يجب الحفاظ عليها»، وسط تصريحات حكومية عن بدء حملة في جميع المحافظات من المفترض أن تنتهي خلال خمسة شهور لنزع السلاح.
وقال الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي إن مقتدى الصدر «يستشير المرجعية الدينية في كل موضوع، وانه استشارها في قرار التجميد، كما أن الاستشارة السابقة لحل جيش المهدي بينت رفض المرجعية حل الجيش»، مؤكداً أن بعض القوى السياسية تريد أن تخلط الأوراق. وقال إن «المرجعية الدينية بينت قبل نحو سنة لرئيس الوزراء أن جيش المهدي ورقته الرابحة التي يجب الحفاظ عليها ولا يخسرها».
يأتي هذا الكشف فيما أمر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أتباعه أمس بإخلاء مكتبه في البصرة وتسليمه إلى الجهات الرسمية، بعد طلب الحكومة من الأحزاب السياسية في البصرة إخلاء المباني الحكومية التي تستولي عليها. وقال مدير مكتب الصدر في البصرة الشيخ حارث العذاري: «تسلمنا أوامر مركزية من النجف، تقول إن السيد أمر بإخلاء المكتب في البصرة، وتسليمه إلى الجهات الرسمية».
يأتي ذلك بعد ساعات على إعلان السلطات العراقية السيطرة على احد أهم معاقل جيش المهدي شمال البصرة واعتقال الكثيرين. وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبدالكريم خلف أن العملية «اكتملت من دون مقاومة». إلى ذلك، كشف الناطق باسم الجيش البريطاني الميجر توم هولواي أن القوات الأميركية والبريطانية قصفت غربي الحيانية قبل دخول القوات العراقية المنطقة، وأن القصف كان «أكبر استعراض للقوة» منذ بدء حملة القمع بنهاية مارس.
واتهم الناطق باسم التيار الصدري في النجف الشيخ صلاح العبيدي القوات العراقية بقتل العشرات وتدمير العديد من المنازل خلال العملية. وفي حي مدينة الصدر استطاعت القوات العراقية والأميركية فرض سيطرتها على العديد من الشوارع الرئيسية والأبنية الحكومية بعد معارك عنيفة منذ مساء الجمعة راح ضحيتها 13 قتيلاً.
واتهم عضو مجلس النواب عن الكتلة الصدرية احمد المسعودي رئيس الوزراء بخرق الدستور في العمليات العسكرية في البصرة والمحافظات من دون الرجوع إلى البرلمان، موضحاً أن «مجلس النواب فقط له الحق في إعلان هذه العمليات بعد موافقة أغلبية أعضائه»، مؤكداً على أن «التيار الصدري حصل على دعم السيد علي السيستاني، ودعم المرجع عبد المهدي الكربلائي للمشاركة في الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات».
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أنها ستشرع في جمع السلاح من المناطق السكنية. وأوضح مصدر مسؤول في تصريح صحافي أمس أنه «تم وضع آلية محددة لسحب السلاح الموجود في المناطق السكنية، بالتنسيق مع قيادات الشرطة الموجودة في عموم المحافظات، من خلال حملة تبدأ الشهر الحالي وتستمر خمسة أشهر، وتعتمد على عنصر المفاجأة والدهم المنتظم للمناطق السكنية».