اشتكى أهالي الذيد من الانتشار العشوائي لورش الصيانة ومحلات السكراب، التي أصبحت تزاحم البنايات السكنية والتجارية في عدد من الأحياء السكنية وتشوه المظهر الحضاري للمدينة، وأعربوا عن استيائهم من بقائها بجوارهم لأنها تشكل خطرا امنيا واجتماعيا على السكان، وخاصة مع وجود مساكن للعمال وللعزاب بجوارهم.

وطالبوا بضرورة إزالة هذه الورش ومحلات السكراب، ونقلها إلى المناطق الصناعية، بسبب الإزعاج والضوضاء، إضافة إلى المخلفات البترولية والزيتية التي تشكل تهديدا بيئيا وصحيا على السكان. وقال هاشم نصار احد أصحاب المحلات التجارية المجاور لورشة صيانة إن مخلفات ورش صيانة السيارات والشاحنات المجاورة للأحياء السكنية تشكل خطرا بيئيا وصحيا على السكان والعاملين بالمحلات المجاورة. وذلك لاحتوائها على زيوت وقطع غيار، ومواد بترولية سامة يمكن أن تلحق الأذى بالأهالي المجاورين لها، مشيرا إلى أنها تشكل أيضا خطرا امنيا لوجود العشرات من العاملين في مساكن مجاور للبناية السكنية، والذين يحرمون سكانها من الراحة، ويجعلونهم يشعرون بعدم الاستقرار والطمأنينة لما يشكلونه من خطر امني على السكان وبخاصة الأطفال.

وأوضح مالك احمد أن ورش الصيانة تشكل اعتداءا جائرا على الأهالي في المناطق السكنية في الذيد، مشيرا إلى أن ورش الصيانة كانت على أطراف المدينة قبل أعوام ثلاثة إلا أن التمدد العمراني وتدفق السكان إلى المدنية، جعل هذه الورش في قلب المدينة، وبالقرب من المناطق السكنية، مما يستدعي ضرورة الإسراع بإعادة تنظيم وتخطيط المدينة، وإزالة ورش الصيانة وإبعادها إلى مناطق مخصصة لها. وقالت أم سيف إن سكان البناية لا يشعرون بالاستقرار لوجود إحدى ورش الصيانة على بعد أمتار قليلة من البناية، مشيرة إلى أنها باتت تخشى على أبنائها الصغار اللعب في الساحة الترابية المخصصة للسكان، نظرا لوجود العاملين في الورشة المجاورة.

وأكد علي مصبح الطنيجي مدير بلدية الذيد أن البلدية أنذرت في شهر فبراير من العام الجاري الكراجات ومحلات السكراب المجاورة للمناطق السكنية، وأمهلت أصحابها شهرا لإخلاء الورش المجاورة للمناطق السكنية، حيث استجابت كافة الورش للقرار.

وقامت معظمها بالانتقال إلى الصناعية، ولم يتبق إلا بضعة كراجات في المناطق السكنية لعدم وجود المكان البديل، مشيرا إلى أن البلدية أخطرت دائرة التخطيط على ضرورة وضع مخطط جديد للمنطقة الصناعية يستوعب الكراجات وورش الصيانة الموجودة حاليا في مناطق حيوية داخل المدينة وخاصة التي تقع مقابل مركز شرطة الذيد، وكذلك مقابل الأسواق وسط المدينة بجوار البنايات السكنية.

من جهته أوضح المهندس حميدي علي الكتبي نائب مدير دائرة التخطيط فرع المنطقة الوسطى أن الدائرة قامت بتكليف إحدى الشركات الخاصة لإعداد مخطط جديد، لتطوير المناطق التجارية والصناعية والسكنية في المدنية، وأنها استقرت على إنشاء منطقة صناعية جديدة على طريق وشاح كان من المفترض أن يتم انجازها مطلع العام الجاري.

إلا أن ولظروف خارجة عن الإرادة، تتمثل بتأخر توصيل التيار الكهربائي حال دون ذلك، معربا عن أمله في أن يتم الانتهاء من مشروع المنطقة الصناعية الجديدة في نهاية العام الجاري، لتستوعب كافة ورش لصيانة ومحلات السكراب التي تشوه المظهر الحضاري للمدينة.

الذيد ـ فراس العويسي